الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / مؤتمر سلامة الغذاء والأغذية التقليدية 2016م يبدأ أعماله
مؤتمر سلامة الغذاء والأغذية التقليدية 2016م يبدأ أعماله

مؤتمر سلامة الغذاء والأغذية التقليدية 2016م يبدأ أعماله

جلسات تستعرض «35» ورقة متخصصة من داخل السلطنة وخارجها
إحصائيات الصحة العالمية تشير إلى أن عدد مسببات الأمراض ذات المنشأ الغذائي تصل إلى «31» مسبباً
الغريبي: المؤتمر يأتي لتعزيز مستوى الوعي بأهمية سلامة وجودة الغذاء لدى كافة شرائح المجتمع
توفير الغذاء الآمن للإنسان أصبح من أهم التحديات التي تواجه الكثير من الدول ومنتجي الأغذية

تغطية – مصطفى بن احمد القاسم:
رعى صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء صباح أمس حفل افتتاح مؤتمر سلامة الغذاء والأغذية التقليدية 2016م بفندق قصر البستان والذي تنظمه وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس والجهات المعنية الاخرى على مدى ثلاثة أيام وذلك ضمن فعاليات أسبوع سلامة الغذاء لهذا العام والذي يقام للسنة الثالثة على التوالي بحضور أصحاب المعالي والسعادة والمعنيين بالشأن الغذائي. في بداية افتتاح المؤتمر ألقى سعادة حمد بن سليمان الغريبي وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون البلديات الإقليمية كلمة الوزارة قال فيها: إن تنظيم هذا المؤتمر يأتي لتعزيز مستوى الوعي بأهمية سلامة وجودة الغذاء لدى كافة شرائح المجتمع وصولاً إلى تحقيق معايير الصحة والسلامة لدى المستهلك، إضافة إلى الاطلاع على المستجدات العلمية والتجارب العملية في مجال سلامة الغذاء والأغذية التقليدية وذلك باستقطاب عدد من الخبراء والمختصين والأكاديميين من مختلف دول العالم إلى جانب تبادل المعارف والدراسات البحثية وتسليط الضوء على الأغذية التقليدية نظراً لأهميتها وأهمية تطوير كفاءة وأساليب إنتاجها وتوسيع نطاق تسويقها محلياً ودولياً مع الحفاظ على هويتها العمانية. واوضح سعادته بأن المؤتمر سيناقش عبر ست جلسات (35) ورقة علمية متخصصة من مختلف دول العالم، كما عقد على هامش المؤتمر يوم أمس الأول حلقتا عمل متخصصتين في مجال الممارسات الصحية الجيدة في المنشآت الغذائية إلى جانب نظم التحاليل المخبرية الميكروبيولوجية شارك بهما عدد من المختصين من الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، ويقام على هامش المؤتمر معرض للجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بسلامة الغذاء والأغذية التقليدية وعرض للملصقات العلمية التي تم إجازتها من قبل اللجنة العلمية للمؤتمر . وأشار سعادته الى أن توفير الغذاء الآمن للإنسان أصبح من أهم التحديات التي تواجه الكثير من الدول ومنتجي الأغذية على حد سواء في ظل تزايد المخاطر والأمراض المنقولة بواسطة الماء والغذاء فعلى المستوى العالمي تشير الأرقام التي تصدرها المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة بسلامة وجودة الغذاء إلى حقائق مقلقة وذات مخاطر حقيقية على المستهلك وتتطلب العمل الجاد والهادف للتقليل من حدتها ففي تقريرها السنوي الصادر في عام 2015م، تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد مسببات الأمراض ذات المنشأ الغذائي تصل إلى (31) مسبباً، تشمل البكتيريا والفيروسات الغذائية والطفيليات والسموم والمواد الكيميائية .. وغيرها، وتتسبب الميكروبات الضارة وسمومها والمواد الكيمائية في أكثر من مائتي (200) نوع من الأمراض المختلفة. كما تشير إحصائيات المنظمة إلى أن شخصاً واحداً من بين كل عشرة (10) أشخاص يصاب بالمرض نتيجة لتناول غذاء ملوث في العالم سنويا، وتصل أعداد الوفيات إلى حوالي (420) ألف حالة بينهم ما يقارب (125) ألف حالة من الأطفال الذين تبلغ أعمارهم دون الخمس سنوات، كما تشير إحصائيات المنظمة إلى أن للأمراض المرتبطة بالماء والغذاء تأثيرات إقتصادية كبيرة على الدول. وعلى الصعيد المحلي ونتيجة للنمو السكاني والاقتصادي الذي تشهده السلطنة فقد إزدادت أعداد المنشآت الغذائية في المحافظات التي تقع تحت إشراف الوزارة خلال العام 2015م، حيث تم إصدار حوالي (34290) ترخيصاً صحياً لمنشآت غذائية بمختلف أنواعها. بعد ذلك تم عرض فيلم حول «سلامة الغذاء» يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية سلامة الغذاء وتوضيح خطورة الملوثات البيئية والمواد المضافة للأغذية وأساليب المعالجة الحديثة لها، كما تطرق الفيلم للأغذية التقليدية وأنواعها وأهمية تعزيز المجالات البحثية العلمية المرتبطة بسلامتها وجودتها واساليب تسويقها. بعدها قدم الاستاذ الدكتور عبدالمجيد المحجوب المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية عرضاً أشار فيه إلى دور الهيئة منذ إنشائها عام 1989 من خلال جهودها في ترسيخ استخدام الطاقة الذرية لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية عن طريق نشاطاتها المتعددة من تأهيل وتدريب للكوادر البشرية العاملة في مجال الاستخدامات السلمية المتنوعة للطاقة الذرية بالتعاون مع العديد من المؤسسات العربية والدولية. وتعتبر الهيئة العربية للطاقة الذرية هي إحدى منظمات جامعة الدول العربية التي تعنى بالعلوم النووية والإشعاعية وتطبيقاتها في المجال السلمي. كما تسعى إلى تطوير العمل العلمي العربي المشترك ومواكبة التقدّم العلمي والتقني العالمي في هذا المجال. وذكر بأن سلامة الأغذية تشكل عنصراً رئيسياً في ميدان الصحة العامة، كما تمثل عاملاً مؤثراً في التجارة بالأغذية، ويشارك فيها جوانب عديدة، ومنهم المنتجون الأوليون والقائمون على مناولة الأغذية وتجهيزها والمتاجرين بها في السلسلة الغذائية بكاملها، والإدارات الرسمية لمراقبة الأغذية والمستهلكين وتضطلع الإدارات الرسمية لمراقبة الأغذية بدور رئيسي لضمان أن يكون الغذاء مأموناً وملائماً للاستهلاك البشري، كما أن لها تأثيرها على تنظيم وتفاعل الأنشطة الأخرى المرتبطة بها. بعدها قام معالي أحمد بن عبدالله بن محمد الشحي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه بتقديم هدية تذكارية لصاحب السمو السيد راعي الحفل بعد ذلك قام صاحب السمو راعي الحفل بإفتتاح معرض سلامة الغذاء والأغذية التقليدية المصاحب للمؤتمر والذي تضمن عرض للملصقات العلمية إلى جانب مشاركة الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بسلامة الغذاء والتي ابرزت من خلالها العديد من الشركات منتجاتها المتميزة وذات الجودة العالية وهي عمانية خالصة ومن بينها الشركة الخليجية لإنتاج الفطر والتي تنتج حالياً العديد من انواع الفطر الطازج للسوق المحلي فيما يتم تصدير كميات أخرى الى الاسواق المجاورة وفق أعلى معايير الجودة وبفوائد صحية عالية جداً حيث يلقى منتج هذه الشركة رواجاً واقبالاً من قبل المستهلكين والفنادق العالمية الموجودة بدول المجلس. وأوضح صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد أن هذا المؤتمر يأتي ضمن اطار فعاليات سلامة الغذاء والأغذية التقليدية لعام 2016م والذي سيساعد على تبادل الخبرات والافكار والانجازات في البحوث في مجال الغذاء مشيرا سموه الى أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات والتي تسلط الضوء على الامراض الجديدة والتي تم اكتشافها في بعض المواد الغذائية وبعض المياه حديثا وكذلك تلقي الضوء على المواد الحافظة التي يتم ادخالها في تصنيع بعض المواد الغذائية. جاء ذلك في تصريح لسموه عقب رعايته لحفل افتتاح المؤتمر مضيفا بأن المؤتمر يلقي الضوء على المواد الغذائية التقليدية وكيفية تحضيرها وتسويقها معربا سموه للمشاركين في المؤتمر كل التوفيق والخروج بتوصيات هامة كي تستفيد منها السلطنة. * محاور اليوم الأول واشتمل اليوم الافتتاحي على عقد جلستين تخللها استعراض مجموعة من أوراق العمل، وترأس الجلسة الأولى التي تناقش «التطورات الحالية في مجال السلامة الميكروبيولوجية للأغذية» سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس تناول المتحدثون خلالها عددا من أوراق العمل، حيث استعرض الأستاذ الدكتور سيف بن ناصر البحري من جامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان: «الملوثات الميكروبية للأغذية وتقنيات الكشف الحديثة» أوضح فيها أن التكنولوجيات القديمة في تحديد الميكروبات وأن العديد من مختبرات الغذاء في السلطنة بحاجة لرفع مستوى تكنولوجياتها لتحديد كفاءة مسببات الأمراض الغذائية الميكروباتية. وتطرق الدكتور آيونيس سافايديس من الجامعة الأميركية ببيروت في ورقته التي كانت بعنوان:»بقاء بكتيريا الليستيريا والسالمونيلا والباسيلوس في الكباب التقليدي اليوناني المخزن في درجة حرارة 4 درجة مئوية» إلى دراسة بقاء مسببات الأمراض التي تنقلها الأغذية مثل الليستريا المستوحدة والسالمونيلا والباسيلوس (ملقحة اصطناعياً) على منتج الكباب خلال فترة التخزين لمدة 6 أيام، تحت التبريد. واستعرضت الورقة الثالثة «استخدام Pantoea dispersa من نوع JFS أعداد بكتيريا السالمونيلا في العمليات المستمرة وغير المستمرة للمعالجة الحرارية لدقيق القمح» والتي قدمها الدكتور فروست ستيل من جامعة براهام يانج بالولايات المتحدة إلى أن Pantoea dispersa. وقدمت الدكتورة حنان عباس حلمي من بلدية وجامعة هلسينكي ورقة عمل حول موضوع «تحديد أنواع Lactobacillus في منتجات الدجاج وصفات بكتيريا L. reuteri bacteriocin مع النشاط ضد البكتبريا المنقولة في الأغذية». واستعرضت الجلسة الثانية «المخاطر المحتملة في الأغذية والأغذية المعدلة جينياً» والتي ترأسها سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة عدد من أوراق العمل من ضمنها «التنسيق الإقليمي للمعايير الغذائية: ماذا يمكن أن تستفيد السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي من تجربة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي» والتي قدمها الدكتور ديفيد جوكس من جامعة ريدينج بالمملكة المتحدة ذكر فيها أن الحكومات تسعى إلى ضمان سلامة الغذاء والممارسات التجارية العادلة، حيث أن الاختلافات في المعايير الغذائية بين الدول يمكن أن تقيد التجارة وتحد من فرص التنمية. كما قدم الدكتور عاتق رحمن مقيم علمي بإدارة الصحة الكندية ورقة عمل بعنوان:»الأنظمة والسياسات الحكومية لضمان سلامة الأغذية المعدلة وراثيا في أميركا الشمالية». فيما تطرقت الدكتورة عالية بنت محمد ساجواني من وزارة التربية والتعليم في ورقتها» تأثير عينات العسل العماني (السدر الشوكي والسمر) على نمو الأفلاتوكسين B1 وانتاج الطفيليات» إلى أن الأفلاتوكسين وهي نواتج ثانوية خطيرة مسرطنة وسامة للكبد ومسببة للتشوهات الخلقية والتي تؤثر سلبا على صحة الإنسان والحيوان. وتناول الاستاذ الدكتور فهد محمد بن جساس من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا في ورقته» التحديات الرئيسية لإنتاج التمور عالية الجودة واستخدامات التقنيات الحديثة وتطبيق مبادئ سلامة الأغذية». وتحدثت الدكتورة الغالية بنت حميد المعمرية من وزارة الزراعة والثروة السمكية في ورقتها «تحفيز الطفرات والتقنيات الحيوية لتحسين المحاصيل باستخدام أشعة غاما» إلى أن تكنولوجيا تربية الطفرات هي واحدة من الوسائل الأساسية للتطبيقات الزراعية الناجحة في العالم لتوفير الأمن الغذائي وتحسين المحاصيل الزراعية من حيث الصفات الكمية والنوعية.

إلى الأعلى