الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عطاءات لبناء 1700 وحدة استيطانية في القدس والضفة
عطاءات لبناء 1700 وحدة استيطانية في القدس والضفة

عطاءات لبناء 1700 وحدة استيطانية في القدس والضفة

مستوطنون وعناصر مخابرات إسرائيلية يقتحمون الأقصى -
كشفت مصادر صحفية النقاب عن توجّه لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو لتكثيف البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بحيث يتضمّن ذلك طرح عطاءات خلال الأيام القليلة المقبلة لبناء 1700 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنات اليهودية القائمة على أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية أمس ، إن هذا القرار يهدف لـ “خلق حالة من التوازن لا سيّما في هذه الفترة التي تتم فيها عملية إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين القدامى”، وأوضحت الصحيفة، أن من بين الوحدات الاستيطانية الجديدة 1500 وحدة ستتم إقامتها في مستوطنة “رمات شلومو” المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شرقي القدس المحتلة، بينما ستقام الوحدات المتبقية في تجمعات استيطانية أخرى في الضفة الغربية المحتلة
ويشار في هذا الصدد، إلى أن قرار البناء في مستوطنة “رمات شلومو” اليهودية، كان قد تسبّب سابقاً بإثارة خلافات بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، بسبب تزامن الإعلان عن هذا القرار مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن لتل أبيب في حينه، حيث تم في أعقاب ذلك الإعلان  تجميد خطة البناء لتتم المصادقة عليها ثانية في أعقاب منح العضوية للسلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة العام الماضي، وتوضع الآن موضع التنفيذ.
ونوهت الصحيفة العبرية، إلى أنه تم إنجاز جميع الإجراءات اللازمة لإنشاء هذه الوحدات الاستيطانية الجديدة، مشيرة إلى أن نتانياهو أبلغ كيري خلال اجتماعهما يوم الأربعاء الماضي في روما عن خطة البناء هذه وأطلعه على التفاصيل.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أبدت اعتقادها بأن الإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة يأتي لاسترضاء الأحزاب اليهودية اليمينية الرافضة لإتمام عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين القدامى من المعتقلات الإسرائيلية، بموجب اتفاق مبرم بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات، وهو الأمر الذي نفته السلطة الفلسطينية.
من ناحية أخرى، قالت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” في بيان لها تلقت “عمان ” نسخة منه أمس ، إن عشرات المستوطنين وعناصر من المخابرات الإسرائيلية اقتحمت ودنست المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.
وذكرت المؤسسة ” أن نحو 68 مستوطنًا من بينهم 30 من عناصر الاحتلال اقتحموا صباح أمس، المسجد الأقصى على شكل خمس مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته. وأضافت أن عناصر المخابرات اقتحموا المساجد المسقوفة من بينهم المصلى المرواني، مشيرة إلى أن المئات من المرابطين وطلاب وطالبات مصاطب العلم تواجدوا في الأقصى، حيث تعالت أصوات التكبير الرافضة لهذا الاقتحام، وأشارت إلى أن قوات الاحتلال منعت الطالب علاء أبو الهيجا من دخول الأقصى، وذلك بأمر إداري من الضابط الإسرائيلي.
وأشارت المؤسسة أن من بين المقتحمين العضو الجديد في البلدية العبرية في القدس “آرييه كينج” – المعروف بمشاريعه وآرائه الاستيطانية -، علما أن عضوا جديدا انتخب للبلدية من قبل حزب “البيت اليهودي” وهو ” دوف قلمنوفيست”- والمعروف باقتحاماته المتكررة للأقصى وتأييده لأداء الصلوات اليهودية فيه.
إلى ذلك أوضحت “مؤسسة الأقصى” إن حراكاً احتلالياً إسرائيلياً مستمراً ومتصاعداً لاستهداف المسجد الأقصى، حيث أسست في الفترة الأخيرة منظمتان للانضمام إلى المنظمات اليهودية الداعية لاقتحام الأقصى بشكل مكثف تحت عنوان “الجولات الجماعية اليهودية للأقصى”، وأوضحت المؤسسة أن إحدى المجموعتين تابعة لجهات يهودية دينية ( هليبا – المبادرة من أجل الحرية اليهودية في جبل الهيكل – ) والأخرى علمانية ( المركز لجولات تعليمية في جبل الهيكل)، مشيرة إلى أنها اقتحمت الخميس الماضي المسجد الأقصى مع عدد من الصحفيين الإسرائيليين، مما يدلل على توسيع دائرة المجتمع الإسرائيلي في اقتحام المسجد، وذكرت أن المجموعة أكدت أنها ستواصل عملية “توعية المجتمع الإسرائيلي” بأهمية اقتحام الأقصى، وتنظيم جولات بداخله، كما ادعت بوجود آثار يهودية في باحاته، وخصوصًا في المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى.

 

إلى الأعلى