الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: المواعيد المتأخرة للمرضى..مع مقترح

نبض واحد: المواعيد المتأخرة للمرضى..مع مقترح

**
دعونا نسترجع شريط كفاح المواطن العماني في تلك الفترة الزمنية القاسية المؤلمة الممزوجة بقوة الصبر والإرادة بتحمل الظروف الصعبة والطبيعة المتشعبة، والترحل والترحال آنذاك بحثا عن الرزق ومن أجل البقاء، وهاهم اليوم هؤلاء الرجال المخضرمون من تلك الفترة الزمنية الصعبة يدفعون ضريبة تلك المعاناة الشاقة لتحمل ظروف الطقس الصعبة والمتقلبة إضافة إلى الفقر والخوف والقلق، ونتيجة تلك المعاناة وتكابد المشقة نجدهم اليوم في سهر وألم مستمر لكافة أجزاء أجسادهم، فتجد الكثير منهم يعاني من آلام الظهر والعمود الفقري نظرا للأثقال الكبيرة التي كانوا يحملونها على ظهورهم في تلك الفترة لمسافات طويلة ، وكذلك منهم من يعاني من صعوبة النظر والسمع نظرا لعدم وجود العلاج المناسب في ذلك الوقت وآخرون من آلام الركب ، وغيرها من هذه الأمراض التي أصبحت تعكر صفو شيخوختهم ، وبعد هذه التضحيات الجسام ومكابدة الفقر والطبيعة القاسية والترحل والترحال ألا يستحق هؤلاء الرجال الأبطال في تلك المرحلة الصعبة العلاج المناسب في الوقت المناسب؟ ولاسيما الحكومة الموقرة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله وأبقاه ـ تبذل جهودا كبيرة من أجل النهوض بالقطاع الصحي للوطن ، من خلال تخصيص ميزانية ضخمة واستجلاب أحدث الأجهزة الطبية من أجل أن تكون متوفرة في مستشفياتنا ، والاستعانة بكفاءات طبية تحمل مؤهلات علمية عالية في التخصص وبالرغم من تلك الجهود والتي يستشعرها المواطن في كافة مناطق السلطنة ، لكن مازالت معاناة بعض المرضى تكمن في دوامة المواعيد المتأخرة للحصول على موعد للكشف بأشعة تليفزيونية أو موعد إجراء عملية جراحية في المستشفيات التابعة للوطن ، وهي تشكل هاجسا مقلقا يعيش فيه المريض مقاوما للمرض في دوامة المواعيد المتأخرة التي قد تمتد إلى شهور متتابعة أثر تلك المواعيد بقوائم الانتظار ، حتى أن بعضهم يفاجئهم الموت ومازالت أرقامهم في الخانات المتأخرة ومن هنا نناشد وزارة الصحة ويحدونا بها الأمل الكبير في تخطي عقبة قوائم الانتظار الطويلة من خلال التعاقد مع نخبة من الأطباء الاستشاريين المتميزين الحاصلين على أعلى المؤهلات العلمية في أدق التخصصات الطبية والعمل في كافة المستشفيات بمختلف ولايات السلطنة وليس التركيز فقط على مستشفيات معينة بولايات معينه على حساب ولايات أخرى ، حتى تقل حالة الضغط على أقسام معينة في بعض المستشفيات، وكذلك نناشد الوزارة بأن تكثف برنامج الزيارات المتكررة من قبل استشاريين مميزين في كافة ولايات السلطنة في علا.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى