الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / 60 مليون متر مكعب .. العجز المائي في السلطنة وضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحلية مياه البحر
60 مليون متر مكعب .. العجز المائي في السلطنة وضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحلية مياه البحر

60 مليون متر مكعب .. العجز المائي في السلطنة وضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحلية مياه البحر

تغطية – مصطفى بن احمد القاسم:
أجمع المكرمون أعضاء مجلس الدولة أمس في كافة مداخلاتهم والملاحظات التي طرحت خلال جلسة المجلس العادية لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة التي عقدت بقاعة المجلس على ضرورة وأهمية إيجاد إستراتيجية وطنية للحد من الإسراف العام للمياه وضرورة المحافظة على المخزون الجوفي للمياه كمصدر حيوي رئيسي للمياه للأجيال القادمة من أبناء هذا الوطن مع التأكيد على أهمية وضع إستراتيجية للتوعية الشاملة بمحافظات السلطنة وولاياتها بالحد من استهلاك المياه والترشيد بهذا المصدر الحيوي للحياة بشكل يضمن استمراريته لسنوات طويلة .
جاء ذلك خلال ترؤس معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة الجلسة بحضور كافة الأعضاء المكرمين وغياب خمسة أعضاء .
وقال معاليه في كلمة له في افتتاح الجلسة أمس : يطيبُ لي أنْ أرحِبَ بكم جِميعاً في مستهلِ افتتاحِ الجَلسةِ العاديةِ الخامِسة لدورِ الانعَقادِ الَسَنويِ الثَالثِ من الفَترةِ الخَامسةِ لِمجلسِ الَدولةِ، داعياً المولى عزَ وجلَ أن يكَللَ أعمالنا دائماً بالتَوفيقِ والنَجاحِ مشيرا معاليه الى ان جدول الأعمال يشتمل فيِ هذهِ الجَلسةِ – بالإضافةِ إلى البنودِ الاعتياديةِ كاعتمادِ محضرِ الَجلسة السَابقةِ وتَقريرِ الأمانةِ العَامة – على مُقترح برغبةِ اللجنةِ الاقتِصَادية حول ” مُراجعة الضَوابط والقَواعِد المُنَظمة لموَارد المِيَاه وتَرشِيد الاستهَلاك ” ومُقَترحِ بِرغَبةِ لَجنة الثَقافةِ والإعَلامِ حول تَعدِيل ” قَانون حِمايةَ التُراث القومي ووضع إستراتيجية وطنية شامِلة تُنَظِم العَمَلَ في مَجَالِ التَنَقِيب وَحِمايةَ وَصَونَ التُراث المادي العُماني ” إِضافة إلى الإطِلاع على عَدد مِنْ المَواضِيعَ المُتَعلقةَ بِأعمَالِ وأنشِطةِ المَجلس داعِياً المَولىَ لنَا جَميعاً بِدَوامِ التَوفِيقَ والسَدادْ لِتَحقِيقَ أهَدافِ المَجْلِسَ نَحوَ دَعمِ مَسيرةِ التَنميةِ في البِلاَدِ تحتَ ظِلِّ القِيادةِ الحَكيمةِ لمَولانا حضرةِ صَاحِبِ الجَلالَةِ السُلطانْ قَابُوسَ بِن سَعيِد المُعظمْ – حفظهُ اللهُ ورَعَاه -.
وفي بداية الجلسة قال المكرم سالم بن سعيد الغتامي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة : إننا نتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إعداد هذه الدراسة والخاصة بالموارد المائية مشيرا إلى أن اللجنة قد عملت على استضافة العديد من المسؤولين عن قطاع المياه والإجابة على كافة الاستفسارات مع الاتفاق مع مكتب المجلس على ضرورة وضع الضوابط والقواعد المنظمة لقطاع موارد المياه خاصة وأن السلطنة تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للمياه والتي تتزامن مع تصريحات معالي الوزير عن الشؤون المالية بأهمية عدم الاعتماد على النفط والغاز والاعتماد بدلا عنها على الثروة الزراعية.
من جانبه قال المكرم سيف المعني : إن حجم مشكلة المياه بالسلطنة في تفاقم مستمر مع ضرورة عدم الاعتماد على مخزون المياه الجوفية والاستعاضة عنها باستخدام المعدات الحديثة في تحلية المياه مع ضرورة إنشاء سدين إضافيين لحجز كميات المياه المهدورة خلال جريان الأودية وذلك في مواقع مختلفة بجبال الحجر للاستفادة منها في سد الاحتياجات المحلية من المياه لسقي المزروعات.
هذا بالإضافة إلى بناء وإعادة تشغيل قنوات الأفلاج واستغلال الأحواض المائية مع التأكيد على إيجاد قانون يؤمن الثروة المائية وزيادة الدعم الزراعي بالتقنيات الحديثة لتوفير أكبر قدر ممكن من الثروة المائية.
من جانبه قال المكرم علي الكلباني : إن هذه الدراسة والتي تتضمن مُراجعة الضَوابط والقَواعِد المُنَظمة لموَارد المِيَاه وتَرشِيد الاستهَلاك تعد دراسة جيدة وشاملة تؤكد على مدى الجهد المبذول في هذه الدراسة والتي باعتقادي أنها تدق ناقوس الإنذار وضرورة الحفاظ على هذه الثروة من خلال الترشيد لتشمل جميع وسائل الاتصالات وطلبة المدارس وشرائح المجتمع المختلفة حيث إن في السلطنة ما يقرب من 1785 ما بين جامع ومسجد والتي تكلف تصريفا للمياه ما يقرب من 20 مليون جالون سنويا والتي من الضروري اتباع سقاية المزارع القريبة من هذه المساجد .
وقال المكرم إبراهيم الصبحي في مداخلته : إننا انتقلنا من مرحلة الشح إلى مرحلة الفقر المائي ومن الخط الأصفر إلى الخط الأحمر وهذا ينطبق على جميع دول المنطقة والمهددة بنفس المستوى من الاحتياج المائي مشيرا إلى أنه ليس بعملية الشح إنما بسوء الاستخدام حيث يصرف الفرد 300 جالون يوميا من المياه وليس أمامنا سوى الاتجاه نحو البحر لتحلية المياه ولا يوجد أي تنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بموارد المياه ومحاولة الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال والتركيز على النوع والجودة في الزراعة بالإضافة إلى أن هناك هدرا كبيرا لهذه الثروة من قبل الفنادق والمنتجعات السياحية والتي يجب عليها إنشاء محطات تحلية وأخرى محطات للاستفادة من مياه الصرف الصحي في الزراعة بحدائق هذه الفنادق أو المنتجعات السياحية. وقال المكرم عبد الله بن محمد الذهب : إن على الحكومة إعطاء الأولوية الشاملة والكاملة لموضوع المياه وأن الاستمطار الصناعي مشروع غير مجد وثبت فشله في العديد من الدول المجاورة .
وأضاف المكرم الدكتور أحمد المشيخي أن هذه الدراسة والتي تعنى بمُراجعة الضَوابط والقَواعِد المُنَظمة لموَارد المِيَاه وتَرشِيد الاستهَلاك تعتبر من الدراسات التي يجب الاهتمام بها ومن المواضيع الحساسة كون أن الماء شريان الحياة وأن العجز المائي في السلطنة يبلغ 60 مليون متر مكعب وللتعويض يجب على جميع الجهات الحكومية المعنية توحيد الجهود وإنشاء سدود تغذية والحماية .
وقال المكرم سعود الحبسي : إن على الحكومة إعادة النظر في توزيع مهام الإشراف على موارد المياه والوزارة مقدرا جهودها في مجال المحافظة على الثروة المائية.
وضرورة اعتماد إستراتيجية وطنية بالمحافظة على المياه الجوفية مع ضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة لتحلية مياه البحر.
وأضاف المكرم عبد الله بن حمد الفارسي أننا نؤيد ونشد على أيادي اللجنة والدراسة التي أجريت في هذا الخصوص أن وجود المياه الجوفية وعدم استنزافها أصبح الآن مطلبا وطنيا.
من جانبه قال المكرم حمد المخيني : إن دراسة هذا الموضوع والتحديات التي وردت هي محور حديثنا مشيرا إلى أن هناك العديد من أصحاب الآبار بالمزارع عمدوا إلى بيع كميات كبيرة من المياه الجوفيه بأسعار رمزية للشركات والمصانع القريبة منها وذلك للتعويض عما تخسره من الزراعة .
وفي ختام المناقشات رد المكرم سالم بن سعيد الغتاني رئيس اللجنة الاقتصادية ونائبه المكرم سيف المعني على كافة الملاحظات والاستفسارات التي طرحت من قبل المكرمين أعضاء مجلس الدولة .

إلى الأعلى