الأحد 25 يونيو 2017 م - ٣٠ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: مع استئناف (جنيف) .. الناخبون يقترعون لاختيار برلمان جديد وإقبال كثيف في مختلف المحافظات
سوريا: مع استئناف (جنيف) .. الناخبون يقترعون لاختيار برلمان جديد وإقبال كثيف في مختلف المحافظات

سوريا: مع استئناف (جنيف) .. الناخبون يقترعون لاختيار برلمان جديد وإقبال كثيف في مختلف المحافظات

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أدلى الناخبون السوريون بأصواتهم أمس في الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء مجلس الشعب، في انتخابات شهدت اقبالا كثيفا في مختلف المحافظات، وذلك مع استئناف محادثات السلام السورية بجنيف.
وفتحت مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية السورية أبوابها حيث يتنافس أكثر من ثلاثة آلاف مرشح لاختيار 250 عضواً من جميع المحافظات لعضوية المجلس الجديد. وأعلنت اللجان القضائية الفرعية للانتخابات في المحافظات استعدادها التام لإنجاز الانتخابات وتوفير كل مستلزمات المراكز الانتخابية. ونجحت دمشق بتحدي إجراء الانتخابات التشريعية في ظل ضغوط دولية من جانب، ومن جانب آخر رفض أحزاب معارضة لها، إذ ترى في الانتخابات رسالة واضحة إلى عدم حدوث أي فراغ في أي من المؤسسات الدستورية معتبرة أنها لا يمكن أن تتجاوز هذه المحطة الدستورية الكبيرة. وتقاطع أحزاب معارضة في الداخل الانتخابات من بينها هيئة التنسيق وجبهة التغيير والتحرير. لكن تيارات وشخصيات معارضة أخرى تشارك في تلك الانتخابات مستندة إلى مبررات كثيرة من بينها أن عدم وجود سيناريو واضح لعملية التسوية والحل السياسي للأزمة يستدعي الدخول بالانتخابات والتفكير بمرحلة ما بعد الانتخابات. وتعتبر الانتخابات الحالية ثالث استحقاق دستوري منذ اندلاع الأزمة عام 2011 حيث شهد عام 2012 انتخابات برلمانية تبعتها انتخابات رئاسية في عام 2014.
وشهدت المراكز الانتخابية في مختلف المحافظات إقبالا كثيفا من الناخبين الذين توجهوا منذ ساعات الصباح الباكر إلى الصناديق للإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم لعضوية مجلس الشعب. وفي هذا السياق أكد رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضي هشام الشعار لـ سانا أن العملية الانتخابية “تسير بشكل جيد ولم تسجل أي شكوى أو إشكالات حتى هذه اللحظة”. وأشار الشعار إلى أن اقبال الناخبين على “المراكز الانتخابية جيد” مؤكدا تواصل اللجنة مع اللجان الفرعية في المحافظات ولجان الانتخابات بشكل دائم.12 إلى ذلك أفاد مراسلو “سانا” في المحافظات بأن المراكز الانتخابية تشهد اقبالا متزايدا وفي دمشق التي تضم نحو ألفي مركز ذكر عدد من أمناء الصناديق الانتخابية في مركز المخابز الآلية “إن الانتخابات تسير بشكل جيد ولم تسجل أي حالة اعتراض حتى الآن”.
من جانبه، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن “الإرهاب تمكن خلال السنوات الخمس الماضية من “سفك الدماء البريئة وتدمير الكثير من البنى التحتية إلا أنه فشل في تدمير البنية الاجتماعية للهوية الوطنية”. الأسد وخلال إدلائه وعقيلته أسماء بصوتيهما في الانتخابات التشريعية في المركز الانتخابي في مكتبة الأسد في العاصمة السورية أشاد بحماسة المواطنين للمشاركة في كل الاستحقاقات الدستورية وخاصة لجهة الترشح الذي شهد عدداً غير مسبوق في أي انتخابات برلمانية في سوريا عبر العقود الماضية، على حد قوله. وأوضح الأسد “أن المشاركة في هذه الانتخابات شملت مختلف مكونات المجتمع وفي مقدمتها عائلات فقدت أبناءها بسبب الإرهاب وعائلات الشهداء والجرحى” مضيفاً أن “مشاركته كرئيس للجمهورية وعقيلته هي للمساهمة في هذا الاستحقاق كمواطنين سوريين”.
وعلى الجانب الاخر، تستأنف محادثات السلام حول سوريا في جنيف، ويلتقي وفدا الحكومة والمعارضة السورية بعد اسبوعين على انتهاء الجولة الاخيرة من المباحثات من دون تحقيق اي تقدم حقيقي للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي تسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص منذ العام 2011. وكان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا وصف هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بأنها “بالغة الاهمية” الاثنين في دمشق وذلك لان التركيز خلالها سيكون على “عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم (الانتقالي) والدستور”.
وفي موسكو، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تدعو لعدم السماح بحدوث فراغ سياسي في سوريا قبل وضع دستور جديد. وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأرجنتينية سوسانا مالكورا في موسكو “تجري اليوم الانتخابات البرلمانية ونحن نعتبر ذلك أمرا طبيعيا تماما لأننا نرى أن هذه الانتخابات تضمن عمل تلك المؤسسات في سوريا التي ينص عليها الدستور الحالي للبلاد”. وأشار إلى أن مفاوضات جنيف التي تستأنف الأسبوع الحالي ستبحث الإصلاح السياسي في سوريا، مضيفا الأطراف السورية سيتعين عليها التوصل إلى اتفاق حول وضع دستور جديد ورؤيتها لآليات ستسمح بالانتقال إلى نظام جديد. وأكد أن هناك تفاهما بأن هذه العملية السياسية يجب أن تؤدي إلى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات مبكرة جديدة على أساسه. وقال لافروف: “لكن قبل أن يحدث ذلك لا يمكن السماح بحدوث فراغ قانوني أو فراغ في السلطة التنفيذية في سوريا”، مشيرا إلى أن الانتخابات الحالية يجب أن تلعب هذا الدور. وأكد وزير الخارجية الروسي تمسك موسكو بالكامل بالاتفاقات المتعلقة بإجراء المفاوضات بين السوريين، بهدف التوصل إلى توافق بشأن الإصلاحات السياسية. وقال لافروف إنه على الأطراف السورية إبداء مرونة من أجل إيجاد اتفاق مشترك، مؤكدا أن كافة القوى الخارجية يجب أن تطالب الأطراف السورية بالالتزام بالمبادئ التي تم الاتفاق عليها. وأشار إلى أن الكثير سيتوقف على مدى التزام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج والشرق الأوسط عموما بقرارات مجلس الأمن الدولي.

إلى الأعلى