الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تواصل التصفيات النهائية لجائزة “كتارا لشاعر الرسول” وجمال الملا يبهر الحضور بقصيدته وإلقائه
تواصل التصفيات النهائية لجائزة “كتارا لشاعر الرسول” وجمال الملا يبهر الحضور بقصيدته وإلقائه

تواصل التصفيات النهائية لجائزة “كتارا لشاعر الرسول” وجمال الملا يبهر الحضور بقصيدته وإلقائه

فيما شهدت الجولة الأولى انتقادا لاذعا من أحد أعضاء لجنة التحكيم
جامع السلطان قابوس الأكبر وأبو مسلم البهلاني في المعرض المصاحب
الدوحة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
تتواصل المنافسات بين الشعراء المتأهلين في مسابقة جائزة كتارا لشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث بدأت مساء أمس الأول تصفيات المجموعة الأولى بمشاركة 9 شعراء مثل السلطنة فيها الشاعر جمال بن عبدالله الملا بقصيدته “النبي” والشعراء آمنة حزمون من الجزائر التي شاركت بقصيدتها “بسملة القصيد”، والشاعر أجود مجبل من العراق بقصيدة “هدايا النبي”، والشاعر سعيد أحمد خالد يعقوب من الأردن بقصيدة “طه” والشاعر القطري محمد إبراهيم السادة بقصيدة “صلي سعاد” والشاعر اللبناني محمد باقر جابر بقصيدته “مطر فؤادك” والبحريني ناصر زيني بقصيدته “صلاة خلف”، في حين شارك الشاعر السعودي ياسر عبدالله آل غريب بقصيدة “كوكب من مجرة”، واختتم الشاعر الموريتاني يحيى محمد الأمين ولد أسلم بقصيدة “ديباج العبير “.
وقد شهدت جلسة اليوم الأول نقاشات حادة وجهتها لجنة التحكيم المكونة من الشاعر العراقي علي جعفر العلاق والناقد الدكتور احمد درويش من مصر واللبناني الدكتور ياسين الايوبي، وقد شهدت مداخلات “الايوبي” مع المتسابقين حدة في الطرح ألقت بظلالها على الجمهور الذي بدوره شهد جدلا واسعا حتى بعد نهاية الأمسية ، في حين ان لجنة التحكيم أشادت بقصيدة الشاعر العماني جمال الملا وبإلقائه المتميز والمتفرد على خشبة المسرح.
ومع تواصل التصفيات مع المجموعة الثانية من الشعراء تابع جمهور مهرجان كتارا لشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، عصر أمس محاضرتين الأولى قدمها الدكتور حسن يشو حول موضوع “حاجتنا إلى السيرة النبوية: رؤية مقاصدية”، وأدارها الشاعر الموريتاني الدكتور أدي ولد أدب . اما المحاضرة الثانية ، فجال فيها طلال سعد الرميضي، رئيس رابطة الأدباء الكويتيين في موضوع: “الرسول صلى الله عليه وسلم في التراث الكويتي ونوه الدكتور حسن يشو في البداية أنه أراد من خلال المحاضرة أن يستكْنه بعض الأسرار من وراء دراسة وقراءة السيرة النبوية، مبرزا في هذا الصدد، أن العلماء المتقدمين أمثال السخاوي، ذكروا أن من أرّخ لعالِم فكأنه أحياه، فكيف بخير البرية عليه الصلاة والسلام.
واستشهد “يشو ” بما قاله الصفدي صاحب “الوفيات”، أنه كلما كلّت نفسه، خاض الحديث في قصص الأنبياء وفي مقدمتهم محمد عليه الصلاة والسلام، وأنه يشعر بنوع من التنشيط كلما خاض في السيرة النبوية أو قرأ عن الصالحين. وأضاف: “في هذا الحفل والمهرجان الكريم، نحس بهذه النفحات وبهذه الحيوية والنشاط، مشيرا أننا نتحدث عن السيرة في زمن أساء فهمها في الداخل والخارج، في الخارج ممن لا يعرفونه عليه الصلاة والسلام والمتكالبين الذين أساؤوا إليه كإساءة الرسوم وكذبوا ولفقوا، وكانوا ضحية وسائل الإعلام الحاقدة والمنغمسة بكراهية الإسلام، مسجلا أسفه أن الإساءة في بلاد المسلمين إذا لم تكن إساءة الرسوم، فإنها إساءة السلوك، مشيرا إلى قطاع عريض من شباب الأمة الذي يعرف المشاهير من اللاعبين والفنانين ولا يعرفون سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وبين الدكتور حسن يشو أن السيرة هي الطريقة والهيئة والسنة، مشددا على أننا بأمس الحاجة إلى سيرته عليه الصلاة والسلام لما تتميز به من خصائص ومميزات لأنها أصح سيرة تعرض لنبي من الأنبياء ومن خصائصها أنها سيرة صحيحة تعتمد على أصح الوثائق، وواضحة لا يعتريها غموض.
أما محاضرة طلال الرميضي فأدارها الدكتور والإعلامي خالد الجابر حيث قال: إن المجتمع الكويتي كغيره من المجتمعات الخليجية والعربية محِبّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واهتم قديما بالسيرة النبوية وذكر طلال الرميضي أن الكويتيين أقاموا ويقيمون العديد من الأمسيات الشعرية منذ أزيد من نصف قرن، حيث شهد عام 1910، حفلا في أحد الديوانيات لأحد القضاة الكويتيين، وتحدث فيه ياسين الطبطبائي بكلمة مهمة عن حب رسول الله بين يدي الحضور.
وتتواصل فعاليات المهرجان بمعرض الخط العربي المصاحب للمهرجان وبه ثلاثون لوحة موضوعها إحدى الآيات القرآنية التي تتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتم اختيارها بعد تحكيم المشاركات في مسابقة الخط العربي التي أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، حيث تم الإعلان عن أسماء الفائزين في المراكز الثلاثة الأولى من المسابقة.
ويتابع جمهور المهرجان معرض شعراء عبر العصور في مديح الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث يجد الزائر صوراً شعرية تصب في غايات معانيها المقصودة تقدير عظمة سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، حيث الكتابة الشعرية في حقه كانت، وما زالت، من أخصب أنماط الكتابة في اللسان العربي منذ بزوغ الإسلام، خاصة أن شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ظلت مصدرا متجددا لإلهام الكتاب والشعراء والأدباء.
ومن المعارض المصاحبة التي لقيت إعجابا كبيرا: “معرض مساجد حول العالم”، وهو عبارة عن جولة فنية على مجموعة من صور أجمل المساجد من مختلف دول العالم، التي تمثل بصمة فارقة في فن العمارة الإسلامي. ويأتي هذا المعرض متسقا مع المكانة العظيمة للمساجد في نفوس المسلمين، فهي ملتقى تجمعهم، وموضع تطلعهم لتنزل الرحمات، واستجابة الدعوات، كما أنها المركز الأول للإشعاع الروحي والعلمي، فهي مكان العبادة والتعلم وموطن التذكير والتفقيه والتوجيه، وهي خير بقاع الأرض وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “أحب البقاع إلى الله مساجدها”.

إلى الأعلى