الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: السيسي يؤكد أن مصر لم تفرط بذرة من أراضيها

مصر: السيسي يؤكد أن مصر لم تفرط بذرة من أراضيها

القاهرة ـ من إيهاب حمدي:
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده لم تفرط بذرة من أراضيها، وذلك ردا على جدل في مصر بشأن اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع السعودية، مشيرا إلى أن ما حققه لا يمكن تحقيقه في عشرين عاما. وقال السيسي في كلمة له خلال اجتماع دعا إليه ممثلي فئات المجتمع بمقر رئاسة الجمهورية، إن مصر لا تبيع أراضيها لأحد ولا تأخذ أرض أحد، مشيرا إلى أن ما تحقق في عامين لا يمكن تحقيقه في عشرين عاما. وشدد الرئيس المصري على أنه حريص على المحافظة على اعتدال وتوازن القرار المصري.
وقال الرئيس المصري: “إن مبادئنا تقوم على القيم، ولا يوجد بها انتهازية، وقد يختلف الكثير منكم معى”.. مضيفًا: “لا نقوم بعمل مؤامرات ضد حد ولا نتدخل بالسلب ضد أى حد”. وتابع : أن مصر لا تقوم بعمل تحالف ضد أى طرف، وعلاقتنا مبنية على قيم ومبادئ رغم كل الظروف التى نمر بها ولكن نسعى للحافظ عليها. وأضاف “من مبادئنا عدم التفريط فى حقوقنا أو ذرة من حقوقنا، ولكن كمان عدم المساس بحقوق الآخرين”، مضيفًا: “نصبر على إيذاء الآخرين لنا، وإعطائهم الفرصة لمراجعة مواقفهم”. كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن هناك محاولة لطمس الحقيقة وتزييف الواقع، قائلاً: “المصريون يحتاجون إلى الانتباه إلى محاولات تزييف الواقع، ونحتاج أن ننتبه لهذه القضية، وأن يزيد وعى المصريين فى هذا الملف يوم عن يوم”. وأوضح أن هناك محاولات لإفقاد الثقة فى كل شيء وتعظيم الانتقاد لكل شيء، مؤكدًا أن محاولات هدم قدرة الدولة شعب وحكومة وقيادة وإفقاد معنوياتها وتحطيم الامل وتقديم اليأس”. مؤكداً ان من حاولوا عزل مصر وحصارها لم ينجحوا فى ذلك، وأرى أن وعينا كمصريين يزيد كل يوم وهو مناعة وحصانة، فما حدث على مدار الخمس سنوات الماضية كان له تأثيرا كبيرا على تشكيل وعى الناس، فهم لم يعدوا بحاجة لتصويب وتصحيح وعيهم”. وأضاف السيسى خلال لقائه أن ما تمر به البلاد هو تجربة مصرية فالممارسة السياسية والإعلامية الحالية تجربة نسعى لأن تسير فى مسار طبيعى، ونتحمل تكلفة هذه التجربة، التى لها خصوصية مصر، وسنحافظ عليها لأنها ستكون نافذة البلد. وأشار الى إن الهدف مما حدث خلال الفترة الماضية هو إلغاء إرادة الشعب المصرى وإحباطه، والتشكيك فى كل شيء وزعزعة الثقة بين أفراد الشعب ونظامه، مضيفًا: “دى حالة تشكلت خلال سنوات ماضية”.وقال “هناك من يقدم نفسه على أنه صاحب الدين، أنا مش ضد حد، وإحنا أكثر ناس مش بنصدق بعضنا”، داعيًا علماء الدين للاجتماع للبحث فى كيفية إعادة الثقة بين المصريين”. وأكد الرئيس السيسى: “أن حجم العمل الذى تم إنجازه خلال العامين الماضيين، مايتعملش فى 20 سنة”، مشيدا بإرادة وصلابة وتماسك الشعب المصرى، باستثناء فئة معينة، وجه لها الرئيس رسالة “ربنا يهدى الجميع”.
ولفت الرئيس السيسى، إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة كانت من الجائز أن تقودنا إلى أفكار شريرة مثل القفز على بلد آخر، قائلا: “أبدا لن يمكن أن نعتدى على أشقائنا”
على صعيد آخر، قال الجيش الأميركي إنه أبلغ مصر وإسرائيل رسميا بأنه يراجع عمليات حفظ السلام في شبه جزيرة سيناء بما في ذلك سبل استخدام التكنولوجيا لتنفيذ مهام بعض الجنود الأمريكيين هناك. وقال مسؤولون أمريكيون تحدثوا لرويترز بشرط عدم نشر أسمائهم إن استخدام تكنولوجيا المراقبة عن بعد قد يسمح للولايات المتحدة في نهاية المطاف بأن تسحب المئات من أفراد بعثتها هناك والمؤلفة من نحو 700 فرد. كانت القوة متعددة الجنسيات والمراقبون (إم.إف.أو) في سيناء وبعض من الدول المساهمة فيها وعددها 12 تبحث إجراء تغييرات على انتشارها وتفويضها. وتشكلت هذه القوة لمراقبة نزع السلاح في شبه جزيرة سيناء بموجب معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.
وتعتقد الولايات المتحدة أن هيكل العملية القائمة منذ أكثر من ثلاثة عقود قد عفا عليه الزمن. وقال جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) “لا أعتقد أن أحدا يتحدث عن انسحاب (كامل). أعتقد أننا سننظر فقط في عدد الأشخاص هناك ونرى ما إذا كانت هناك مهام يمكن القيام بها آليا أو من خلال المراقبة عن بعد.” وقد يكون تغيير مهمة القوة المتعددة الجنسيات قضية حساسة بالنسبة لكل من مصر وإسرائيل. وأكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تجدد التأكيد على التزامها تجاه مواصلة جهود حفظ السلام في شبه جزيرة سيناء بمصر. وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان “التزام الولايات المتحدة تجاه هذه المعاهدة وهذه البعثة في أقوى حالاته.. ويتجلى هذا في كون أن الحكومة الأمريكية مستعدة لنشر عتاد جديد وتكنولوجيا جديدة.” ومن بين الخيارات المطروحة استخدام أجهزة الاستشعار أو المراقبة عن بعد للقيام ببعض الأعمال في شبه جزيرة سيناء. وقال ديفيز “ما ندرسه هو أن هذه القوة موجودة منذ 30 عاما وظلت دون تغيير إلى حد بعيد.” وتابع قوله “ما نريده هو أن ننظر إلى الأمور الأساسية التي تقوم بها البعثة ونرى كيف يمكن استغلال التكنولوجيا الحديثة وقدرات المراقبة عن بعد .. وغيرها .. لنتمكن من تنفيذ هذه المهمة.”
ورفض المتحدث باسم الجيش المصري التعليق على ما أعلنه البنتاجون. وقال العميد محمد سمير في اتصال هاتفي إن القوات المسلحة ليس لها علاقة بالأمر مضيفا أن المسألة من اختصاص وزارة الخارجية. ولم يرد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية على اتصالات من رويترز طلبا للتعليق. ولم يصدر على الفور تعليق من إسرائيل.
وفي نوفمبر الماضي قال مسؤول مصري إن مصر وإسرائيل رفضتا مقترحات لخفض قوة حفظ السلام التي تقودها الولايات المتحدة في سيناء بمقدار الخمس تقريبا. وقتل ارهابيون موالون لـ”داعش” المئات من رجال الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء ومناطق أخرى منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. وتتألف قوة حفظ السلام الدولية من نحو 1900 فرد وزادت مخاوفها الأمنية من نشاط المتشددين في سيناء بعد إصابة ستة منهم في انفجار قنبلة زرعت على طريق في سبتمبر. وقال دبلوماسي مصري لرويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه إن القوة المتعددة الجنسيات أغلقت بالفعل خلال الشهر الماضي موقعين قرب رفح المصرية. وأضاف أن المنطقة لم تتأثر كثيرا بهجمات الارهابيين لكنه أضاف أن القوة الدولية اعتبرت أن من الصعب بشدة الاحتفاظ بهما من حيث العمليات اللوجستية.

إلى الأعلى