الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تطلق اللجام لعصابات المستوطنين لاقتحام (الأقصى) على وقع تصعيد الهجمات
إسرائيل تطلق اللجام لعصابات المستوطنين لاقتحام (الأقصى) على وقع تصعيد الهجمات

إسرائيل تطلق اللجام لعصابات المستوطنين لاقتحام (الأقصى) على وقع تصعيد الهجمات

خطيب الأقصى: تدخّل الاحتلال في خطبة الجمعة سابقة خطيرة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
نشرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية مزاعم جديدة حول عدم تحملها مسؤولية الهجمات التي تشنها العصابات الاستيطانية على المسجد الاقصى بمزاعم متفرقة، وقالت إنها غير مسؤولة عن ترشيد تلك الاقتحامات أو تقليلها.
وعمّم ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية بياناً، تناولته وسائل الاعلام الاسرائيلية صباح امس الاثنين، أوضح فيه “ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يتعهد في اي مرحلة بتقييد زيارة اليهود للمسجد الأقصى.
وقال ديوان نتنياهو إن منع زيارة الحرم يقتصر على أعضاء الكنيست والوزراء يهودا وعربا.
وأضاف البيان أن “إسرائيل مستمرة في الحفاظ على الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف وملتزمة به، وتدعو جميع الاطراف الى إبداء المسؤولية وضبط النفس من أجل الحفاظ على الهدوء في الحرم القدسي”.
وفي ذات السياق جدد مستوطنون، امس الاثنين، اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، وسط دعوات مكثفة من منظمات الهيكل المزعوم لأنصارها للمشاركة في احتفالاتٍ خاصة بعيد الفصح العبري تُتوّج بتقديم قرابين الفصح في المسجد الأقصى.
وتتم الاقتحامات من باب المغاربة، وتشمل جولات استفزازية لعصابات المستوطنين بحراسة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال.
ويتصدى المصلون وطلبة مجالس العلم بهتافات التكبير الاحتجاجية، فيما تواصل مجموعة من النساء المُبعدات عن المسجد الأقصى اعتصامهن أمامه بالقرب من باب حطة احتجاجاً على استمرار منعهن من الصلاة في المسجد المبارك.
وبات المستوطنون يتعمدون اقتحام المسجد الأقصى بلباسهم التلمودي، في الوقت الذي كثفت فيه منظمات الهيكل المزعوم حملاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقعها الإعلامية والتي تدعو من خلالها المستوطنين الى أوسع مشاركة في اقتحامات المسجد الأقصى في الأيام القادمة التي تسبق عيد الفصح العبري الذي يحل في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
ولفتت هذه المنظمات، في إعلاناتها، الى ما أسمته “تفاهمات” مع شرطة الاحتلال لتسهيل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال عطلة الفصح ، وتقييد دخول المصلين المسلمين خلال هذه الفترة.
وكان الاحتلال اعتقل مجموعة كبيرة من الشبان والسيدات من القدس المحتلة في الأيام القليلة الماضية، وأصدر قرارات إبعادٍ بالجملة لهم عن المسجد الأقصى والقدس القديمة، أكد المقدسيون أنها بسبب اقتراب موسم الأعياد اليهودية واستهداف الأقصى خلالها.
من جانبه حذر خطيب المسجد الأقصى رئيس الهيئة الإسلامية العليا عكرمة صبري من خطورة اعتقال خطباء المسجد الأقصى والتحقيق معهم حول مضمون خطبة الجمعة، معتبراً ذلك “سابقة خطيرة تستهدف الأقصى ورسالته الدينية”.
وقال صبري في تصريح صحافي: “الاحتلال يخطط لإحكام سيطرته على المسجد الأقصى وقد بدأ بالتحكم في بداية الأمر بالأبواب الخارجية و بمن يدخل أو يخرج من المسجد الأقصى ثم تدخل بشؤون الأوقاف الإسلامية، ومنع دخول مواد الصيانة والآن يريد الاحتلال من خلال مؤسسته الأمنية أن يتدخل في الخطب والمواعظ والدروس الدينية وهذه سياسة تكميم الأفواه الجديدة ، لن تمر مرور الكرام، ولن يتم الاستجابة لهم واعتقالهم للشيخ حمد سليم سابقة خطيرة في تاريخ خطباء المسجد الأقصى”.
وأضاف صبري: “الغطرسة الاحتلالية تحاول سلب كل حق في المسجد الأقصى للمسلمين، وخطيب المسجد الأقصى له الحرية الكاملة في اختيار موضوع خطبته ولا يحق للاحتلال أن يعترض على مضمونها، لأن منبر المسجد الأقصى لكل المسلمين، ومن خلاله يتم تداول وطرح قضايا كافة المسلمين في الكرة الأرضية، والخطيب يختار خطبته بناءً على أولويات واعتبارات تخص المسلمين وأصحاب المسجد الأقصى لا أولويات الاحتلال وأمنه المزعوم “.
وتابع قائلاً: “الاحتلال منذ أن احتل المسجد الأقصى أراد تطبيق هذه الإجراءات بحق والدي قاضي القدس الشيخ سعيد صبري وتم رفض هذا الاجراء منذ ذلك التاريخ، واثناء زيارة الرئيس المصري الراحل انور السادات عام 1977 طلب الاحتلال مني الخطبة التي ستلقى في عيد الاضحى المبارك، وكنت انا الخطيب وقتها ورفضت طلبهم جملة وتفصيلا ، وسيبقى الرفض قائما لأي تدخل احتلالي بشؤون المسجد الاقصى وسيبقى الخطباء بحريتهم في اختيار خطبهم التي تهتم بشؤون المسلمين في كل انحاء العالم”.
ودعا “كل الجهات في العالم العربي والاسلامي التداعي بشكل فوري وسريع لبحث خطورة الاجراء الاسرائيلي باعتقال خطيب المسجد الاقصى على ابواب المسجد واخضاعه للتحقيق حول ما جاء في الخطبة بتهمة التحريض”.
وختم صبري حديثة قائلاً: “إن هذا الامر جلل ويحتاج الى خطوات عملية على الارض، حتى يتوقف الاحتلال عن افعاله وملاحقته للخطباء بتهم زائفة، فتارة يلاحقون الخطباء وتارة اخرى صوت الاذان من خلال محاولة طمسه وتخفيض قوة الصوت بزعم انه يزعجهم ، واذا كان الاذان يزعجهم فعليهم الرحيل من المكان”.
وشدد على أن خطبة الجمعة في المسجد الاقصى ستبقى منارة لكل المسلمين ،ولن يستطيع الاحتلال التدخل فيها مهما كانت الوسائل المتبعة ، فخطبة الجمعة مقدسة كقدسية المكان التي تلقى فيه ، وخطباء المسجد الاقصى لديهم ارادة وتصميم على ان يكون نهج الخطبة مدافعا عن كل قضايا المسلمين وفي مقدمة هذه القضايا ما يتعرض له المسجد الاقصى من تدنيس يومي ومؤامرات تحاك ضده”.

إلى الأعلى