الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: صمود (الهدنة) رغم الخروقات ومقتل عسكري بالجيش في اشتباكات بصنعاء
اليمن: صمود (الهدنة) رغم الخروقات ومقتل عسكري بالجيش في اشتباكات بصنعاء

اليمن: صمود (الهدنة) رغم الخروقات ومقتل عسكري بالجيش في اشتباكات بصنعاء

صنعاء ــ وكالات: دخلت الهدنة اليمنية يومها الثالث، وتراجعت الأعمال القتالية بين الأطراف المتحاربة، وسط تبادل الاتهامات بانتهاكها بقصف متقطع، حيث قتل قائد عسكري في الجيش اليمني إثر اشتباكات اندلعت مع مسلحي الحوثي شرق العاصمة صنعاء. يأتي ذلك في حين شدد المتحدث باسم فريق الحوثيين
للتفاوض محمد عبد السلام، على أن فريقه لا يعتبر الاتفاق على وقف إطلاق النار مجرد هدنة, وإنما خطوة مهمة نحو وقف شامل للحرب.
وفي محافظة تعز، التي يحاصرها الحوثيون من جميع المنافذ، شهدت الخروقات الأكثر، حيث سجل الجيش الوطني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، قرابة 100 خرق للهدنة ارتكبها الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح، في تعز وحدها. ‎وتتهم الحكومة الحوثيين وقوات صالح بارتكاب عشرات الخروقات، وخصوصا في محافظة تعز، يليها الجوف والبيضاء ومأرب وشبوة والضالع، فيما سجلت أقل الخروقات في العاصمة صنعاء. وأعلن المجلس العسكري الموالي للحكومة اليمنية الشرعية، امس الأربعاء، أن غرفة عملياته سجلت 153 خرقا من جانب الحوثيين وقوات صالح خلال الـ 48 ساعة الماضية، والتي تنوعت بين القصف بالأسلحة الثقيلة ومحاولات التقدم المستمرة على الأرض، في مختلف جبهات القتال. بدورهم، اتهم الحوثيون قوات هادي والتحالف العربي بخرق وقف إطلاق النار، من خلال التحليق في أجواء عدد من المحافظات والقصف وإطلاق النار في عدد من المناطق.
وفي صنعاء ، قتل قائد عسكري موال للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إثر اشتباكات اندلعت بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، ومسلحي الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من جهة ثانية. وقالت مصادر مسؤولة في المقاومة الشعبية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن العميد زيد الحوري، أركان حرب اللواء314 الموالي لشرعية هادي قتل إثر خوضه معارك ضد الحوثيين وقوات صالح، في مديرية نهم شرقي صنعاء. وأضافت المصادر إن قتلى وجرحى آخرين، سقطوا من الطرفين جراء هذه الاشتباكات، من دون أن يتسنى معرفة عددهم حتى الآن بشكل دقيق”. وأوضحت المصادر أن “هذه الاشتباكات جاءت عقب مهاجمة الحوثيين مواقع للمقاومة والجيش الوطني، ما أدى إلى تبادل إطلاق النار بين الطرفين “.
سياسيا، وفي خضم الاستعدادات لمفاوضات السلام المزمع عقدها في الكويت في الـ 18 أبريل ، التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض، بمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، لمناقشة جدول عمل المفاوضات التي ستعقد في الكويت الأسبوع المقبل. وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إن الشعب اليمني يحتاج اليوم للسلام والوئام الذي يستحقه بعد معاناة طويلة من الخراب، والدمار، والحصار، على أيدي العابثين، في إشارة إلى مفاوضات السلام التي ستبدأ في الكويت، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ). من جانبه، كشف المبعوث الأممي، ولد الشيخ، عن 5 محاور رئيسية ستركز عليها الجولة الجديدة من المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الصراع في اليمن، وهي: وقف إطلاق النار والانسحاب من المدن وتسليم السلاح وإعادة مؤسسات الدولة، بالإضافة الى ملف الأسرى والمعتقلين. على صعيد متصل، صرح المتحدث باسم وفد الحوثيين للتفاوض، محمد عبد السلام، بأن فريقه يعتبر الهدنة خطوة مهمة نحو وقف شامل للحرب الدائرة في اليمن منذ أشهر، واعتبر أن الهدنة يجب أن تسبق أي حوار سياسي حتى يثق الشعب اليمني بجدية المفاوضات ويمنحها الدعم الكامل”. وأكد عبد السلام، في تصريح صحفي، موافقة فريقه للتفاوض، الذي يضم الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، على قرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن الحوثيين يرفضون بقاء السلاح خارج إطار الدولة.

إلى الأعلى