الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حلقة «التنمية المستدامة للثروة الحيوانية بالسلطنة» تستعرض الوثيقة النهائية لاستراتيجية القطاع الحيواني
حلقة «التنمية المستدامة للثروة الحيوانية بالسلطنة» تستعرض الوثيقة النهائية لاستراتيجية القطاع الحيواني

حلقة «التنمية المستدامة للثروة الحيوانية بالسلطنة» تستعرض الوثيقة النهائية لاستراتيجية القطاع الحيواني

تغطية ـ الوليد بن زاهر العدوي:
عقدت صباح أمس بوزارة الزراعة والثروة السمكية فعاليات حلقة عمل التنمية المستدامة للثروة الحيوانية في السلطنة، والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية برعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية بحضور معالي الدكتور طارق بن موسى الزدجالي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية.
وقال سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة: ان حلقة العمل التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية تأتي لاستعراض الوثيقة النهائية لاستراتيجية التنمية المستدامة للثروة الحيوانية بالسلطنة والتي تعد بمثابة خارطة الطريق التي تساعد البرامج والمشاريع التي تقوم الوزارة بتنفيذها، وهناك خطة تعمل الوزارة على العمل عليها وفق رؤية الوزارة 2020 واستراتيجية تقوم الوزارة كذلك بالعمل عليها للعام 2040، وأخص بالذكر في هذا المجال القطاع الزراعي بشقيه الزراعي والحيواني حيث لازلنا نعمل على تنفيذ الخطط والبرامج المعدة لغاية 2020 التي تم إقرارها من المجلس الأعلى للتخطيط وفق الاعتمادات المتاحة.

وأضاف: تسعى الوزارة إلى تفعيل الجانب الاستثماري والتجاري في القطاعين، والأهم في هذا مشاريع الإنتاج الحيواني مع الزيادة الملحوظة في الثروة الحيوانية والتي تقدر بـ39% في مختلف محافظات السلطنة، وهناك فرصة متاحة في رفع الإنتاجية وفرص لاستقطاب رؤوس أموال واستثمار في مجالات الإنتاج الحيواني وعلى وجه الخصوص لحوم الدواجن، ولدى السلطنة مقومات تساعدها للنهوض بهذا القطاع بأكثر من 70% خلال الفترة القادمة، وكذلك مشاريع الألبان وبالتعاون مع الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة تعكف الوزارة حاليا على إيجاد 12 شركة تعمل في مجالات الأمن الغذائي المرتبطة بالإنتاج الحيواني منها 6 شركات في مجال إنتاج لحوم الدواجن وشركتان في مجال اللحوم الحمراء، وشركتان في الألبان وشركتان أخريان في البيض وتم تأسيس البعض منها والباقي في طور التأسيس، ويعول عليها في نقل القطاع الزراعي وبالذات الحيواني نقلة نوعية خلال المرحلة القادمة بما يحق تحقيق زيادة أكبر للاكتفاء الذاتي في منظومة الأمن الغذائي للسلطنة.
من جانبه قال المهندس محمد بن سهيل الشنفري مدير عام الثروة الحيوانية أن قطاع الثروة الحيوانية يلعب دورا مهما في الاقتصاديات القومية في معظم الدول العربية، حيث أن القطاع في السلطنة كغيره من القطاعات في الدول النامية يواجه العديد من التحديات مثل ندرة المياه والتصحر وضعف المراعي وضغف إنتاجية الحيوانات وارتفاع أسعار خامات الأعلاف عالميا والتغيرات المناخية وضعف الاستثمارات والأمراض الحيوانية وزيادة السكان واتساع الفجوة الغذائية، وكل هذه التحديات والمستجدات تفرض علينا التفكير في إيجاد حلول مستدامة تساعد على التكيف مع هذه الظاهرة واغتنام الفرص وحماية أنفسنا من المخاطر واتخاذ العديد من السياسات والإجراءات لتجاوز تلك التحديات.
وأضاف: ان قطاع الثروة الحيوانية في السلطنة شهد تطورا في السنوات الماضية حيث ارتفع تعداد الثروة الحيوانية حسب تعداد 1992/1993 من 1.4 مليون رأس إلى 2.3 مليون رأس حسب تعداد 2004/2005 بمعدل نمو 4.3%سنويا، ثن ارتفع إلى 3.2 مليون رأس لتعداد 2012/2013 بمعدل نمو بلغ 4.2% سنويا وهي معدلات متميزة.
أما فيما يتعلق بقطاع الدواجن فأشار مدير عام الثروة الحيوانية أن القطاع الذي قفز من بداية التسعينيات إلى الآن قفزة فاقت كل التوقعات حيث ارتفع عدد مزارع تربية الدجاج من أعداد بسيطة في بداية التسعينيات إلى أكثر من 2500 مزرعة على المستوى المتوسط والصغير إضافة إلى عدد من المشاريع الكبيرة المتكاملة لتربية الدجاج اللاحم وإنتاج البيض، وقد أدى هذا التطور والنمو في قطاع الثروة الحيوانية إلى الارتفاع المستمر في نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والبيضاء وبيض المائدة والحليب ومنتجاته. وهذه التطورات تعكس مدى اهتمام وزارة الزراعة والثروة السمكية بهذه القطاعات وتنميتها وتطويرها والذي يعتبر استكمالا للجهود التي تبذلها الحكومة لدعم الاقتصاد العماني المستدام من خلال تنويع مصادر الدخل القومي ومساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية المحلية الوطنية الآمنة صحيا، واستغلال الموارد الطبيعية المحلية بمساعمة القوى العاملة الوطنية على أسس علمية واقتصادية قادرة على المنافسة والالستدامة.
وأشار المهندس محمد الشنفري أن الهدف الرئيسي من هذه الاستراتيجية هو تحديد رؤية مستقبلية لتنمية الثروة الحيوانية في كافة قطاعاتها بحيث تضع سبل التخطيط الأمثل لتنمية القطاع والسعي إلى اتخاذ المناخ المناسب الاستثمار والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية والاستفادة من كافة المقومات المحلية المتاحة بما ينعكس إيجابا على رفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، وأننا على ثقة بأن ما يثمر عنه هذا اللقاء سوف يكون قادرا على تطوير هذا القطاع وضمان نموه وازدهاره، مثمنا دور المنظمة العربية للتنمية الزراعية تجاه الدول العربية الأعضاء لمشاركتها تلك الدول في برامجها واستراتيجياتها الرامية لرقي العمل الزراعي والاجتماعي والرعوي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لشعوبها أملا في الوصول إلى الهدف الأسمى وهو تحقيق الأمن الغذائي لشعوبنا.
من جانبه قدم معالي الدكتور طارق بن موسى الزدجالي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية ورقة عمل أكد من خلالها مشاركة المنظمة لوزارة الزراعة في إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الثروة الحيوانية وفقاً لمرجعية مفصلة أعدتها الوزارة، حيث بلغ عدد الأبقار326240 رأس، والماعز 1685420 رأسا، والأغنام 380996 رأسا، والجمال127010 رؤوس، بإجمالي 2519666 رأسا، أما فيما يتعلق بمساحات المراعي الطبيعية في المحافظات المختلفة المتوزعة في السلطنة فقد بلغت محافظة ظفار النسبة الأعلى بـ 900 ألف فدان بنسبة 27.3%، وجاءت محافظ الداخلية بـ 700 ألف فدان بنسبة 21.2 %، وبلغت في محافظة الظاهرة 600 ألف فدان بنسبة 18.2%، وفي محافظتي شمال وجنوب الشرقية 500 ألف فدان بنسبة 15.1%، ومحافظتي شمال وجنوب الباطنة 600 ألف فدان بنسبة 18.2%، لتبلغ المساحة الإجمالية 3300 ألف فدان على مستوى السلطنة.
أما فيما يتعلق بالدواجن فأوضح مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية أن تربية الدواجن شهدت في السلطنة تطورا ونموا كبيرين حيث ترعى وتربى الدواجن في حظائر مغلقة يتم التحكم آليا في حرارتها وإضاءتها وتهويتها ورطوبتها النسبية لإحداث بيئة مناسبة لنمو فراخ اللحم وإنتاج البيض، وقدر إنتاج السلطنة من بيض المائدة بحوالي 183 مليونا ويتم إنتاجها من شركات كبيرة مثل بركاء الحديثة والمزارع الحديثة وبدية للدواجن، وتحفظ القطعان المنتجة في أقفاص البطاريات الآلية، داخل حظائر مغلقة ذات تحكم آلي في مكونات البيئة ويقدم العلف والماء آليا، وتوجد في السلطنة حاليا أية مزارع أمهات دجاج البيض لإنتاج البيض المخصب محلياً. حيث تمثل تكلفة أعلاف الدواجن حوالي (65 -70%)، ويتم استيراد مكونات العلف.

نحل العسل
وأضاف: يقدر عدد خلايا النحل بحوالي 40 ألف خلية تنتج حوالي 183 طن من العسل، حيث بلغت التربية في الطبل (1500) خلية في عام 2010م، أما التربية في صناديق لانجستروث هي السائدة ويقدر عدد النحالين بحوالي (5) آلاف نحال.
وركزت حلقة العمل لدراسة جوانب الضعف والقوة في الاستراتيجية التي وضعتها المنظمة للسلطنة حيث رأت أن من أبرز نقاط القوة والتي تعد حافزا للقطاع الحيواني في السلطنة هو تركيز الدولة للاهتمام بتطوير أنشطة الإنتاج الحيواني. كما تطرقت الاستراتيجية إلى محدودية موارد المياه، والذي بدورها تؤثر على آفاق التوسع في مساحات الأعلاف المروية، مما يحتم ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءته وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية والمراعي الطبيعية.

إلى الأعلى