الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / رياضاتنا البارالمبية .. لا حياة لمن تنادى ..!!
رياضاتنا البارالمبية .. لا حياة لمن تنادى ..!!

رياضاتنا البارالمبية .. لا حياة لمن تنادى ..!!

طلب استغاثة عاجل لنادٍ خاص ..
طاقم طبي لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة .. التفرغ .. التغذية .. النقل .. المعسكرات الخارجية ..
ـ هجرة اللاعبين عن منتخباتهم بأسباب ومسببات وأمنياتهم دعم المنتخبات وندائهم للقطاع الخاص
كتبت ـ ليلى بنت خلفان الرجيبية :
الشكوى لغير الله مذلة … وفي المقابل : كثرة الطرق على الحديد يلين !! … فأصبحت الشكوى والطرق لدى منتخبات ذوي الاحتياجات الخاصة أمرا صعبا .. فالهموم تتزايد لديهم والآهاااات بدون مصير مستقر !! … رسائلهم تعددت .. ومطالبهم بدون تلبية .. وتمر السنوات .. وتحذف من قائمة مشاركاتهم الخارجية الكثير من البطولات .. والسبب اللجنة البارالمبية !! فقد أدارت ظهرها عنهم وهم في أمس الحاجة إلى مساندتهم ودعمهم .. الكل عاملهم بقسوة حادة .. بالرغم من أن أول ميدالية تدخل في تاريخ السلطنة كانت نتاج هذه الفئة من اللاعبين .. لا أعلم ماذا أكتب عنهم فمنذ أن خط قلمي في الصحافة الرياضية وأنا أدون مطالبهم ولكن بدون ردود يعني بالمختصر المفيد ( لا حياة لمن تنادي ).. ولكن بدايتي ستكون من حيث انتهى الآخرون لأنني ليست الأولى في نقل معاناة لاعبي ذوي الإعاقة بل تعددت وسائل الاتصال في نقلها لشدة الانتباه إليهم .
تغيرت اللجنة البارالمبية !! وجاءت لجنة بارالمبية جديدة … وكانت البادرة الايجابية من قبل الشؤون الرياضية ولكن نتيجة هذا التغيير ظل اللاعبون المنتسبون للجنة البارالمبية حائرين بين سلبيات التغير وأمنياتهم التي باتت بدون جديد !! … إشهار ناد لذوي أصحاب الإعاقة ووضع خطة مستقبلية لنشر الرياضة في جميع مناطق السلطنه كانت اسمى الهتافات التي يناشدون بها فهم وضعوا أنفسهم في محل مقارنة بينهم وبين زملائهم اللاعبين من الدول المجاورة .
انسحاب بمبررات مقنعة
للأسف الشديد انسحاب الكثير من اللاعبين من صفوف منتخبات ألعاب القوى وسلة الكراسي المتحركة ولم يبق سوى أعداد بسيطة لا يكاد أنها تشكل منتخبات فالمدرب يذهب للتدريب ويسمع فقط آهات وونات ومطالب اللاعبين فلا يجوز أن يبقى حالهم على ما هم عليه اليوم فقد وصلوا لمرحلة اهم يعتبروا أنفسهم أن هناك فجوة كبيرة بين رياضتهم ورياضة الأسوياء …فمن الصعب أن تجد نفسك مقارنا بين شخص آخر ومن الصعب أن تجد النظرة التي لا تود أن تشاهدها في عيون من يفترض ان يكونوا عونا وسندا لهم في هذه الحياة … فالمبكي والمحزن أن هذه الفئة من اللاعبين الباقين بدون رديف لكثرة انسحابات اللاعبين عندما أهملوا ولم يجدوا ما يسد مصروفاتهم أثناء المعسكرات كما أن هناك لاعبين تعدوا الخمسين عاما وكان حلمهم يوما ما ان تستضيف السلطنة لبطولة ودائما يقعون في إحراجات تلك الأسئلة حتى وسائل النقل لا توجد ومصروف الجيب دائما يعجز ميزانية اللجنة ناهيكم عن التغذية التي يوفرها اللاعبون بأنفسهم فهل هذه الحالة تحبب اي رياضي الانضمام اليها ؟!! فاين مستقبل رياضات البارالمبية فلو وجد الاهتمام لتغير الحال فانظروا الى اي درجة وصلنا .
خامات بدون استكشافات
يوجد خامات ولاعبون في كافة أنحاء السلطنة ولكن للأسف لا يوجد من يوفر لهم السكن والنقل فهناك في خصب وصلالة ومسندم والداخلية والباطنة تحتضن الكثير من اللاعبين فأين هم اليوم لماذا لا يؤيد عدد المنتخبات ولا يوجد الرديف وما الهدف من ابقاء الفئة الحالية فقط من اللاعبين هناك بعض اللاعبين كافحوا من أجل أن يكونوا في قائمة المنتخب وتحملوا كافة الأعباء بأنفسهم ولكن بدون مقابل فأين منتخب الرماية وماذا حدث في حاله بعد تشكيله واعتماد كافة أوراقه ؟!
أين اللاعبون المتأهلون
غالية الجابري تركت التدريبات وريان عافت الرياضة باكملها ومحمد النبهاني لم يقدم اي انجاز في 2016 وقد كان واحدا من المتأهلين ولم يتقدم مستواه بسبب غياب البطولات .
ظلم في التكريم
ومما جعل منتخبات ذوي الاحتياجات الخاصة يتقلص عدد المنتسبين اليه الظلم في التكريم وبخاصة التكريم السنوي لحفل المجيدين كان التكريم لكل لاعب يحصل على ميدالية تقدر الميدالية ويكرم على إثرها إلا المعوقين فهم يكرمون مرة واحدة على كافة الميداليات التي حصلوا عليها بالرغم من ان انجازاتهم خير شاهد عليهم وكل لاعب حاصل على اكثر من 4 ميداليات فكيف لهم بالحافز اذا كانت هذه المعاملة مهمشة حتى في الانجاز الذي يصنعونه … لذلك كنا نتوقع التدني في نتائج البطولات بعد ان كانوا في مشاركاتهم يحسب لهم من قوتهم ألف اعتبار وحساب .. اليوم اصبحت مبارياتهم بوابة عبور لكافة المنتخبات التي تقابلهم … كانوا يتسيدون المراتب والميداليات خليجيا ولا يتنازلون عن الوصافة … واصبحوا بدون مقر لتدريباتهم وبدون جدولة واضحة فمن طبيعة الانسان أنه يحب التطوير والتغيير كل شيء من حوله في بلدنا العزيز أصبح التطور في كل شيء ملحوظا ومستمرا من بداية عهد النهضة المباركة من عهد السبعين حتى ايامنا هذه.
ولقد دخلنا عالم البطولات الدولية والإقليمية وأصبح لنا أبطال في كل مسابقة نشارك فيها في الرياضة وغير الرياضة من المحافل الدولية ولنا صيت وباع في الرياضة والثقافة والعلوم ليس من السهل ترك مثل هذه الامور والرجوع بها للخلف أصبح لنا قواعد ومنصات رأسية في كل المحافل التي شاركنا فيها ومسجلة بأسمائنا من ذهب وفضة وبرونز فلابد ان تعيدوا الحسبة من جديد لصالح هذه الفئة من الرياضيين .
مطالب بدون ردود
4 أشهر ينتظرون للرد على رسائلهم من اللجنة البارالمبية تخيلوا الفترة الزمنية !! .. ناهيكم عن الكلمات الاستهزائية التي يسمعونها حين يدونون مطالبهم للجنة البارالمبية ولولا اجتهادات اللاعبين لما كانت هناك منتخبات للكراسي المتحركة او ألعاب القوى فهم يذهبون الى الشركات ويطالبون بالدعم … عكس الأيام الماضية عندما كانت في اللجنة أنيسة الهوتية ومحمد العامري فهذه اللجنة فقط لتصوير الاجتماعات التي تعقدها التي تظل حبرا على الورق بدون تأهيل او رعاية للاعبين فأين التطوير الرياضي الذي ينادون به .

صالة رياضية وناد خاص أهم مطالبهم
مجمل مطالبات هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة تتلخص في اتحاد خاص بهم وصالة خاصة للتدريب فالصالة التي يتدربون عليها حاليا غير مهيأة ولا تنطبق عليها المواصفات العالمية اطلاقا غير الملعب المعشب الذي قام وشيد في فترة وزارة معالي المهندس علي بن مسعود السنيدي وغير ذلك لا يوجد مكان يحتضنهم مهيأ لأفكارهم وممارسة تدريباتهم بالاضافة الى توفير معسكرات خارجية وداخلية لأننا لا نستطيع أن نطالبهم بالإنجاز كيف يأتي الإنجاز بالاجتهادات الفردية فقد حفظوها عن ظهر قلب ( تدريب ) و ( مصارعة بعضهم البعض على الكرة ) و ( التهديف ) بالفعل يفتقرون لتكتيك لذلك حتى نتطور في رياضتنا لابد من البذل والعطاء لها ولكن للأسف كل سنة نراها اسوأ من السنة التي سبقتها .

استقالات .. اللجنة بدون مفاهيم !!
اللجنة البارالمبية الحالية لم يبق فيها إلا الرئيس وأمين السر واثنان من الأعضاء فهم غير مكتملي النصاب وكافة الأعضاء الآخرين تنحوا عن مناصبهم حيث أنهم وجدوا صعوبة بالغة في فهم مراكزهم الجديدة وهم لا يعون باللجنة البارالمبية او حتى اللعبات التي تندرج تحتها .. اليوم عندما نتحدث عن اللجنة فنحن بحاجة الى أشخاص تفهم وتهتم برياضة ذوي الإعاقة وليس لأشخاص ترعى مصالحها الشخصية من وراء ظهورهم كما كانت في السابق فهناك لاعبون قدامى اعتزلوا اللعب وكان لهم دور كبير واسهامات في مجال رياضة المعوقين لماذا تم اهمالهم وتهميشهم ؟ولماذا لا تعطى لهم الفرصة حتى يخدموا في المجال نفسه فالأعضاء الجدد لم يلتمس اللاعبون منهم أي دور في اللجنة ولم يروا منهم أي عمل خلال فترة انضمامهم هل يعقل اللاعب يوفر تغذيته بنفسه وهو ممثل للسلطنة ؟!! فالى اين نحن ماضون والى متى يستمر هذا الواقع المرير؟
أساسيات اللعبة لمن يفهمها
جهل الأعضاء بأساسيات الألعاب المسؤولين عنها و اهمال وتهميش اللاعبين القدامى وعدم الاستفادة من خبراتهم الطويلة في رياضة المعوقين وعدم تطوير الكوادر الفنية الموجودة وزيادة كفاءاتهم بالدورات التدريبية وعجز اللجنة عن توفير التمويل من الشركات للمشاركات الخارجية والاكتفاء بميزانية الوزارة 100 ألف ريال عمانى لجميع الرياضات و عدم وجود خطة سنويه لاعداد الفرق كالمعسكرات والأدوات اللازمة لممارسة الرياضات المختلفة للاستحقاقات الدولية و اندثار وإلغاء رياضات وألعاب كالسباحة والجري بالكراسي والتنس الأرضي واعتزال اللاعبين بسبب قلة الاهتمام كلها هائمة في عقول من لا يعرف معنى الرياضة البارالمبية .

بدون تحفيز
بدون تحفيز يعيشون فعند تحقيق اﻻنجاز أو تحطيم الأرقام يتفاجأون بعدم وجود استقبال وعدم اﻻهتمام من قبل المسؤولين.. اليوم غلة الميداليات قلت ولدرجة كبيرة فقد كان اللاعب الواحد وبخاصة في رياضة ألعاب القوى لا يقل عن 8 ميداليات ففي البطولة الأخيرة جاء بميدالية برونزية وأخرى فضية ألم يتساءل المسؤولون ما سبب هذا الهبوط في مستويات اللاعبين ومن هو السبب ولكن كيف يتساءلون وهم أدرى بما يحدث وحدث .

في النهاية لا يسعني إلا أن أطالب وزارة الشؤون الرياضية بإعادة النظر في هذه الفئة من الرياضات فإنها تستغيث وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وللتأكيد أكثر أنهم ينظرون اتصالا منكم أو زيارتهم في أي تجمع تدريبي يجتهدون في إقامته .

إلى الأعلى