الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / نوبل للسلام لمروان البرغوثي

نوبل للسلام لمروان البرغوثي

كاظم الموسوي

” اعتبر اسكيفيل وهو يقدم نسخة عن أوراق ترشيح البرغوثي لنيل الجائزة إلى سفير فلسطين لدى بلاده الأرجنتين، أن ترشيحه للبرغوثي هو تعبير عن تضامنه مع الأسرى الفلسطينيين وأن هذه خطوة أولى يجب البناء عليها لحشد الدعم لترشيح البرغوثي للحصول على جائزة نوبل للسلام، وأكد أنه سيستمر فى دعمه
اللا مشروط لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال والتوصل إلى حل سلمي ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويضمن العيش بسلام لكافة دول المنطقة!.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برز مروان البرغوثي رمزا وطنيا من رموز الكفاح الشعبي الفلسطيني منذ بدايات نشاطه السياسي وقيادته لعمليات المقاومة والاحتجاج على استمرار الاحتلال وممارساته العدوانية، وكشفت ذلك احكام الاعتقال والحجز والأسر له من قبل قوات الاحتلال الصهيوني لفلسطين. ومنذ عام 2002 آخر اسر واعتقال له اضاف بطولة وقدرات للحركة الاسيرة وللنضال الوطني وحركة التحرر الوطني للشعب الفلسطيني، وأصبح اسمه من بين عناوين التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية وتحولت صورته صامدا ومقاوما مكبلا في المحاكم او الاعتقال الى شهادة مثبتة في بوسترات التظاهر والاحتجاج الدولي ضد الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال والظلم الذي تمارسه والاضطهاد الذي تتفنن فيه حكومات ومحاكم الاستيطان والاحتلال. وكل مرة يعود اسمه إلى الواجهة في المناشدات الوطنية الفلسطينية والعربية في ايجاد الحلول للمعضلات السياسية وما تتطلبه المواقف الوطنية والسياسية عامة وقضايا المصالحة الوطنية والبديل الوطني والخيارات الديمقراطية خاصة.
مؤخرا بادر المناضل الأرجنتيني، أدولفو بيريز اسكيفيل، الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 1980، بالتقدم رسميا برسالة ترشيح مروان البرغوثي لجائزة نوبل للسلام للعام 2016 الى اللجنة العامة لجائزة نوبل للسلام فى النرويج. ذاكرا فيها أسباب مبادرته ورسالته وموضحا ما يتوجب القيام به إزاءه. وتأتي مبادرة اسكيفيل، وهو أحد أعضاء اللجنة الدولية العليا لحرية مروان البرغوثي والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرار دخول البرغوثي، عامه 14 فى سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ اختطافه من مدينة رام الله.
اعتبر اسكيفيل وهو يقدم نسخة عن أوراق ترشيح البرغوثي لنيل الجائزة إلى سفير فلسطين لدى بلاده الأرجنتين، أن ترشيحه للبرغوثي هو تعبير عن تضامنه مع الأسرى الفلسطينيين وأن هذه خطوة أولى يجب البناء عليها لحشد الدعم لترشيح البرغوثي للحصول على جائزة نوبل للسلام، وأكد أنه سيستمر فى دعمه
اللا مشروط لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال والتوصل إلى حل سلمي ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويضمن العيش بسلام لكافة دول المنطقة!.
وأشار في رسالته إلى دعم شخصيات أخرى حازت على جائزة نوبل ومطالبتها معه في اطلاق سراح نائب برلماني ومعتقل بسبب دفاعه عن قضيته وآرائه. وقد يكون ترشيحه ونيله الجائزة مساعدا له ولشعبه وحريته وقضيته العادلة.
في الوقت نفسه اعتبرت هذه المبادرة تثمينا لدور مروان البرغوثي وانتصارا لنضال الشعب الفلسطيني المشروع والعادل ضد الاحتلال بشكل عام وانتصارا للحركة الوطنية الأسيرة بشكل خاص، واعتراف الرأي العام العالمي بقضيتهم، باعتبارهم سفراء لنيل حرية القضية الفلسطينية.
كما تواصل هذا الاعتراف عربيا من خلال الحراك الشعبي والرسمي التونسي لمنح البرغوثي ما يستحقه. حيث أوردت الأخبار عن منح رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فاضل موسى، جائزة نوبل للسلام التي فاز بها الرباعي الراعي للحوار في تونس مؤخرا، للأسير مروان البرغوثي. وسلم موسى الجائزة للسيدة فدوى البرغوثي، لتسلمها بدورها إلى زوجها في سجنه، وذلك خلال الاحتفال المركزي الذي أقامته سفارة دولة فلسطين، في قاعة المركز الثقافي والرياضي بالمتنزه السادس.
تسلمت البرغوثي الجائزة بحضور الأمناء العامين للأحزاب التونسية، وممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل، وعن الرباعي الراعي للحوار التونسي، وممثل عن نقابة أساتذة التعليم الثانوي، ورابطة حقوق الإنسان التونسية ونقابة الصحافيين التونسيين، وعدد من الشخصيات والأساتذة وطلبة فلسطين الدارسين بالجامعات والمعاهد والكليات التونسية، وكوادر سفارة فلسطين، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وعدد كبير من السفراء العرب وسفراء بعض الدول المعتمدين بتونس.
أكد موسى في كلمة له، أن “كل الأيام الفلسطينية هي يوم الأرض ويوم الأسير حتى يتحقق لهذا الشعب إقامة دولته المستقلة”، مشيرا إلى أن الرباعي وخلال كل زياراته لأوروبا بعد حصوله على جائزة نوبل أكد أن “لا سلام في العالم دون تحقيقه في أرض السلام فلسطين”، وسيواصل العمل بذلك في كل المحافل والمواقع، كما أعلن نيابة عن الرباعي الراعي للحوار انخراط الرباعي في الحملة الدولية لمنح المناضل مروان البرغوثي جائزة نوبل للسلام.
في بداية اعتقاله تعرض مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح فى الضفة الفلسطينية حين اعتقاله وعضو لجنتها المركزية والنائب في المجلس التشريعي وعضو المجلسين الوطني والمركزي، الى أكثر من ألف يوم تحقيق وعزل انفرادي داخل سجون الاحتلال، ثم نقل إلى العزل الجماعي فى سجن هداريم حتى اليوم.
وقد ولد المناضل الأسير مروان حسيب البرغوثي في 6 حزيران/ يونيو 1958، في قرية كوبر قرب رام الله، والتحق بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وهو في سن السادسة عشرة، وفي عام 1976، القت قوات الإحتلال الصهيوني القبض عليه وزجته في السجن لمدة أربع سنوات، وبعد انتهاء محكوميته التحق بجامعة بيرزيت بالضفة الغربية، حيث ترأس مجلس الطلبة في الجامعة ودرس العلوم السياسية والتاريخ. وكابد البرغوثي قبل إقامة السلطة الفلسطينية المطاردة والإقامة الجبرية ثم الاعتقال الإداري والإبعاد، ليكون قد نال ما مجموعه 21 عاما فى الأسر حتى الآن، من ضمن ما حكم عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد وأربعين عاما، بعدما أسندت له “المسؤولية عن عمليات فدائية نفذتها كتائب شهداء الأقصى (الجناح المسلح لحركة فتح) وأدت إلى مقتل وإصابة إسرائيليين” حسب دعاوى الاحتلال. وتعرض إلى أكثر من محاولة اغتيال ونجا منها، وفي إحداها أطلقت عليه وعلى مساعديه صواريخ موجهة وسط رام الله أصيب بها بجراح طفيفة وخرج من السيارة المستهدفة بسرعة. كما تم اختطافه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني قرب الإرسال بمدينة رام الله في 15 نيسان/ ابريل 2002، على الرغم أنه من المفترض أن يتمتع بالحصانة البرلمانية، كونه عضوا منتخبا بالمجلس التشريعي الفلسطيني، الذي افرزته اتفاقية أوسلو بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني في 13 ايلول/ سبتمبر 1993. ويطالب البرغوثي بضرورة الاجتماع على برنامج كفاحي مقاوم يجمع كل أبناء الشعب الفلسطيني على قاعدة “الوحدة الوطنية قانون الانتصار”. ويدعو إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتطهير المؤسسات الفلسطينية من الفساد وتجديد القيادات في الأطر الوطنية والتنظيمية.

إلى الأعلى