الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / حكومة الاحتلال توسع نهمها الاستيطاني فـي الأراضي المحتلة
حكومة الاحتلال توسع نهمها الاستيطاني فـي الأراضي المحتلة

حكومة الاحتلال توسع نهمها الاستيطاني فـي الأراضي المحتلة

«سفيت» فـي مرمى مخلفات المستوطنات السامة

مخطط لإقامة 18 حيًا استيطانيًا فـي «الجولان»

تجميد البناء فـي «بيت صفافا» لحساب بؤر جديدة
القدس المحتلة ـ «الوطن »:
صعدت حكومة الاحتلال الاسرائيلي من مشروعاتها الاستيطانية التوسعية على الاراضي المحتلة في فلسطين وسوريا، حيث اعلن عن مشروعات استيطانية جديدة في القدس والضفة وقرارات لمنع البناء في مدن فلسطينية لحساب بناء بؤر استيطانية، كما تم الاعلان عن بناء مستوطنات في الجولان السوري المحتل.
وقالت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي العامة أمس إن المستوى السياسي الإسرائيلي قرر تجميد مشروع بناء فلسطيني في قرية بيت صفافا جنوب القدس المحتلة، لأسباب سرية.
ويأتي ذلك ردًا على التماس قدمه مواطنون فلسطينيون من بيت صفافا وشركة للبناء ضد الدولة وبلدية الاحتلال في القدس، أكدوا فيه تجميد أعمال بناء مئات الوحدات السكنية لصالح سكان بيت صفافا، وفي المقابل تمت المصادقة على خطط بناء لمقاولين يهود في المنطقة نفسها.
وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن الالتماس شمل تفاصيل خطتي البناء في المنطقة، وتقضي الخطة الأولى بتنفيذ أعمال بناء مستوطنة باسم «غفعات همطوس»، في بيت صفافا، وتدعي سلطات الاحتلال أن هذه المستوطنة تقام في أراض تابعة لـما تسمى «سلطة أراضي إسرائيل».
وأضاف الالتماس أن خطتي البناء مرت بكافة الإجراءات وجرت المصادقة عليهما بصورة متوازية قبل ثلاث سنوات، لكن من دون تقديم أية إيضاحات، جرى دفع خطة البناء الاستيطانية وتم الإعلان عن إيداعها، بينما تم تجميد خطة البناء لتوسيع بيت صفافا.
وقالت النيابة العامة في ردها على الالتماس أمام هيئة المحكمة المركزية بالقدس إن أسباب تجميد خطة البناء للفلسطينيين في بيت صفافا سرية، وكذلك طلبت النيابة أن تقدم إلى المحكمة تقريرًا سريًا حول الموضوع، وأن تكون مداولات المحكمة سرية وبحضور طرف واحد، وأن تعلن المحكمة عن التقرير أنه «سري للغاية»، ويتم إيداعه في خزنة المحكمة.
واعترفت النيابة أن اعتبارات سياسية بحتة للسلك السياسي والجهاز الحكومي الإسرائيلي هي التي تمنع المصادقة النهائية على مشروع البناء لأهالي بيت صفافا.
يشار إلى أن البناء الاستيطاني في «غفعات همطوس» له حساسية بالغة، لأن من شأنه أن يطوق بيت صفافا من كافة الاتجاهات، ولن يسمح بتقسيمها في حال التوصل إلى اتفاق سلام، حيث تتابع دول عديدة التطورات في هذا المكان.
اقتحامات جديدة ودعوات مكثفة لاحتفالات الفصح العبري بالأقصى.
من جهة اخرى تخطط الحكومة الإسرائيلية لإقامة 18 حيًا استيطانيًا جديدًا في هضبة الجولان، عبر وضع بيوت متنقلة في المستوطنات المختلفة المنتشرة في الهضبة.
ووفق ما كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية امس الاثنين، فإن ما تُسمى بـ «مديرية أراضي إسرائيل» قررت وضع هذه البيوت المتنقلة والمؤقتة في مختلف أنحاء الجولان المحتل، لخدمة عائلات إسرائيلية قدمت طلبًا للاستيطان في الجولان، إلى أن يتم بناء أحياء كاملة ودائمة.
وبحسب المخطط، فسيتم إقامة هذه الأحياء الجديدة في 19 مستوطنة إسرائيلية موجودة في الجولان، كحل أولي، في انتظار إقامة أحياء دائمة في هذه المستوطنات، بحيث يتكون كل حي جديد من 10 وحدات سكنية مؤقتة بمساحة تتراوح بين 45-60 مترًا مربعًا.
وستقام هذه الأحياء الاستيطانية، بشكل مؤقت لمدة عام، يتم خلاله بناء الأحياء الاستيطانية الدائمة.
ووصف رئيس «مديرية أراضي إسرائيل» الخطوة بأنها تخدم الأهداف الاستراتيجية القومية لـ»تل أبيب»، فيما أعلن رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان، إيلي مالكا، أن المجلس يستعد لاستيعاب 1500 أسرة يهودية جديدة في مستوطنات الجولان.
وكانت جهات إسرائيلية مختلفة قد ذكرت، قبل أشهر، أن «تل أبيب» تعكف في العام الأخير، على الترويج لسيناريو ما بعد الثورة السورية، لخريطة إقليمية يكون فيها الجولان «جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل»، وضمه رسميًا وإخراجه من أي مفاوضات مع سوريا تقوم على إعادة الجولان المحتل.
وفي سياق آخر حذر باحث فلسطيني من خطورة مواد سامة سائلة تسكب في أراضي ووديان مدينة سفيت وقراها، من قبل أربع مناطق صناعية في المحافظة تحوي مئات المصانع المختلفة ذات التصنيع المنتج لنفايات سامة تؤثر سلبا على صحة الإنسان خاصة على المدى البعيد ولا تظهر أثارها على المدى القريب.
وقال الدكتور والباحث خالد معالي أن مجاري أربع مناطق صناعية في سلفيت وهي: اريئيل وبركان وايلي زهاف وعمونئيل ، تسكب مياه عادمة في عدد من وديان محافظة سلفيت، والتي سبق وتم فحصها من قبل جهات الاختصاص؛ حيث تبين وجود مواد تؤثرلاحقا سلبا على صحة الإنسان.
ولفت د. معالي لوجد مواد غير عضوية ناتجة عن صناعات مواد المعادن الثقيلة كالرصاص والزرنيخ والكروم، وجميعها مواد تستخدم في الدهان أو صباغة الجلود أو سباكة المعادن، وتستخدم بمصانع الكترونية والصناعات البلاستيكية؛ وكلها تنتج مخلفات سامة وضارة بالبيئة؛ حيث لا تراعي المصانع شروط الصحة والسلامة المهنية من خلال سكب مخلفاتها السائلة في وديان سلفيت ، حيث كان يجب معالجتها وعدم سكبها في الوديان وانما وضعها في اماكن خاصة بالنفايات السائلة الضارة.
وأشار معالي إلى انتشار أمراض في سلفيت وقراها مرتبطة بالتلوث البيئي مثل : أمراض السرطان وانتشار اللوكيميا عند الأطفال، ومرض فقر الدم عند الأطفال بشكل واسع، ومرض التهاب الكبد الوبائي.
وعن المواد المسكوبة والمسببة للتلوث الكيميائي، أشار معالي إلى أن مخلفات المركبات العضوية مثل مواد الـــ «ديوكسين»، والمركبات العضوية الحلقية وهي مواد سامة وكذلك مخلفات مبيدات الحشرات، ومبيدات الأعشاب، وكذلك مخلفات المعادن مثل الزئبق، الكادميوم، والكروم والتي تدخل في مختلف الصناعات والتي هي جزء بسيط من مخلفات المصانع التي تسكب في الوديان. ودعا معالي المؤسسات البيئية المحلية والدولية إلى الضغط على سلطات الاحتلال لوقف استنزاف البيئة الفلسطينية المدمر من قبل مصانع الاحتلال في سلفيت وبقية مناطق الضفة الغربية ولمخالفتها للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات الصحة العالمية الهادفة للتنمية والأمن الصحي وتعزيز النظم الصحية في دول العالم.

إلى الأعلى