السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير البيئة يصدر قراراً بتعديل لائحة إدارة الشؤون المناخية القرار أعطى المشاريع القائمة مهلة لتوفيق أوضاعها خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات

وزير البيئة يصدر قراراً بتعديل لائحة إدارة الشؤون المناخية القرار أعطى المشاريع القائمة مهلة لتوفيق أوضاعها خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات

تنفيذاً لالتزامات السلطنة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها وفي إطار مواكبة المستجدات العالمية في مجال مواجهة التأثيرات السلبية لظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، فقد أصدر معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية في 29 مارس الماضي لائحة إدارة الشؤون المناخية والتي أعطت المشاريع القائمة مهلة لتوفيق أوضاعها طبقاً لأحكام هذه اللائحة خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ العمل بها.
التعاريف والأحكام العامة
حول أحكام وبنود هذا اللائحة قال إبراهيم بن أحمد العجمي مدير عام الشؤون المناخية: اللائحة المذكورة تحتوي على أربعة فصول موزعة على سبع عشرة مادة، حيث اشتملت المادة الأولى على تعريف أهم الكلمات والمصطلحات والعبارات المعنية بالشؤون المناخية ، فقد عرفت اللائحة تغير المناخ على أنه التغير الذي يُعزى بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى النشاط البشري الذي يفضي إلى تغير ملحوظ في النظام المناخي ، بالإضافة إلى التقلب الطبيعي للمناخ على مدى فترات زمنية متماثلة، كارتفاع مستوى سطح البحر، وتآكل الشواطئ، ووقوع أنواء مناخية عنيفة متكررة ، وعرفت التخفيف على أنه السياسات والإجراءات التي تستهدف تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتشمل تحسين كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، وزيادة استخدام التقنيات المنخفضة الكربون، والطاقة المتجددة، وإعادة استخدام الكربون في الصناعات، وزيادة مصارف التخزين الخضراء ، بينما التكيف عرف على أنه السياسات والإجراءات التي تستهدف الحد من مخاطر تغير المناخ، والزيادة في قدرة ومرونة المجتمع والنظم البيئية في التعامل مع المخاطر والآثار السلبية لتغير المناخ ، وغازات الاحتباس الحراري (غازات الدفيئة) هي العناصر الغازية المكونة للغلاف الجوي الطبيعية والبشرية المصدر معاً، التي تمتص الأشعة دون الحمراء وتعيد بثها إلى الغلاف الجوي والمدرجة في الملحق (أ) المرفق بهذه اللائحة ، وتم تعريف الانبعاثات على أنها عمليه إطلاق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي من مصادر ثابتة ومتحركة ناتجة عن عمليات حرق الوقود، والعمليات الصناعية، والتفاعلات الكيميائية، والتسرب وغيرها من العمليات، وعرف الترخيص على أنه الموافقة الكتابية التي تصدرها المديرية وتتضمن الإّذن للمالك باستكمال إجراءات تشغيل المشروع أو المنشأة أو منطقة العمل وفق الاشتراطات المحددة والضوابط المسموح بها للتحكم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتقليل الآثار الضارة لتغير المناخ.
وأشار مدير عام الشؤون المناخية في حديثه إلى أن المادة الثالثة من هذه اللائحة تم خلالها تحديد المهام التي تقوم بها المديرية العامة للشؤون المناخية بالوزارة والتي منها إعداد وتنفيذ اللوائح والقرارات المتعلقة بإدارة التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره ، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وحماية طبقة الأوزون ، والعمل على وضع نماذج وإرشادات إعداد فصل الشؤون المناخية ، وكذلك نماذج طلبات الحصول على الترخيص وإصداره ، كما وتقوم المديرية بتقييم دراسات التأثيرات البيئية ومناطق العمل ووضع اشتراطات الشؤون المناخية المناسبة لكل مشروع ، والقيام بالزيارات الميدانية لمعاينة الموقع المقترح للمشروع وتحديد الاشتراطات المناسبة له ، وإنشاء وتشغيل شبكات وأنظمة رصد ومراقبة الانبعاثات والتغيرات المناخية وحصر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وفقاً لمتطلبات الاتفاقية والمساهمة في وضع خطط التخفيف من آثار تغير المناخ بما يتماشى مع خطط وسياسات التنمية الشاملة بالسلطنة ، إضافة إلى المشاركة في إعداد دراسات مشاريع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة للحد من الانبعاثات والقيام بإجراءات خفض الانبعاثات بما يتلاءم مع الظروف الوطنية وجمع وحفظ بيانات المشاريع والمنشآت الخاضعة لأحكام هذه اللائحة في قاعدة بيانات خاصة بها.
* إجراءات الترخيص
وأشار إبراهيم بن أحمد العجمي مدير عام الشؤون المناخية إلى أن الفصل الثاني من اللائحة قد حدد آلية وإجراءات الحصول على ترخيص الشؤون المناخية للمشاريع والمنشآت الواردة في الملحق (ب) المرفق باللائحة المذكورة والذي حدد من خلاله مجموعة من المشاريع الموزعة على عدة قطاعات معنية بالتنمية المستدامة منها قطاعات الطاقة والصناعات ومواقع الطمر الصحي للنفايات والصرف الصحي ، والتبريد وحظائر المواشي والطيور، ووفقاً للتفاصيل الواردة في الملحق (ج) المرفق بهذه اللائحة والذي حدد ثلاثة قطاعات رئيسية لغازات الاحتباس الحراري تشمل الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة لهذه الغازات الصادرة من المرافق المملوكة أو الخاضعة لسيطرة المنشأة أو الناتجة من الأنشطة التي تجري داخل الحدود التنظيمية للمنشأة وتنتج عن مصادر أو مرافق تملكها أو تسيطر عليها منشأة أخرى.
* التزامات المرخص له
وصرح إبراهيم بن أحمد العجمي بأن اللائحة تحتوي على إجراءات يلتزم بها المرخص له والتي من أهمها إجراءات التخفيف كاستخدام تقنيات ذات كفاءة عالية وأقل استهلاكاً للطاقة وذات انبعاثات منخفضة من غازات الاحتباس الحراري في أثناء تصميم وتشغيل المشروع أو المنشأة، على أن يتم تضمين تلك الممارسات والتقنيات في التقارير الدورية المقدمة إلى المديرية، وتقديم خطة إلى المديرية لتشجير منطقة المشروع أو المنشأة بطريقة تضمن اختيار الأشجار والنباتات الملائمة لظروف البيئة المحلية ، والتي تعمل على زيادة مساحات امتصاص غازات الاحتباس الحراري من الغلاف الجوي ، بالإضافة الى استخدام مصادر الطاقة المتجددة وفقاً لجدواها الفنية والمالية، والاستعانة بمشاريع آلية التنمية النظيفة والآليات المشابهة لها تحت مظلة الاتفاقية والبروتوكول، واستخدام الخيارات الفنية الملائمة لخفض استهلاك الطاقة عند تصميم المباني التي تستهلك أكثر من 2500 ميجاوات/ ساعة من الكهرباء في السنة .
وقال مدير عام الشؤون المناخية: إنه تم أيضاً تحديد الإجراءات اللازمة للتكيف والتي يجب على المرخص له مراعاتها مثل الآثار السلبية المتوقعة للتغيرات المناخية على موقع المشروع أو المنشأة أو منطقة العمل، واتخاذ كافة إجراءات التكيف والاحتياطات اللازمة لحماية المعدات والتقنيات والمواد الخام وغيرها من تلك التأثيرات ، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على المشروع أو المنشأة والعاملين فيهما، وتطبيق متطلبات كفاءة استخدام المياه في أثناء فترات الجفاف وندرة الموارد المائية ، بالإضافة إلى تضمين إجراءات التكيف المناسبة في فصل الشؤون المناخية للمشروع، وتحديثها كل (5) سنوات.
واختتم إبراهيم بن أحمد العجمي مدير عام الشؤون المناخية تصريحه بأن اللائحة اشتملت أيضاً على غرامات إدارية للمرخص له في حالة عدم التزامه بالقوانين والتشريعات التي اشتملت عليها اللائحة الجديدة.

إلى الأعلى