الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة التعديل الوزاري وسط اعتصامات وعراك بالأيدي
العراق : جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة التعديل الوزاري وسط اعتصامات وعراك بالأيدي

العراق : جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة التعديل الوزاري وسط اعتصامات وعراك بالأيدي

بغداد ــ وكالات: قرر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري رفع جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة التعديل الوزاري، وسط احتجاجات على رفض حكومة خبراء اقترحها رئيس الوزراء حيدر العبادي لمكافحة الفساد وخلافات بين النواب تطور إلى عراك بالأيدي.
وبدأ عشرات النواب اعتصاما مساء أمس الاول لمطالبة العبادي بالتمسك بخططه. وقدم رئيس الوزراء تشكيلا وزاريا معدلا بعدما رفضت الكتل السياسية الرئيسية في البرلمان التشكيل الأول. وقدم العبادي الشهر الماضي للبرلمان قائمة تضم 14 اسما أغلبهم أكاديميون لتحرير الحكومة من قبضة القوى السياسية التي اتهمها باستغلال نظام الحصص الطائفية والعرقية الذي أقر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 لجمع الثروة واكتساب النفوذ. والتعديل الحكومي جزء من إجراءات منتظرة منذ فترة طويلة لمحاربة الفساد وعد العبادي بتطبيقها. وإذا لم يقم بذلك فإنه يخاطر بإضعاف حكومته في الوقت الذي تخوض فيه قواته حملة لاستعادة مدينة الموصل بشمال العراق من أيدي “داعش”وقالت النائبة ناهدة الدايني التي تشارك في الاعتصام لرويترز إن سالم الجبوري رئيس البرلمان العراقي وافق على عقد جلسة طارئة. ومن المقرر إجراء تصويت على تشكيل وزاري معدل اليوم الخميس. وقالت الدايني “جمعنا أصواتا من 137 نائبا ونريد أن نقيل الرئاسات الثلاث ونناقش الإصلاحات.” وكانت تشير إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب. وتدعم الكتل الرئيسية في البرلمان المؤلف من 328 عضوا التشكيل المعدل الذي قدمه العبادي والذي يضم بعض مرشحيها. هذا وتطور الخلاف بين نواب التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، إلى تشابك بالأيدي، مما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة وطلب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بالحضور. وأفاد مراسل الفرنسية أن النواب المعتصمين، وعددهم 171، يؤكدون استمرارهم في الاعتصام لحين “إقالة الرئاسات الثلاث”، ويعتبرون رفع الجلسة “فبركة من القوى السياسية”.
الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان عن وجود “دلائل” تؤكد استخدام “داعش” اسلحة كيميائية في العراق. وقال لودريان مخاطبا العسكريين الفرنسيين الذين يدربون قوات البشمركة في اربيل (شمال العراق) ان “داعش يستخدم جميع الوسائل. ولدينا هنا دليل على استخدام اسلحة كيميائية ضد المدنيين والقوات المحلية”. كما اشار ضابط في القوات الخاصة الفرنسية التي ترافق وتواكب البشمركة على خط الجبهة الى “ازدياد وتيرة” استخدام الاسلحة الكيميائية. وافاد مصدر عسكري فرنسي ان التنظيم الارهابي بدا، بعد استخدام الكلورين (المستخدم صناعيا كذلك) يستخدم غاز الخردل الموروث من الحرب العالمية الاولى، مضيفا “شاهدنا جيدا ما حصل مع هذه المادة وتلك”. اضاف عسكري فرنسي اخر رفض الكشف عن اسمه “ما زال قصف الغاز الذي قام به صدام حسين ماثلا في اذهان الاكراد. داعش يلعب على هذا الوتر محاولا ابقاء البشمركة في حالة خوف”. ويدرب الفرنسيون البشمركة على مدافع 20 ملم والتعامل مع العبوات اليدوية الصنع وكذلك الغاء “تهويل” هذا التهديد الكيميائي وتفادي الذعر عند اقل انذار.
وفي فبراير اتهم منسق اجهزة الاستخبارات الاميركية جيمس كلابر ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) جون برينان التنظيم علنا للمرة الاولى باستخدام اسلحة كيميائية في العراق وسوريا، خصوصا غاز الخردل. ميدانيا توجه لودريان الى خط الجبهة في منطقة اربيل على بعد حوالى 20 كلم من الموصل معقل الارهابيين في العراق.
وفي وقت سابق، بحث الوزير الفرنسي مع رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني الحملة العسكرية الجارية. وصرح اثر اللقاء للصحافة “عملنا على بلورة كيفية المضي في استعادة الاراضي من داعش”. كما اعلن لبارزاني عن شحنات فرنسية جديدة من الذخائر والبزات ومعدات الرؤية الليلية في يونيو. وسلمت فرنسا منذ 2014 الى البشمركة العشرات من مدافع 20 ملم ورشاشات 12,7. ويتولى الفرنسيون حوالى 10% من جهود تدريب القوات العراقية ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”، وهذه المساعدة العسكرية على تواضعها تمكنهم من الوصول الى معلومات ثمينة لتقييم الوضع على الارض.

إلى الأعلى