الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يحضر لتحرير حلب بإسناد جوي روسي

سوريا: الجيش يحضر لتحرير حلب بإسناد جوي روسي

(دي ميستورا) في دمشق.. اليوم

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
كشفت دمشق عن استعدادها لتحرير حلب باسناد جوي روسي.
وفيما وصل دي ميستورا الى العاصمة السورية.
كشفت مصادر أن أميركا وروسيا تعدان لمشروع دستور سوري جديد.
كشف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي عن استعداد الجيش السوري لتحرير حلب بمساعدة الطيران الحربي الروسي.
وفي لقاء جمعه بوفد مجلس النواب (الدوما) الروسي في دمشق امس، قال: نستعد مع شركائنا الروس لعملية تحرير حلب ومحاصرة كل المجموعات المسلحة اللا شرعية هناك، والتي لم تلتحق بالمصالحة وتعكف على انتهاك الهدنة ووقف إطلاق النار المعلن.
وعبّر الحلقي عن ثقة السوريين التامة بأن التعاون العسكري والعمل المشترك بين الشعبين الروسي والسوري سوف يتكلل بالنجاح، وأن إنجاز هذه العملية في حلب سيفتح الطريق أمام التحرك لاحقا نحو دير الزور.
وأعلن أن أكثر من 500 بلدة سورية تمت استعادتها من قبضة المسلحين بفضل عملية القوات الجوية الروسية في سوريا.
كما أعرب عن أسفه حيال الاستفزازات التي تصدر عن المجموعات الإرهابية في الآونة الأخيرة في حلب وريف دمشق.
هذا، ووصل العاصمة السورية دمشق وفد برلماني عن مجلس النواب (الدوما) الروسي السبت في مهمة إنسانية للوقوف على آخر التطورات في سوريا والاطلاع على الوضع الإنساني في هذا البلد.
وأكد الحلقي خلال اللقاء أن: “الشعب السوري لن ينسى المساعدة التي يقدمها الشعب الروسي، وخصوصا قرار الرئيس فلاديمير بوتين بشأن استخدام القوات الجوية الروسية لدعم الجيش السوري في الميدان.
وبفضل ذلك استعادت قواتنا المسلحة أكثر من 500 بلدة وأكثر من 40 ألف كلومتر مربع من الأراضي السورية”.تجدر الإشارة إلى أن الوفد البرلماني الروسي يقوم بزيارة رابعة إلى سوريا، حيث أجرى عددا من اللقاءات مع ممثلين عن السلطة ورجال الدين إضافة إلى أطفال العسكريين الذين قتلوا في ميدان المعارك.
كما أوصل الوفد للمواطنين السوريين أكثر من 20 طنا من المساعدات الإنسانية.
من جهة اخرى بدأ امس المبعوث الأممي إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا” زيارة إلى دمشق تستغرق يومين.
وقالت مصادر مطلعة في دمشق، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن “المبعوث الدولي سيلتقي وزير الخارجية وليد المعلم، في حين لم يشمل جدول الزيارة لقاء الرئيس السوري بشار الاسد، وتفيد المعلومات بأنه سيلتقي السفير الروسي في دمشق، كما سيجري عددا من اللقاءات لكنها لا تشمل أي لقاء رسمي أو لقاءات مع معارضة الداخل.
ويتوجه دي ميستورا بعد زيارة دمشق إلى طهران، وأفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، بأن دي ميستورا سيصل إلى طهران غدا الثلاثاء لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن تطورات الأوضاع في سوريا.
وفي مؤتمر صحفي أشار “دي ميستورا” إلى أن الجولة القادمة يجب “أن تكون واضحة جدا في مضيها قدما باتجاه العملية السياسية المؤدية إلى البدء الحقيقي للانتقال السياسي” في سوريا.
وتأتي زيارة دي ميستورا قبل انطلاق الجولة الثالثة من جنيف3، المزمع إطلاقها في الـ13 من الشهر الجاري، على أن يصل الوفد الحكوميز في الـ15 من الشهر الجاري، حيث برر تأخره بأنه لا يستطيع الالتحاق بجنيف قبل أن يشارك في انتخابات مجلس الشعب، التي يجريها النظام في ذات التاريخ، خاصة أن ثلاثة من الوفد مرشحون لهذه الانتخابات، وهم عمر أوسي، وأحمد الكزبري، ومحمد خير العكام.
وأضافت المصادر، أن “جولة دي ميستورا، التي بدأها من موسكو الأسبوع الماضي إلى دمشق فطهران قد تشمل الرياض، تأتي ضمن محاولات المبعوث الدولي لعدم انهيار المباحثات، التي إلى اليوم لم تنتج تقدما يذكر، حتى إن وقف الأعمال العدائية، يشهد يوميا العديد من الاختراقات ويسقط عشرات القتلى والجرحى، ما يهدد بنسف مباحثات جنيف القائمة بشكل كبير على هذا الوقف، خاصة أنه إلى اليوم لا يوجد اتفاق أميركي روسي على شكل إنهاء الأزمة السورية”.رأت المصادر، أن “الجولة الثالثة من جنيف3، ستعمل على البناء على مقاطعة النقاط الإيجابية في قائمة الأسئلة التي سلمت للطرفين في الجولة الثانية، والعمل على توظيف هذه التقاطعات في وضع تصورات للدستور الجديد، أو على أقل ما يمكن المبادئ فوق الدستورية، الضابطة للمرحلة الانتقالية، إلا أن هذا يعتمد على مدى وجود دعم دولي، خاصة الأميركي الروسي، لتحويل مباحثات جنيف إلى مفاوضات جدية”.وتفيد معلومات متقاطعة بأن المبعوث الدولي يعمل على تشكيل وفد واحد من وفود المعارضة، إن كانوا من الهيئة العليا للمفاوضات أو من مؤتمري القاهرة والرياض، في حين تحاول ما يسمى معارضة الداخل المدعومة بقوة من النظام وروسيا، فرض نفسها على المعارضة، فيما بقيت “الإدارة الذاتية” مستبعدة عن التمثيل في جنيف3، رغم محاولات روسيا الزج بهم كممثلين للأكراد.
يشار إلى أن الجولة الثالثة من جنيف3، ستستغرق أسبوعين، تليها استراحة لمدة 10 أيام، ليتم عقبها استئناف جولة جديدة.
من جهتها تمسكت «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة، في وثيقة إجاباتها عن الأسئلة الـ ٢٩ التي وجهها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، بتشكيل هيئة حكم انتقالي تتمتع بصلاحيات كاملة بعد «نقل صلاحيات رئيس الجمهورية» إليها وحل مجلس الشعب (البرلمان)، إضافة إلى تشكيل مؤسسات تنفيذية تابعة للهيئة الانتقالية بينها مجلس أمن وطني يشرف على إصلاح الجيش وأجهزة الأمن، مع مقترحات تتضمن خيارات دستورية وتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية وتقديم مسح للتركيبة المذهبية والقومية «من دون أن يقود ذلك إلى محاصصة طائفية أو عرقية».وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط إن المعارضة لن توافق -بالجولة القادمة- على أي دور للأسد في هيئة الحكم الانتقالي في المستقبل.
وبيّن المسلط أنه من المهم البدء في التفاوض على هيئة الحكم الانتقالي، بحيث لا يكون هناك دور للأسد فيها، مشيرا إلى أن هذا القرار ليس قرارهم بل “قرار الشعب السوري الذي لا يريد أن يرى الأسد في السلطة أكثر من هذا”.وفي سياق متصل ذكرت وكالة ” بلومبيرغ” الأمريكية للأنباء أن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا تعملان حاليا على إعداد مشروع دستور سوري جديد.
وأكدت نقلا عن دبلوماسيين روس وأميركيين أن الطرفين الروسي والأميركي قد بدآ في صياغة نص المشروع وأن المقترحات الروسية في هذا الشأن قريبة من تصورات النظام السوري الحالي بشأن مشروع دستور جديد للبلاد.
الى ذلك جدّدت واشنطن موقفها من مصير بشّار الأسد بالقول إنّ فرص بقائه في السلطة معدومة.
وأكّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن فرص بقاء الأسد في السلطة بعد إتمام العملية الانتقالية معدومة، لافتاً إلى أنّ “إنجاح عملية السلام السورية مرهون بسماع الأسد صوت العقل”.وكشف كيري في مقابلة مع قناتي “العربية” و”الحدث”، عن أنّ الروس والإيرانيين حلفاء الأسد يتفاوضون حول مصيره ويدعمون الانتقال السياسي في جنيف، مضيفا: “على الأسد إدراك أن الروس والإيرانيين يدعمون الانتقال، وهذا ما يقومون في التفاوض بشأنه.
وفي ردّ على سؤال بشأن الخيارات المطروحة حال وصول محادثات جنيف إلى طريق مسدود، شدّد الوزير على أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يستبعد أي خيار وإنْ أعلن بوضوح تفضيله الحل الدبلوماسي من خلال مسار سياسي تشارك فيه روسيا وإيران وكل بلدان المنطقة من أجل إحلال سلام واستقرار حقيقي في سوريا وخروج كل المقاتلين الأجانب.
من جانبه ألمح وزير الخارجية التركي، “مولود جاويش أوغلو”، أمس، إلى إمكانية نقل قوات تابعة للجيش السوري الحر من مناطق شمال غربي البلاد، إلى مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، بدلاً من دخول الجيش التركي الى الأراضي السورية.
جاويش أوغلو” وفي تصريحات متلفزة نقلتها وكالة أنباء “الأناضول”، شدد على أن وصول “وحدات حماية الشعب” الكردية إلى مدينة منبج في ريف حلب عوضاً عن الجيش الحر، “غير قابل للطرح”، مؤكداً على “ضرورة” إخراج تنظيم “الدولة” من المدينة “سعياً نحو إقامة منطقة آمنة، للسورين على الحدود”.واشار الوزير التركي إلى أن قضية “دخول قوات من الجيش التركي أو الأميركي إلى سوريا، لم نطرحه في أجندتنا خلال زيارة مسؤولينا الأخيرة لواشنطن”.ميدانيا دمرت وحدات الجيش العاملة في حلب تجمعات وآليات لإرهابيي تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”.ففي مدينة حلب ذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدات من الجيش “قضت في عمليات دقيقة على تجمعات وبؤر لإرهابيي “جبهة النصرة” في أحياء كرم الجزماتي والسكن الشبابي وبني زيد”.ولفت المصدر إلى أن وحدات من الجيش نفذت خلال الساعات الماضية عمليات مكثفة على أوكار وخطوط امداد للمجموعات الإرهابية المنضوية تحت زعامة “جبهة النصرة” في مخيم حندرات ومزارع الشقيف بالريف الشمالي.
وبين المصدر ان وحدات من الجيش واصلت عملياتها على مقرات وتحصينات وآليات لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي غرب بلدة خان طومان وقريتي العيس والبوابية بالريف الجنوبي ما أسفر عن “تدميرها”.إلى ذلك قال مصدر ميداني لـ سانا إن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” هاجمت نقاطا عسكرية في محيط بلدة زيتان بالريف الجنوبي.
وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات أسفرت عن “إحباط الهجوم وتدمير دبابة للإرهابيين والية مزودة برشاش ثقيل عيار 23 مم وجرافة على أطراف قرية الزربة”.وفي محيط قرية برنة بالريف الجنوبي تاكد وفقا للمصدر “تدمير آلية بي أم بي مفخخة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة ودبابة لإرهابيي “جبهة النصرة” وإيقاع العديد منهم قتلى ومصابين خلال تصدي وحدة من الجيش لمحاولتهم التسلل إلى النقاط العسكرية في القرية”.في غضون ذلك نفذ سلاح الجو السوري يوم ضربات مكثفة على مقرات وآليات لتنظيم “داعش” في ريف تدمر الجنوبي الغربي.وأشار مصدر عسكري في تصريح لـ سانا إلى أن الضربات أدت إلى “تكبيد إرهابيي التنظيم خسائر كبيرة بالأفراد وتدمير اليات لهم مزودة برشاشات متوسطة وثقيلة في محيط قصر الحير الغربي”.وفي درعا البلد أحبطت وحدة من الجيش والقوات المسلحة هجوما إرهابيا لمجموعات تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” على نقاط عسكرية في أطراف حي المنشية وفق ما ذكر مصدر عسكري لـ سانا.
وفي سياق متصل تستمر المعارك بين جبهة النصرة وتنظيم (داعش) على عدة محاور في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة دمشق.
وذكرت وكالة “أعماق” الناطقة باسم تنظيم “الدولة” أن عناصر التنظيم تمكنوا من السيطرة على موقعين يفصلان بين بلدة يلدا ودوار فلسطين في المخيم، إضافة للمنطقة المحيطة بمسجدي فلسطين والقدس، وشارع الـ 15 وحاجز العروبة، إلى جانب حي “جورة الشرباتي” المتاخم لحي العسالي، وذلك بعد معارك عنيفة خلفت قتلى وأسرى في صفوف “جبهة النصرة”، حيث نشرت الوكالة صوراً قال إنها لعناصره داخل المخيم أثناء هجومهم على مواقع جبهة النصرة في المخيم.
في هذه الأثناء نشر تنظيم “الدولة” في مخيم اليرموك بياناً، وجه من خلاله ما أسماه “النداء الأخير” إلى عناصر “جبهة النصرة” من أجل “التوبة” وتسليم أنفسهم..

إلى الأعلى