الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ردود متباينة لإجراءات بلدية مسقط بمداهمة “باعة المشاكيك”
ردود متباينة لإجراءات بلدية مسقط بمداهمة “باعة المشاكيك”

ردود متباينة لإجراءات بلدية مسقط بمداهمة “باعة المشاكيك”

الباعة: نحن مع تنظيم “تجارتنا” ونطالب بحلول مناسبة دون إضرار أو قطع أرزاق

مستشار قانوني : الباعة الجائلون لا توجد عليهم رقابة صحية ولا نعلم صلاحية المواد الغذائية المستخدمة ومصدرها

عضو في “الشورى”: الباعة أبدوا تفهما لتنفيذ القرار والأمر المحلي.. وننتظر ما بعد ذلك

بلدية مسقط: وفرنا لهذه الشريحة عدة بدائل لمساعدتهم بطريقة منظمة وقانونية والحملة شملت (4) حالات فقط

استطلاع : جميلة الجهورية وسليمان الهنائي:

أثار إجراء المداهمات التي قامت بها بلدية مسقط مؤخرا على الباعة المتجولين تنفيذا للأمر البلدي رقم 1/2006م الخاص بوقاية الصحة العامة، والأمر المحلي رقم 1/2001م الخاص بتنظيم الأسواق بمحافظة مسقط، ردود فعل متباينة الأصداء بين رافض للقرار وعمليات المداهمة وبين مؤيد لهذه العمليات خاصة أن ذلك سيسهم في تنظيم عمل هذه الفئات.
“الوطن الاقتصادي” استطلع رأي المجتمع وبعض هؤلاء الباعة، في محاولة للتعرف على وجهات النظر، كما قمنا بنقل هذه الأراء والتساؤلات حول مبررات المداهمة وتطبيق القرار إلى بلدية مسقط، التي تجاوبت مشكورة سريعا مع التساؤلات التي طرحها (الوطن الاقتصادي) عليهم.

مواقعنا معروفة وسمعتنا طيبة

في البدء استطلعنا آراء عدد من الباعة المتجولين في مواقع مختلفة من محافظة مسقط، وقال محمد الريامي (السيب) والذي يقوم بإعداد المشاكيك والمشاوي منذ أكثر من ثلاث سنوات: ان هذا القرار لم يستطلع تداعياته عليهم وآثاره الاقتصادية والاجتماعية على هؤلاء البسطاء من الناس والذين أكثرهم يكون مصدرهم المعيشي الوحيد.
وأشار الريامي أنه يتحدث بالإنابة عن زملائه الباعة والذين يعملون في عمل “المشاكيك” ويشتهرون بسمعتهم الطيبة ويتخذون مواقع معروفة للبيع: أنهم مع التنظيم البلدي والصحي، وقد سبق أن ابدوا هذا التعاون مع الجهات المعنية والبلدية، كونه لا يتعارض مع المصلحة العامة.
وأكد أن حجم تأثير القرار عليهم كبير، وله آثار على معيشتهم الحياتية، فهناك أسر تعيش من هذا المصدر وقال: من أين سيسدد ايجار منزله ويفي بالتزاماته أمام أسرته، ويسدد ديونه مع قرار منعهم للبيع؟!
وأوضح أن البلدية سبق أن زارتهم واستدعتهم، وحاولوا الوصول لحلول، لكن الحل كان لديهم هو “وقف هذه الشغلة”، ما هو البديل والحلول؟ افتح لك مقهى!! والسؤال كيف افتح مقهى والايجارات مرتفعة وتصل لـ 500 ريال عماني، بل تلزم لدفع خلو لا يقل عن 5000 ريال عماني، فلو كانت لدي هذه المبالغ لم انتظر ومن البداية سعيت لفتح المقهى.
يرى محمد الريامي أنه حتى لا يتم قطع أرزاقهم يجب أن يتم تحديد الأولوية لمن هم ادارة عمانية 100%، ومن ثم يتم تخصيص لجنة من قبل البلدية تراقب الأدوات والمعدات والأغذية، حتى يتم الانتهاء من تجهيز مكان خاص لهم يتميز بالجدوى الاقتصادية وبالنشاط والحركة بحيث لا يتم نقلهم في موقع لا يوجد به اقبال.
ويشير الريامي: أنهم حريصون على توفير اللحوم الطازجة وتقديمها بشكل صحي، وحريصون على الالتزام بإجراءات الصحة والسلامة، كذلك بالمحافظة على نظافة المكان والتخلص من مخلفات العمل.
ويقول إن هذه المهن أوجدت منافذ جيدة للشباب والمجتمع والتقليل من أعداد الباحثين عن عمل، وهي عامل مساعد ايضا في التقليل من الجريمة نتيجة الفراغ والضغوط المادية، وهي تخدم المجتمع والمصلحة العامة.
ويناشد هو وزملاؤه البلدية بالنظر إلى أوضاعهم دون الاضرار بهم، حيث لا يمكن قطع أرزاقهم دون بدائل او حلول.

18 سنة دون مخالفات
أما فهد بن محمد الإسماعيلي (الغبرة) يقول: تفاجأت بالتعميم على بيع المشاكيك قبلها بيومين فقط من تطبيق القرار ولم نعط الفرصة لإيجاد طريقة بديلة قبل إصدار القرار تساعدنا على كسب الرزق والذي يعتبر مصدر رزقي الرئيسي وليس لدى دخل آخر أعين به نفسي وعائلتي في ضغوطات الحياة.
وأضاف بأنه منذ أكثر من 18 عاما وأنا أمتهن هذه المهنة دون وجود أية عراقيل مسبقة أو مخالفات وعلى مدار السنوات الماضية.
وقال: كنت أتردد على البلدية للسعى في الحصول على موقع من المنتزه قبل تطويره إلا أن طلبي قوبل بالرفض وعدم التجاوب من المسئولين حيث أن طلبي يأتي حسب الاجراءات والأنظمة المتبعة، واشار الى أنه على استعداد بالقيام بالإجراءت القانونية الذي تنظم عملية البيع،ولما يسهم الى إيجاد منظومة صحية تتوافق مع مطالبهم واحتياجاتهم، وعلى القائمين على القرار أن يدركوا أهمية إيجاد مخارج في استخراج التراخيص والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم.
وقال: تعد هذه المهنة مصدر رزقنا الرئيسي في حياتنا ولدينا الكثير من الالتزامات العائلية ويجب مراعاتها والحرص على الإسراع في إيجاد الحلول الكفيلة.
وذكر سالم بن محمد البطاشي (الموالح) متقاعد، والذي يتكسب من اعداد المشاكيك ان مفتش البلدية زاره في موقع بيعه بالموالح، إلا انه طلب منهم مهلة حتى يتصرف، ويؤكد البطاشي أنه مع التنظيم ولكن دون قطع أرزاقهم ومصادرة ممتلكاتهم، مشيرا إلى مبررات المخالفة والتي تأتي تطبيقا للأمر المحلي والتي تشير إلى العلاقة بالصحة.

من أين سيتكسب ؟!
يشير بائع آخر متقاعد (طلب عدم نشر اسمه) ويعمل في بيع المشاكيك لأكثر من 5 سنوات انه قد تلقى عدة مخالفات واخطارات من البلدية بعدم البيع، الا ان سؤاله ماذا بعد ؟! من أين سيتكسب ؟! هل بمد يده للناس، أم الحصول على المال عن طريق السرقة ؟!
ويجد أن قرارا كهذا يجب أن لا تتسرع البلدية في تطبيقه دون النظر لآثاره، ويؤكد انهم ملتزمون بأخلاق البيع فهو يحتفظ بفواتير يومية للحوم التي يشتريها، لتتمكن الجهات من معرفة مصادر اللحوم وسلامتها.
ويقول إنه سبق أن سعى للحصول على رقم بلدي ولكن دون جدوى، ولذلك فالجميع متفق على التنظيم والحصول على تراخيص بلدية،ومتفقون على التفتيش والتأكد من مصادر اللحوم، والحفاظ على البيئة وإزالة المخلفات.

ينتظر العربة !!

ومن أمام حافلته الصغيرة وبسطته في السيب يقول عبدالله بن محمود الزدجالي بائع جائل للمنتجات الزراعية الموسمية “الخضار والفواكه” إن مفتشي البلدية متواصلون معه، وانه سبق أن قدم رسالة لرئيس بلدية مسقط للنظر في موضوعه كونه لا يعمل ولا يتقاضى مرتبا تقاعديا، ويعيش بمنزل بالايجار هو واسرته، وقد تم تحويل رسالته للشؤون الصحية والذي قوبل بالرفض، وتواصل مع جهات آخرى التي اشارت إلى امكانية تزويده بعربة لبيع منتجاته ولأكثر من اربعة أشهر لم يرد عليه أحد والمخالفات مستمرة.
وناشد الزدجالي الجهات المعنية للنظر في القرار وايجاد البدائل والحلول التي تمكنهم من الحياة والمعيشة بكرامة في ظل الغلاء الذي يسود مختلف جوانب الحياة.
قرار صائب
أما خالد بن خلفان اولاد أحمد أحد المرتادين لمواقع الباعة المتجولين قال: إن القرار الذي اتخذته بلدية مسقط يعتبر صائبا ويؤكد على نواح عدة منها النواحي الصحية والنظافة العامة الذي تترك أثرا بعد الانتهاء من البيع، اضف إلى العشوائية في البيع دون وجود أماكن مخصصة ومرتبة توحي للزائر او الضيف بمدى الرقي التي تتمتع به المحافظة.
واشار الى ان البلدية قامت بتوفير أماكن للمواطنين لبيع اللحوم إلا أن البعض ترك الوضع للوافد الذي بدون رقابة أو متابعة منه ونتج عنه الكثير من الاشكاليات منها عدم توفر الجوانب الصحية والرقابية مما أدى الى إغلاقها، ويرى تشجيع الاستثمار في المطاعم المتنقلة، وأن يفتح المجال لهؤلاء للاستفادة من التجربة وتبنيها وتؤجر بأسعار رمزية.
فيما أكد بعض مرتادي بسطات بيع المشاكيك في السيب ان القرار جيد إلا انهم يجدون الأولى تهيئة مواقع مناسبة لهؤلاء الباعة وتحديد نقاط للبيع، وتشجيعهم على الاستثمار والتسويق لبيع المشاكيك كونها جزءا من الإرث العماني.
وقالوا إنهم يفضلون شراء المشاكيك من هؤلاء البسطاء أكثر من المحلات التي يمتهنها الوافدون، مشيرين إلى استغلال المحلات ورفعهم للأسعار، حيث المشكاك الواحد في بعض المواقع يباع بنصف ريال، بينما مع هؤلاء فيجدونه بمائتين وثلاثة مائة وأقل.

تطبيق الأوامر المحلية

أما المحامي والمستشار القانوني خليفة الرحبي فيقول: مما لا شك فيه من الناحية القانونية أن ما قامت به بلدية مسقط من مداهمات الباعة الجائلين وخاصة بائعي المشاكيك فهو تطبيق للقانون وفقا لما جاء بالأمر المحلي رقم 1/2001 الخاص بتنظيم الأسواق بمحافظة مسقط والذي ينص فى المادة (4) منه “لا يجوز لأي شخص أن يقوم بعرض أو بيع بضاعة أو سلعة إلا بعد حصوله على التراخيص اللازمة من البلدية والجهات المختصة الأخرى” وتطبيقا للأمر المحلي رقم 1/2006 الخاص بوقاية الصحة العامة والتى تنص فى المادة (2) منه على “يحق للبلدية إغلاق المؤسسات الغذائية والمحلات ذات العلاقة بالصحة مباشرة اذا ثبت مزاولة النشاط دون الحصول على ترخيص بلدي وبذلك تكون البلدية لها سندها القانوني فى منع الباعة الجائلين، وهذا من الوجهة القانونية، ومن جهة أخرى ينافس الباعة الجائلين أصحاب المحلات فى السوق المحلى مما يؤدى إلى كساد اقتصادي لديهم فى عدم استطاعتهم الاستمرار فى مشاريعهم الاقتصادية بالإضافة أن الباعة الجائلين لا توجد عليهم رقابة صحية وخاصة بائعي المشاكيك حيث لا نعلم مدى صلاحية المواد الغذائية المستخدمة ومصدرها وهذا يسبب خطورة جسيمة على حياة وصحة الإنسان.
أما من الناحية الإنسانية البحتة، فعلى الجهات المختصة التدخل لتقنين وضع البائعين الجائلين, وذلك بعمل أسواق ومحلات داخل جميع المدن وتحديد مواقع مخصصة، وخاصة فى الشواطئ لا بد من عمل محلات مصرحة وتخصيصها للبائعين الجائلين فى مقابل ايجار شهري وتصاريح رسمية.
ما هو القرار القادم؟!
سعادة عزيز الحسني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بوشر علق على اجراءات المداهمة لبلدية مسقط والتي اجرتها مؤخرا وقال: انه اطلع على الامر المحلي الصادر في عام 2006م والذي مضى عليه 10 سنوات وقد رفع رسالة عاجلة الى رئيس بلدية مسقط لإعادة النظر في الامر المحلي متأملين ان يجدوا حلولا لحين اجراء الدراسة الجديدة التي بصدد إجرائها، ويقول : هل يتوقف هؤلاء لحين الانتهاء من الدراسة لمدة عام أو عامين دون مصدر رزق؟!
وأكد ان البائعين لديهم رغبة في التنظيم وأن يجدوا طريقهم في الانتفاع حسب ما أبدوه من تفهم لتنفيذ القرار والأمر المحلي، كما لديهم مبادرات لتحقيق الشراكة وخدمة المجتمع ويجد أنه من الضروري الاستماع لهؤلاء الشباب والباعة المتجولين والمتضررين من القرار، حتى تتقارب وجهات النظر وطالما ان الجميع متفق على التنظيم يجب استثماره بما يخدم المصلحة العامة.
ويرى سعادته ان ظروف عام 2006 تختلف عن ظروف ومتطلبات عام 2016م، خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية والتي تشكل ضغطا على المجتمع، ويجد ان هناك الكثير من البدائل والحلول لتحريك هذا النشاط دون التأثير على مصادر رزق هؤلاء الفئة من ذوي الدخل المحدود واصحاب الضمان الاجتماعي، ومساعدتهم اقتصاديا واجتماعيا.
رد بلدية مسقط
التساؤلات السابقة، وما طرح من آراء وأفكار حول الباعة المتجولين والمبررات القانونية لعمليات المداهمة التي قامت بها المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر، حملها (الوطن الاقتصادي) إلى بلدية مسقط، التي أوضحت أنه وحسب ما تبين لهم من خلال المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر أن انتشار الباعة المتجولين في بعض أحياء محافظة مسقط يعد ظاهرة لها أضرارها على الصحة والنظافة العامة، وعلى الرغم من ذلك فقد أبدت بلدية مسقط مرونة في التعامل مع الباعة المتجولين، وبائعي المنتجات المحلية، كون الأمر يعد مصدر دخل ومكسب رزق لبعض الشرائح بالمجتمع، وذلك من خلال ممارسة أنشطتهم في محافظة مسقط.
وقالت البلدية في هذا الصدد أنها وفرت لهذه الشريحة عدة بدائل، سعياً منها نحو التسهيل لبعض أصحاب الأنشطة الصغيرة لمساعدتهم بطريقة منظمة وقانونية، وتهيئة بعض المواقع لممارسة أنشطتهم.
ومن هذه المواقع التي تم تخصيصها هي: سوق العطارين في ولاية مطرح، وسوق الجمعة بالوادي الكبير، وأكشاك بيع المشاكيك بسوق السيب، وعرض المنتجات المحلية والطيور أيام الجمعة والسبت بسوق السيب، وساحة بيع المواشي، وساحة بيع السيارات المستعملة بالمعبيلة الجنوبية، ومظلة بيع المنتجات الزراعية المحلية بسوق الموالح المركزي، ومواقع مهرجان مسقط، وتحويل جزء من سوق الغبرة للخضروات والفواكه إلى سوق لبيع الأسماك بدون أي رسوم، وإقامة موقع لبيع المنتجات المحلية بمنطقة بوشر. بالإضافة إلى الكثير من التسهيلات والمشاريع التي تبنتها الحكومة لمساعدة هذه الفئة من ضمنها مشاريع (سند) و(رفد).
وأكدت بلدية مسقط في ردها أن الحملة التي قامت بها ضد الباعة المتجولين ممثلة في المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر شملت (4) حالات لبيع المشاكيك، وذلك نظراً للسلبيات التي تم رصدتها نتيجةً لهذه الظاهرة، فعلى سبيل المثال قيام هؤلاء الباعة ببناء منشآت في مواقع عامة مخصصة لزوار ومرتادي تلك المنطقة، وعرض طاولات لبيع المشاكيك في مواقع عامة، إلى جانب حجز بعض المواقف العامة لساعات طويلة بواسطة مركبة تستخدم كمخزن لهذا النشاط، وإقامة أكشاك غير مرخصة بجوار أملاك خاصة، وتشغيل عمالة وافدة غير مرخصة وأطفال دون السن القانوني في إدارة هذا النشاط ، فضلاً عن ما تسببه من تلوث البيئي وتشويه للمنظر الجمالي للمنطقة ، حيث إن مزاولة هذه الأنشطة ينتج عنه مخلفات بيئية، وتدني مستوى النظافة العامة بالمنطقة، كما أن ممارسة هذه الأنشطة يخلق ازدحام واختناقات مرورية حولها.
واستهدفت الحملة بالدرجة الأولى إعادة الأمور إلى وضعها الصحيح والصحي، من ناحية الحفاظ على النظافة والصحة العامة، والتي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تنظيم عمل هذه الأنشطة وتطبيق الاشتراطات الصحية الخاصة بسلامة الغذاء استناداً إلى المرسوم السلطاني رقم (84/2008) الخاص بإصدار قانون سلامة الغذاء، والأمر المحلي رقم (1/2006) في شأن وقاية الصحة العامة، والأمر المحلي رقم (1/2001) الخاص بتنظيم الأسواق، والقرار الإداري رقم (168/2011) بإصدار لوائح الاشتراطات الصحية الخاصة بالأنشطة ذات الصلة بالصحة العامة.
أما عن الأسباب التي أدت إلى قيام المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر بالحملة على وجه الخصوص، فهي تجاوز هذه المجموعة من الباعة الحد المقبول به من الممارسات السلبية المذكورة آنفا ، كما أن طبيعة المنطقة والتي تشهد توسعاً عمرانياً مطرداً، أدى إلى عدم وجود ساحات شاغرة تسمح بممارسة هذه الأنشطة، بالإضافة إلى وجود منشآت حيوية، كحي الوزارات، وبعض المعالم السياحية، والمباني الرسمية، والدبلوماسية ، وهي بحد ذاتها مواقع مهمة لا يمكن ممارسة أنشطة بالقرب منها خارج نطاق القانون والأنظمة المنظمة لها.
وتقوم لجنة برئاسة وزارة التجارة والصناعة وعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة من بينها بلدية مسقط بالعمل على إصدار لائحة تنظيمية، تتضمن بنوداً تنظم عمل الباعة المتجولين وفق الضوابط والاشتراطات الصحية، وغيرها من الاعتبارات.

إلى الأعلى