الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / كلمة الوطن

كلمة الوطن

عودة عبقت أجواء عمان بعطر إنسانيتها
**
مشمولًا بحفظ الله سبحانه وتعالى ورعايته، عاد حضرة صاحب الجلالة مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أبقاه الله ـ إلى أرض الوطن العزيز مساء أمس بعد إتمام جلالته الفحوصات الطبية الدورية في جمهورية ألمانيا الاتحادية والتي تكللت بفضل الله بالنتائج الجيدة المرجوة. وتمثل هذه العودة محطة تاريخية أخرى من محطات الشعب العماني الوفي تجاه تاج فخره ورمز عزته وباني نهضته المباركة، ومحطة تاريخية جديدة يبني فيها الشعب العماني مع قائده الوفي خلايا جديدة في جسد ملحمة الحب والوفاء والانتماء والولاء والبناء، واضعين سطورًا جديدة في صفحات كتاب العظمة الإنسانية، وسطورًا عظيمة في تاريخ هذا الوطن لن تنضب الأحبار في البوح بأسرار عبقريتها واكتمال أسباب تفرد تجربتها الإنسانية، حيث تجلت صورة التلاحم بين القائد وشعبه في أروع لحظاتها وأجمل صورها الوطنية. إنها عودة لم تعبق فقط الأجواء بعطور الإنسانية والوفاء والسلام والتسامح بمعانقتها الطائر الميمون المقل لرجل السلام جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ وإنما روت غلالة الشعب العماني، وروت ظمأ شعب لعشق اسمه قابوس .. ووسط عبق العودة ودفء المشاعر وحميمية العلاقة المتكئة على تاريخ عريق يتنفس حضارةً وسلامًا وتسامحًا وتواصلًا مع الآخر وحبًّا وألفةً، تسجد عُمان من أقصاها إلى أقصاها، من مشرقها إلى مغربها، من شمالها إلى جنوبها، لله حمدًا وشكرًا وثناءً، وإجلالًا وإكبارًا، على فيوض كرمه ونعمائه بعودة باني نهضتها الحديثة وتاج عزها ورافع شأنها، حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بعد رحلة العلاج خارج الوطن. رحلة كان خلالها كل مرئي في السلطنة يلهج بالدعاء لجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ بالصحة والعمر المديد، وأن يعيده المولى جلت قدرته سالمًا معافى.
وإذ نهنئ أنفسنا بالعودة الميمونة لتاج فخرنا وباني نهضتنا، يحق لنا ولكل عماني أن نطيل الشكر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وهو المؤسس الذي أطلق معنى الوطن وأهداه من سهره وتعبه كل ما أوصله أن يكون صورة عن مستقبل عُمان المتوقد دائمًا، الطالع من روح تجربة تكاد أن تكون لها خصوصية عمانية لم تعرفها بلاد أخرى، وأن نجدد الولاء والانتماء والعرفان، وأن نتوجه جميعًا إلى الله بالدعاء بأن يمنَّ على جلالته بالشفاء والعمر المديد، كما يستلزم منا شكر الخالق عز وجل على نعمة هذا الوطن الآمن المستقر، والشكر لا يتحقق إلا بالحفاظ عليه وعلى مكاسبه ومنجزاته.
“الوطن”

إلى الأعلى