الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا انتخبت .. وتؤكد أن الإرهاب فشل في تدمير «الهوية الوطنية»
سوريا انتخبت .. وتؤكد أن الإرهاب فشل في تدمير «الهوية الوطنية»

سوريا انتخبت .. وتؤكد أن الإرهاب فشل في تدمير «الهوية الوطنية»

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكد الرئيس السوري بشار الأسد للإعلاميين أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس، أن “الإرهاب فشل في تحقيق هدفه الأساسي المتمثل بتدمير البنية الاجتماعية للهوية الوطنية”، فيما أكدت دمشق أنها لا تعارض إجراء مفاوضات مباشرة مع المعارضة في جنيف، وكان الرئيس الأسد قد أدلى بصوته أمس في دمشق ـ وأكد على أن الشعب السوري “كان واعياً خلال السنوات الماضية لهذه النقطة ولذلك رأينا الحماس لدى المواطنين للمشاركة في كل الاستحقاقات الدستورية السابقة سواء كانت الرئاسية أو التشريعية. وهو ما نراه اليوم أيضاً من خلال المشاركة الواسعة من جميع شرائح المجتمع وخاصة في موضوع الترشح الذي شهد عدداً غير مسبوق في أي انتخابات برلمانية في سوريا عبر العقود الماضية”. من جهته أعلن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أن دمشق لا تعارض إجراء مفاوضات مباشرة مع المعارضة في جنيف، إلى جانب عقد لقاءات مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا. وقال المقداد في مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية إن دي ميستورا كان يصر حتى الآن على أن تجري كل المفاوضات بوساطته، إلا أن دمشق لا تعارض إجراء مفاوضات مباشرة. مؤكدا أنه يجب بحث وثيقة دي ميستورا التي تتضمن 12 بندا خلال المفاوضات المقبلة، مشيرا إلى أن الجانب السوري ينوي إدخال بعض التعديلات على هذه الوثيقة وتحسينها. وقال المقداد إن دمشق أبلغت المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا بأن الحكومة السورية ستكون مستعدة للمفاوضات ابتداءا من 15 أبريل تقريبا بسبب إجراء الانتخابات البرلمانية في سوريا في 13 ابريل الحالي، مؤكدا أن دمشق تسعى للحوار من أجل إيجاد حل للأزمة في سوريا. وأكد أن أكراد سوريا يجب أن يشاركوا في مفاوضات جنيف، مشيرا إلى أن الحكومة السورية لا تميز مواطني البلاد بحسب القومية.
وجرت أمس انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني لاختيار 250 عضوا وهي الدورة الثانية منذ انطلاق الأزمة السورية عام 2011، وأعلن 11341 شخصاً عن ترشّحهم في بداية الأمر لشغل 250 مقعداً. ويتنافس حاليًّا 3500 مرشحاً بعدما انسحب البقية من السباق: “لاعتقادهم أنهم غير قادرين على المنافسة”، وفقاً لرئيس اللجنة القضائية هشام الشعار للصحافة. وافتتحت المراكز الانتخابية التي يتجاوز عددها 7300 أبوابها عند الساعة السابعة صباحا على أن تقفل الصناديق في تمام الساعة السابعة مساء. علماً أنه يجوز بقرار من اللجنة العليا للانتخابات تمديد فترة الانتخاب لمدة خمس ساعات على الأكثر في كل مراكز الانتخاب، أو بعضها، حسب المادة 64 من قانون الانتخابات العامة. ويبلغ عدد مراكز الاقتراع في المحافظات كافة أكثر من 7200 مركز موزعة في مناطق سيطرة الدولة، التي تتوزع على مساحات البلاد، وان انقطعت مناطق عن أخرى، كما في أرياف حلب ودرعا ودير الزور والحسكة وحمص وغيرها، أو خرج قسم من المدينة عن السيطرة وبقي قسم كما في حلب أو دير الزور ودرعا، أو خرجت بكاملها عن السيطرة كما في الرقة وإدلب، أو خضعت للسيطرة الكاملة، كما في حال السويداء وطرطوس واللاذقية ومدن حمص ودمشق والحسكة وحماه التي يقترع فيها أهلها، كما يمكن للنازحين من مناطق أخرى الاقتراع لمرشحيهم الذين ارتفعت صورهم ولافتات الدعاية الخاصة بهم في شوارع مدن مختلفة عن مدنهم. وبلغ عدد القادرين على الانتخاب، وفقاً لبيانات العام 2012 في انتخابات الدور التشريعي الأول، 10 ملايين شخص، اقترع نصفهم حينها على أسماء 7 آلاف مرشح. وهو عدد انخفض بشدة في هذه الانتخابات، وهو الأمر المرجح لأعداد من يحق لهم الاقتراع أيضاً. كما انخفض عدد مراكز الاقتراع من ما يقارب 12 ألف مركز في العام 2012 إلى سبعة آلاف في هذا الدور، وبلغت نسبة الاقتراع في العام 2012 وفقا للتقديرات الرسمية 51 في المئة تقريباً. من جانبه اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، امس، أن الانتخابات السورية تهدف إلى تفادي فراغ تشريعي قبل إجراء انتخابات مبكّرة بموجب دستور جديد. وأضاف لافروف أن جولة الحوار السوري التي ستبدأ في جنيف الأسبوع الحالي ستبحث “الإصلاح السياسي حيث يتعين على الأطراف السورية التوصل إلى اتفاق حول دستور جديد يضمن انتقالا راسخا لنظام جديد تجري على أساسه انتخابات مبكرة.”، مؤكداً أنه “قبل أن يحدث يذلك يجب أن نتفادى أي فراغ تشريعي وهذه الانتخابات تهدف إلى القيام بهذا الدور”.

إلى الأعلى