الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ملتقى برلماني دولي في غزة يشدد على كسر الحصار ومركزية القضية الفلسطينية
ملتقى برلماني دولي في غزة يشدد على كسر الحصار ومركزية القضية الفلسطينية

ملتقى برلماني دولي في غزة يشدد على كسر الحصار ومركزية القضية الفلسطينية

هنية: مشاركة كل الفصائل في (التشريعي) أمر واجب

القدس المحتلة ـ الوطن:
شدد برلمانيون عرب وأجانب على مركزية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لتحرير أرضه ومقدساته وتقرير مصيره.وذلك خلال الملتقى البرلماني الدولي لدعم القضية الفلسطينية نظمه المجلس التشريعي أمس بمدينة غزة، وأكدوا على ضرورة أن يفرج الاحتلال الإسرائيلي عن النواب الأسرى، وعودة النواب المبعدين إلى مناطقهم.
وطالب الملتقى البرلماني بضرورة كسر الحصار عن قطاع غزة، لما له من أثر كارثي على سكان القطاع على مختلف المناحي الحياتية، داعين مصر للإسراع بفتح معبر رفح الذي تجاوز اغلاقه 500 يوم.
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن هذا الملتقى أفضل رسالة يقدمها كل المتضامنين والمحبين بأن فلسطين وقضيتها هي قضية محورية، وأنه لا يمكن تمرير المخططات الإسرائيلية على العالم.
وأضاف “ينعقد هذا الملتقى في غزة في ظل حصار مستمر منذ 10 سنوات؛ للتأكيد على قوة غزة وأهلها وفعالية المؤسسات التشريعية على أرض فلسطين، وأن سياسة الحصار فاشلة”.
وشارك في الملتقى البرلماني الدولي جميع الكتل البرلمانية الفلسطينية، ومستقلون وممثلون عن الفصائل الوطنية، وبرلمانيون عرب وأوروبيون.
وأعرب هنية عن أمله بأن تجتمع جميع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي، وأن يعقد بداخله جلسة بهذا الشكل والمعنى، مضيفاً “آن الأوان للمجلس أن ينعقد بكامل هيئاته وكتله البرلمانية على مستوى الضفة وغزة”.
وشدد على أهمية تفعيل المجلس في ظل التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية وانتفاضة القدس، اللذان يحتاجان إلى حاضنة وطنية ومرجعيات تشريعية، وفق قوله.
وأشار هنية إلى أن “الاحتلال فشل في إحداث أي اختراق سياسي على صعيد القضية الفلسطينية؛ لأنها عصية على الاحتواء، الشعب قادر على حماية فلسطين كقضية مركزية”.
بدوره، أكد رئيس كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية خليل الحية على أهمية تفعيل المجلس التشريعي، وعودته للالتئام بين غزة والضفة المحتلة.
وأضح الحية أن حركته تسعى للوحدة وتعزيز المصالحة الفلسطينية، مضيفاً “قضيتنا قضية حية تحتاج لعمل دؤوب ومخلص، والعالم ينتظر منا كيف نكون موحدين لنقدم القضية الفلسطينية بأبهى صورة”.
وبين أن انتفاضة القدس هي بوابة الكل الفلسطيني لتحقيق الوحدة؛ لأنها استطاعت ارباك حسابات الاحتلال الإسرائيلي، داعياً لندعم الانتفاضة وتكثيف الجهود لتعزيزها.
وأضاف “في ذكرى الأسير الفلسطيني ومجزرة دير ياسين، يدعونا لأن نتكاتف ونتوحد لإنهاء الانقسام الى الابد لتكون لنا مؤسساتنا وسياساتنا ومشروعنا الموحد”.
ولفت النائب الأول للمجلس التشريعي أحمد بحر إلى أن الملتقى يأتي في ذكرى مذبحة دير ياسين؛ لتظل رسالة للعالم شاهدة على الظلم والاجرام الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وطالب بحر كافة البرلمانات العربية والاسلامية الوقوف بجانب الفلسطينيين حتى نيل حريتهم وتوفير الحماية لهم ولكافة الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، وخاصة ما يتعرض له الأقصى من اعتداءات.
ودعا البرلمان الأوروبي وكافة الاتحادات البرلمانية الضغط على دولها من أجل وضع حد لاعتداءات الاحتلال، مطالباً الاتحاد البرلماني الدولي والاتحادات البرلمانية الأخرى بشطب عضوية الكنسيت الإسرائيلي منها، لما يصدر من تشريعات عنصرية بحق الاسرى.
وعدّ بحر أن قرار الرئيس محمود عباس بتشكيل المحكمة الدستورية تعطيل للمصالحة، وبمثابة وضع عقبات أمام المتحاورين في لقاءات الدوحة، داعياً كافة البرلمانات في العالم بالضغط على عباس من اجل الغاء القانون؛ نظرا لخطورة هذا القرار على الحياة البرلمانية الفلسطينية، وفق قوله.
وناشد قادة العالم الإسلامي خاصة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز باتخاذ قرارات علمية من أجل نصرة القضية الفلسطينية.
ودعا بحر كافة رؤساء البرلمانات العربية والدولية والإسلامية ورؤساء الاتحادات الإسلامية لزيارة المجلس التشريعي بغزة كخطوة أولى لكسر الحصار.
بدوره، أوضح القيادي في حركة فتح فيصل أبو شهلا في كلمة ممثلة عن كتلة فتح البرلمانية أن القضية الفلسطينية أمام “مشروع صهيوني يتمثل بفصل غزة عن الضفة، واستمرار الحصار على القطاع”.
وأضاف “إسرائيل تسيطر اليوم على 65% من مستوطنات الضفة وهناك نصف مليون مستوطن على أرض الضفة، أما القدس فالمستوطنات والتهويد يحيطها”.
وطالب أبو شهلا بضرورة الإسراع لإنهاء الانقسام وانجاح مسعى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإعطائها المسؤولية الكاملة عن كل شيء؛ لتهيئة الأجواء لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانعقاد المجلس الوطني وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة يشارك فيها الكل الفلسطيني
ودعا المجتمع الدولي أن يتوقف للكيل بمكيالين والتعامل مع “إسرائيل” انها دولة فوق القانون، مطالباً بتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في البرلمان الدولي حتى الافراج عن كافة النواب المعتقلين.
ونوه أبو شهلاً أن الرئيس محمود عباس لم يتجاوز صلاحياته باتخاذ قرار بتشكيل المحكمة الدستورية، وإنما عد ذلك خطوة إلى الأمام لتعزيز المصالحة الفلسطينية.
من جهته، استعرض النائب الثاني بالمجلس التشريعي حسن خريشة أبرز المخاطر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة عبر الاستيطان والاعتقال.
وأضاف “هناك أكثر من نصف مليون في 200 مستوطنة في الضفة المحتلة بالإضافة إلى وجود 600 حاجز عسكري”.
وأوضح خريشة أن الشعب الفلسطيني تعرض لأعلى معدلات السجن في العالم، بالإضافة إلى ملف الاعتقال الإداري الذي ورثه الاحتلال عن الاحتلال البريطاني، منوهاً إلى أن الاحتلال يحتجز عدداً كبيراً من جثامين الشهداء.
وشدد بقوله “الأقصى لا يمكن أن يقبل القسمة، وهو ملك لكل الفلسطينيين، ورسالتي إلى كل المفاوضين كبيرهم وصغيرهم الاحتلال لن يرحل طواعية، وأن جميع المفاوضات لم تخرج أسيراً واحداً؛ بل المقاومة من أطلقت سراح الأسرى”.
فيما طالب النائب المقدسي المبعد أحمد عطون المجلس التشريعي الفلسطيني أن يكون ملف النواب المبعدين والمختطفين على رأس أولوياتهم، خاصة وأنها تعارض جميع الاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف وهي جريمة بحق الديمقراطية، وفق قوله.
ودعا عطون الملتقى البرلماني لإبراز قضية القدس والاقصى عبر الدعوة لتشكيل لجنة القدس في كل البرلمانات العربية والإسلامية والدولية لتعزيز صمود أهل القدس
وقالت النائب الأول لرئيس البرلمان العربي سامية أحمد إن القضية الفلسطينية دائماً حاضرةً في جميع جلسات البرلمان العربي عبر تشكيله لجنة دائمة لمتابعة القضية.
وأوضحت أحمد أن البرلمان العربي يتواصل مع كافة البرلمانات العربية والدولية، لدعم القضية الفلسطينية، مؤكدةً دعمها الكامل للشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى أن البرلمان ينطلق من مسؤولية وطنية ودينية ويتحرك على كافة الأصعدة لرفع الحصار عن غزة ولتكون القضية الفلسطينية قضية حية للعمق العربي، مضيفةً “لن يهدأ لنا بال حتى نفتح معابر غزة ومينائها؛ حتى يتحقق العيش الكريم للشعب الفلسطيني”.
من جانبه، وجه رئيس المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين ناصر الصانع التحية للشعب الفلسطيني على صموده، داعيًا جميع البرلمانيين في كافة بقاع العالم لإعادة احياء هذه الذكرى ومناصرة القضية الفلسطينية.
ودعا الصانع الاحتلال للإفراج عن الأسرى البرلمانيين من سجونه، مؤكدًا أن الاحتلال مهما طال لن يدوم.
فيما استهجن نائب رئيس البرلمان التونسي عبد الفتاح مورو استمرار سياسة حصار الاحتلال تجاه قطاع غزة ومنع المواطنين من أبسط حقوقهم في التنقل والسفر.
وأضاف “الشعب الفلسطيني تلقى معاناة الاحتلال أكثر من 60 عاماً، حتى نواب المجلس التشريعي يلقون معاناة يجب أن ننتصر لهم”.
وأكد أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده؛ بل قضية كل شعب حر، وهي قضية العروبة والإنسانية جميعاً، وفق قوله.
وتابع حديثه “قضية فلسطين هي قضية أرض محتلة، وخلافنا مع إسرائيل أنها احتلت ارضاً لا حق لها بها، وأن الظلم والاعتداء بحق الشعب الفلسطيني سيجعلنا أقوياء”
ولفت رئيس رابطة برلمانيين من أجل القدس حميد الأحمر في كلمة له أن الرابطة تسعى من خلال جهودها وتواصلها مع البرلمانات المختلفة تكوين لجان متابعة فلسطينية؛ للتواصل مع جميع برلمانات العالم لنصرة القضية الفلسطينية.
وتابع حديثه “نحن في الرابطة لا يمكن أن نغفل عن واجبنا تجاه الاسرى النواب الذي طالهم الاحتلال، نعلن وقوفنا إلى جانبهم، ونؤكد على حقهم في الحرية الكاملة ليتمكنوا من القيام بواجبهم”.
ودعا رئيس مجلس الشورى الإندونيسي هداية نور وحيد جميع منظمات حقوق الانسان الضغط للإفراج عن السجناء والبرلمانيين الفلسطينيين وإحياء التجربة الديمقراطية.
وأكد وحيد على ضرورة المحافظة على الحقوق من المطالبات الأساسية ورفع الحصار عن غزة لينال الشعب الفلسطيني حقوقه
في سياق آخر، أبرقت عضو البرلمان الأوروبي جل إيفانس تحيتها للشعب الفلسطيني، آملةً أن تزور فلسطين وقطاع غزة في أقرب وقت.
وقالت “نحن نرى حجم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني ومصادرة الأراضي والأسرى، وحصار غزة الذي تسبب الاحتلال بالكثير من البؤس للفلسطينيين”.
وأشارت إيفانس إلى أن هناك حركة تضامن واسعة في البرلمان الأوروبي مع الشعب الفلسطيني، مضيفةً “الناس هنا يريدون أن يسمعوا المزيد عن فلسطين، وكيف بإمكانهم المساعدة، لأن حزبي يؤمن بحق الشعوب في تأمين مستقبلها”.
في حين، أكد عضو البرلمان الأوروبي بارت ستايز أن الاتحاد يمارس ضغطاً على الاحتلال عبر مجلس وزراء الخارجية الأوروبي، موضحاً أنه يمضي قدما بالضغط على الولايات المتحدة الأمريكية عبر اتصالاتهم؛ لمساندة الشعب الفلسطيني.
وتابع حديثه “احتلال الأرض الفلسطينية يجب أن يتوقف، أريد أن انقل لكم رسالة أمل وتضامن، لستم وحدكم نحن معكم، وسنواصل كفاحنا ومعركتنا من أجل فلسطين حرة ومستقلة”.
وأبدى عضو مجلس العموم البريطاني جيني تونج أسفه لعدم تشجيع حكومته لحضور أعضاء من المجلس إلى غزة، معرباً عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.
وقال “نحن نتابع تقارير وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا وما آلت إليه الأمور في قطاع غزة وأن الأوضاع تزداد سوءاً”.
وأوضح تونج أن الحكومة البريطانية أوفت بتعهداتها الإنسانية بإعادة البناء في غزة، مؤكداً أن حركة المقاطعة التجارية للاحتلال الإسرائيلي تزداد يوماً بعد الآخر.
فيما أكد عضو بالبرلمان الإيرلندي ريتشارد بويباريس دعم البرلمان الإيرلندي لعدالة القضية الفلسطينية لتحقيق الحرية.
وأضاف “كل فلسطيني خرج من أرضه، يجب أن يمنح حق العودة إلى البلدات التي طرد منها، ويجب إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين والاداريين منهم وخاصة الأطفال”.
وشدد بويباريس على ضرورة أن ينتهي نظام التفرقة العنصرية الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن البرلمان الإيرلندي سيقوم ما بوسعه لدعم القضية الفلسطينية من أجل تحقيق المصير.
وأرسل عضو البرلمان التشيلي جول جبور تحيات الشعب التشيلي إلى الفلسطينيين في ذكرى مرور عشر سنوات على حصار قطاع غزة، مؤكداً وقوف شعبه مع الفلسطينيين حتى نيل حريتهم.
وتابع “الشعب التشيلي يقف بجانبكم؛ حتى يكسر الحصار عن غزة، ويتم تحرير جميع الأسرى من سجون إسرائيل”.

إلى الأعلى