الخميس 17 أغسطس 2017 م - ٢٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تجدد موقفها الرافض لـ (الفدرلة) وتستعد لـ (البرلمانية) اليوم
سوريا تجدد موقفها الرافض لـ (الفدرلة) وتستعد لـ (البرلمانية) اليوم

سوريا تجدد موقفها الرافض لـ (الفدرلة) وتستعد لـ (البرلمانية) اليوم

الجيش يحبط هجوما للإرهابيين في درعا وتحطم مروحية روسية ومقتل طياريها
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
جدد الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وفدا برلمانيا روسيا في دمشق أمس موقفه الرافض لفدرلة سوريا، معتبرا أن النظام الفدرالي سيدمر بلاده. يأتي ذلك عشية انطلاق انتخابات مجلس الشعب السوري في 15 دائرة انتخابية يتنافس فيها 3500 مرشح للفوز بـ 250 مقعدا هو عدد مقاعد المجلس.
ونقل النائب الروسي ألكسندر يوشينكو، أحد أعضاء الوفد البرلماني الروسي، عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله خلال اللقاء: “اليوم في جنيف يجري نضال من أجل مستقبل سوريا. ويمكنكم أن تسألوا أي مواطن سوري، وهو سيقول لكم إن الفيدرالية لن تساهم في توحيد البلاد”. وتابع يوشينكو وهو نائب عن الحزب الشيوعي الروسي في مجلس الدوما (النواب)، أن الرئيس السوري أكد ضرورة أن يطرح مشروع دستور سوري جديد للنقاش الشعبي، لكي يدعمه الشعب برمته. وتابع الرئيس أن الدستور الجديد يجب أن يحمي الشعب السوري برمته، الأغلبية والأقلية، وتحدث الرئيس أيضا عن ضرورة إصدار قانون حول علمانية الدولة في سوريا. بدوره قال عضو الوفد السيناتور الروسي ديميتري سابلين أن الزعيم السوري تعهد ببذل جهوده القصوى من أجل حماية المسيحيين في سوريا، وحذر من خطر تحول سوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط إلى إمارات متطرفة تهدد العالم برمته، في حال خروج المسيحيين من المنطقة. أما النائب الروسي سيرغي غافريلوف فقال إن الرئيس السوري أكد خلال اللقاء إنه يؤمن بإمكانية تسوية الأزمة السورية في إطار حوار جنيف. وقال جافريلوف في تصريحات تناقلتها الدائرة الصحفية التابعة له: “يقيم الرئيس السوري بشار الأسد إيجابيا إمكانية تسوية الوضع في سوريا بالوسائل السلمية في إطار حوار جنيف”. وتابع غافريلوف أن الأسد خلال لقاء عقده مع أعضاء الوفد الروسي الثلاثاء، أعرب عن تقديره لنظيره الروسي فلاديمير بوتين على المساعدة التي قدمتها روسيا في محاربة الإرهاب، بالإضافية إلى دعمها الإنساني والاقتصادي للدولة السورية. ونقل النائب الروسي عن الأسد قوله إن بوتين “يعد أكثر الشخصيات السياسية شعبية في سوريا، ويمكنه أن يشغل أن منصب في الدولة السورية”. وأضاف النائب الروسي أن أعضاء الوفد بحثوا مع الأسد مسائل محاربة الإرهاب والجهود لإعمار سوريا اقتصاديا. كما تناول الحديث خلال اللقاء الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في سوريا يوم الأربعاء. واعتبر غافريلوف أنه لا توجد أي خلافات طائفية على خلفية الانتخابات المرتقبة. وأضاف أن أعضاء الوفد خلال لقاءات جمعتهم مع مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون، والمطران أرماش نالبنديان مطران الأرمن الأرثوذكس في دمشق، والمطران لوقا الخوري المعاون البطريركي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، “سمعوا كلمات تعرب عن الدعم لقرار الرئيس بشار الأسد بشأن إجراء الانتخابات”. واعتبر النائب الروسي أن الانتخابات البرلمانية التي سبقها ظهور أحزاب سياسية جديدة في سوريا، ستحول دون نشوب فراغ للسلطة التشريعية وستؤكد استمرارية السلطة الشرعية، وستسهم بقسط كبير في التحضير لحوار جنيف.
هذا وتنطلق صباح اليوم الاربعاء انتخابات مجلس الشعب السوري في 15 دائرة انتخابية يتنافس فيها 3500 مرشح للفوز بـ 250 مقعدا هو عدد مقاعد المجلس. وانتشرت صور المرشحين في الطرقات العامة في مناطق عدة من سوريا التي تعيش حالة حرب منذ خمسة أعوام أدت لمقتل مئات الالاف وتهجير ملايين السكان وفقدان الالاف من السوريين. وأعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار إن عدد المرشحين الذين سيخوضون المعركة الانتخابية غداً بلغ نحو 3500 مرشح بعد انسحاب أكثر من سبعة آلاف خلال فترة الانسحابات التي انتهت في السادس من الشهر الجاري يتنافسون على 250 مقعداً. وكان اكثر من 11 الف ترشحوا ” للانتخابات ” لكن قسما كبيرا منهم انسحب لأسباب أمنية و سياسية و اقتصادية وفق تأكيد العديد منهم . وجاءت حملات المرشحين متواضعة من حيث الانتشار و الجودة و ذلك نتيجة ارتفاع الاسعار الجنوني في كل شيء بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار 500 ليرة سورية. وانتهت امس الثلاثاء الحملة الدعائية لمرشحي مجلس الشعب للدور
التشريعي الحالي . وتتواصل التحضيرات في الذي أقامته وزارة الإعلام بالتعاون مع اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فندق الشيراتون بدمشق لتوفير التجهيزات ومعدات النقل اللازمة للقنوات والاذاعات التي ستواكب انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني. وفي تصريح لـ “سانا” أكد مدير المركز صالح إبراهيم أن المركز مجهز بأحدث الأجهزة والتقنيات لتأمين التغطية الإعلامية ومواكبة الانتخابات وتقديم التسهيلات اللازمة للوفود الإعلامية العربية والأجنبية وليكون نقطة انطلاق العمل لوسائل الإعلام كافة وتأمين جميع الخدمات التي يحتاجها أي إعلامي.
ميدانيا، أحبطت وحدات من الجيش السوري والقوات المسلحة هجوما إرهابيا لمجموعات تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” على نقطة عسكرية في حي درعا المحطة ودمرت عربتين مزودتين برشاشات خلال عملياتها على تجمعات الإرهابيين بريف درعا الشرقي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعة إرهابية من تنظيم جبهة النصرة حاولت الاعتداء على إحدى النقاط العسكرية في حي الحمادين بدرعا المحطة”. وبين المصدر أن الاشتباكات أسفرت عن تدمير أحد مقرات الإرهابيين والقضاء على عدد منهم بينهم الإرهابيان محمد أحمد الحسين وعمار اليوسف. وقضت وحدة من الجيش أمس الأول على عدد من الإرهابيين ودمرت لهم جرافة كانوا يستخدمونها كدرع متحرك ولإقامة سواتر ترابية لحماية نقاط تحصنهم على أطراف حي المنشية بدرعا البلد. وتنتشر في عدد من أحياء مدينة درعا وريف المحافظة مجموعات إرهابية . إلى ذلك نفذ سلاح الجو في الجيش العربي السوري طلعات مكثفة على تجمعات لإرهابيي تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية في ريف حلب. وبين المصدر في تصريح لـ سانا أن الطيران الحربي السوري دمر مقرات وآليات بعضها مزودة برشاشات لإرهابيي تنظيم داعش وقضى على أعداد منهم في غارات مكثفة على تجمعاتهم ومحاور تحركهم في دير حافر وعريمة والباب”.
وفي مدينة حلب نفذت وحدات من الجيش عمليات مكثفة على بؤر لمجموعات إرهابية تابعة لـ”النصرة” في أحياء المرجة وكرم الطحان وقاضي عسكر وبعيدين وكرم القاطرجي” وأكد المصدر أن العمليات أسفرت عن تدمير عدد من مرابض الهاون والمدفعية التي تستخدمها المجموعات الإرهابية في استهداف الأحياء السكنية بالقذائف”. واستهدفت المجموعات الإرهابية خلال الأسبوع الماضي عددا من الأحياء السكنية في حلب بعشرات القذائف تسببت باستشهاد 82 شخصا وإصابة 266 آخرين بجروح. في هذه الأثناء دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري مقرات وآليات لإرهابيي تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية في طلعات جوية نفذها خلال الساعات الـ 24 الماضية على تجمعاتهم في ريف حمص. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي السوري “نفذ طلعات جوية على تجمعات إرهابيي تنظيم داعش في شمال وشرق مدينة تدمر وقرب قرية أم قبيبة وغرب قرية الباردة القريتين” بالريف الشرقي. وفي الريف الشرقي لمحافظة حماة أوضحت المصادر أن وحدة من الجيش بعد الرصد والمتابعة لمحاور تحرك وتسلل إرهابيي تنظيم “داعش” دمرت بصاروخ موجه صهريجا لنقل الوقود في وادي العزيب شمال شرق قرية الشيخ هلال. وإلى الشرق من مدينة إدلب أشارت المصادر إلى أن سلاح الجو “نفذ غارة على تحصينات إرهابية في مطار تفتناز قضى خلالها على عدد من الإرهابيين ودمر لهم آلية مزودة برشاش”.
وكانت مروحية قتالية روسية من طراز “مي-28 إن” تحطمت في ريف حمص ما أدى إلى مقتل طياريها الاثنين. ونفت وزارة الدفاع الروسية تعرض المروحية لإطلاق نار قبل تحطمها. وأوضحت الدائرة الصحفية لوزارة الدفاع الروسية أن الكارثة وقعت فجر امس الثلاثاء في محيط مدينة حمص،. وتابعت: “حسب التقرير من مكان الكارثة، لم تتعرض المروحية لعملية إطلاق نار”. وأكدت الدفاع الروسية نقل جثتي الطيارين إلى قاعدة حميميم الجوية، حيث ترابط الطائرات الحربية المشاركة في العملية الروسية الجوية بسوريا. وأضافت وزارة الدفاع أن فريق خبراء روس يعمل حاليا في مكان تحطم المروحية لتحديد أسباب الكارثة. من جانب آخر، لم يستبعد مصدر في الصناعة الحربية الروسية أن تكون المروحية اصطدمت بتضاريس ما على المنطقة التي تخلو من المعالم الدالة تقريبا. وأوضح المصدر أن المروحية كانت تقوم بطلعة في ظلام شبه تام، وكان الطياران يقودانها باستخدام نظارات للرؤية الليلية. وأكد الكرملين أن الرئيس الروسي يتابع حادثة تحطم المروحية الروسية في ريف حمص. ورجح دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، أن يكون سبب الكارثة يعود إلى عطل فني، معيدا إلى الأذهان أن وزارة الدفاع الروسية نفت تعرض المروحية لإطلاق نار. واستطرد قائلا: “المروحية لم تُسقط، وأريد أن أشدد على ذلك”.
من جانب اخر، قال أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي إن الجيش التركي قصف أمس الثلاثاء أهدافا لتنظيم “داعش”في شمال سوريا ردا على قصف عبر الحدود أصاب بلدة في جنوب شرق تركيا. وأضاف داود أوغلو إن الجيش كان يرد على هجمات على بلدة كلس القريبة من الحدود السورية. ويعيش في بلدة كلس التركية نحو 110 آلاف لاجئ سوري وهي تتعرض بشكل متكرر لنيران المدفعية عبر الحدود من منطقة يسيطر عليها التنظيم الارهابي. وقال داود أوغلو في كلمة لأعضاء حزبه الحاكم في البرلمان “أمس واليوم سقطت صواريخ تابعة لتنظيم داعش الإرهابي على كلس وأصابت 21 مواطنا.” وأضاف “تصدت قواتنا المسلحة على الفور وفقا لقواعد الاشتباك وأصابت أهدافا تابعة لداعش.” وفي مارس آذار قتل اثنان منهما طفل بهجوم صاروخي في كلس. وقال رئيس بلدة كلس حسن كارا لرويترز هاتفيا إن قذيفتين سقطتا على البلدة إحداهما سقطت على منطقة شق طرق والأخرى سقطت في العراء. وأضاف أن عددا من المصابين هم عمال في البلدية.

إلى الأعلى