الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / إيمان الدواخلي ترصد وجع الغربة وقسوة الوطن فـي ..«أذان السندباد»

إيمان الدواخلي ترصد وجع الغربة وقسوة الوطن فـي ..«أذان السندباد»

القاهرة ـ العمانية ترصد الروائية والطبيبة المصرية إيمان الدواخلي في روايتها «أذان السندباد»، آلام الغربة ومشاعر المغترب. وتتحدث الرواية التي صدرت طبعتها الثالثة عن دار اكتب للطبع والنشر بالقاهرة، عن الحنين للوطن والهجر الفكري داخل جدران الأسرة والشارع والوطن، وتنصل المرء من كل ما يلتصق به من أماكن ومبادئ وأفكار مفروضة عليه بحكم النشأة. يقول البطل في الرواية التي تتنقل شخصياتها ما بين بلاد العرب وبلاد الغرب: «ذلك البرد لم أجرّبه من قبل.. أرتجف رغم ظني أنني قد تخيرت أثقل ملابس ممكنة. أفتقد شمس بلادنا، وكأنني طفل تاه يرغب في البكاء. المشي في الشوارع هنا ليس مخيفاً كما كنا نسمع، بل لقد مشينا نستكشف ونستمتع حتى لم ننتبه إلا وقد ابتعدنا كثيراً جداً عن البيت. هي –مثلي- ليست واردة جديدة على الغربة؛ وإن كانت الغربة في بلاد العرب أقل صدمة بالنسبة لي، فالوضع معكوس عندها».ويضيف البطل في لحظة استرجاع للوطن الذي هجره وزوجته التي تركها: «أم أشرف لا ترى مصلحة لها سوى أن تقر عينها بالعيال، وأن تجد مني المال، وأن تشرب الشاي عصراً مع أخواتها، الذين تجمعهم تلك العمارة، لتكون الكارثة على رؤوس أزواجهن وزوجاتهن.. الوضع بيننا يناسبها جداً. أنا الآن أيضاً أصبحَ الوضع يناسبني.. تقطع أفكاري غصة في حلقي. يلكزني ضميري بمعلومة أصر على إبعادها، فمنذ سنوات لم تكن هكذا، وكثيراً ما نادتني بالسندباد، ورجتني العودة. أشد على يد نيلي لاجئاً لها، وأصر في عقلي أنني لم أخطئ».ويتابع البطل بقوله: «كنت أحتاج السفر، لأنفصل عن العصابة العائلية التي تحوطني، وأحتاج رأس مال أعمل به، وأحتاج أشياء وأشياء، وعلاج أمي أخّرني سنوات، حتى قضى الله أمره. هي لم تصبر معي، وتوقفت عن ندائي، وتجاهلتني، وملأت أفقها تماماً دون مكان لي فيه. نجماها، أشرف وأسماء، الطبيب وطبيبة الأسنان.. قمرها نصر، وثانويته العامة المقبلة التي تحطم أعصابها.. وسماؤها جلسة الشاي»».

إلى الأعلى