الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / التوقيع على مسودة إنشاء أول منظمة دولية في النزاهة الرياضية..
التوقيع على مسودة إنشاء أول منظمة دولية في النزاهة الرياضية..

التوقيع على مسودة إنشاء أول منظمة دولية في النزاهة الرياضية..

مدريد ـ «الوطن»:
توجت جهود المركز الدولي للأمن الرياضي على مدار السنوات الأربع الماضية بتوقيع أكثر من 50 منظمة دولية وممثلين عن عدد من الحكومات وشخصيات رياضية ودولية بارزة على مسودة لإنشاء أول منظمة دولية تعنى بالنزاهة والشفافية في الرياضة العالمية. وسيطلق على المنظمة الوليدة التي لم يتحدد بعد مكان مقرها الرئيسي اسم: المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة أو اختصارا (سيجا).

وتعني المنظمة الوليدة بكل ما يتعلق بالنزاهة في الرياضة عبر ثلاثة محاور رئيسية مقترحة كأساس لوضع رؤية ورسالة «سيجا» موضع التنفيذ، وهذه المحاور هي: الحوكمة الجيدة التي تستند على معايير مبادرة النزاهة والشفافية في الرياضة والتي تتضمن أعلى المعايير من حيث الديمقراطية والشفافية والمساءلة والتمثيل الحقيقي للشركاء وأصحاب المصالح في عمليات صناعة القرار بالاتحادات والمؤسسات الرياضية المختلفة.
الجانب الثاني هو النزاهة المالية وذلك وفق التوصيات منتدى النزاهة المالية في الرياضة (فيتس) ، بما في ذلك الالتزام بالرقابة الشاملة والتوافق مع المعايير، أما الجانب الثالث فهو النزاهة الرياضية وهو الجانب الذي يشمل مكافحة التلاعب في نتائج المباريات والمراهنات غير الشرعية من خلال تطبيق قواعد ومبادئ الدليل الصادر عن البرنامج المشترك بين جامعة باريس الاولى السوربونو المركز الدولي للأمن الرياضي.
وكان محمد بن حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي قد استهل في 2012 المشوار رافعا شعار بناء تحالف دولي لحماية مستقبل الرياضة وتمكن القطري من حشد الجهود الدولية بعد عمل كبير تخلله الكثير من المحطات الهامة حتى تكللت الجهود وتجسد هذا التحالف في منظمة دولية مستقلة ومحايدة سيتم تمويلها من قبل الأعضاء المؤسسين لتصبح الأولى من نوعها المخولة بوضع معايير دولية للنزاهة في الرياضة تكون هذه المعايير ملزمة لجميع الاتحادات والمؤسسات الرياضية في شتى أنحاء العالم.
وفي متحف ديل برادو التاريخي في قلب العاصمة الأسبانية مدريد، وبعد 3 ساعات من جلسة مناقشات محتدمة ترأسها خلف أبواب مغلقة المركز الدولي للأمن الرياضي، جاءت اللحظة التاريخية في مسيرة الرياضة العالمية بالتوقيع الرسمي على مسودة إنشاء المنظمة الدولية التي من المؤمل أن تصوب مسيرة الرياضة العالمية التي يشوبها الفساد والجريمة المنظمة. كما دعا المجتمعون إلى الاستمرار في حشد التأييد الدولي وتسليط الضوء وتشجيع المزيد من الشركاء التجاريين وغيرهم للانضمام إلى سيجا.
وسبق اجتماع مدريد، اجتماع آخر مماثل انعقد في شهر فبراير الماضي بمعهد المحاسبين القانونيين بإنجلترا وويلز، ومقره العاصمة البريطانية لندن، حيث قررت الأطراف المشاركة آنذاك استكمال المناقشات والمشاورات في اجتماع آخر، انعقد الأسبوع الماضي بمدريد في ضيافة الحكومة الأسبانية وتمخض عن هذا الاجتماع الاتفاق النهائي لتأسيس (سيجا).
قال الدكتور ميجي لكاردين الكارو وزير الرياضة الأسباني إن الحكومة الأسبانية رحبت باستضافة هذا الاجتماع هنا في مدريد قناعة منا في وزارة الرياضة بأن المنظمة الوليدة ستصبح معلما بارزا في مسيرة العمل من أجل إرساء أسس للنزاهة في الرياضة العالمية.
وتابع: نحن نحتفل هذا العام بالذكرى المئوية الرابعة لوفاة ميغيلدي سرفانتس،الكاتب العالمي الإسباني الشهير وصاحب رواية «دونكيشوت» الذي استمر زمنا طويلا يتحدى طواحين الهواء ، واليوم فإننا نجتمع حول تحد حقيقي لتنفيذ المبادئ الأساسية للحوكمة الجيدة والنزاهة المالية والشفافية في مجال الرياضة، ولذلك فمن واجبنا ألا ندخر وسعا لتسليط الضوء اليوم على الفساد والرشوة أو التلاعب بنتائج المباريات ضمن غيرها من الجرائم المنظمة في الرياضة.. وعلينا أن نمنح الأجيال القادمة الأمل.»
بن حنزاب: لحظة تاريخية
قال محمد بن حنزاب رئيس المركز الدولي للامن الرياضي إن جمع كل هذه الأطراف والجهات والمنظمات والمؤسسات متنوعة الأهداف والغايات ومتشعبة المصالح،نحو هدف واحد في إطار مستقل ومحايد يعد في حد ذاته نجاح كبير للجهود التي بذلت في السنوات الماضية ولذلك فهي لحظة تاريخية أن يشهد العالم ميلاد منظمة دولية بأفكار ومبادرات قادمة من دولة عربية شرق أوسطية، وأنا شخصيا فخور بما تحقق وفخور بنجاح فريق المركز الدولي للأمن الرياضي في حشد الدعم من قبل الحكومات والمؤسسات والشخصيات التي وقعت على مسودة تأسيس منظمة (سيجا) وهي على قناعة تامة بأن هذه المبادرة هي الطريق الأمثل لحماية مستقبل ونزاهة الرياضة في كل دول العالم تزامنا مع تفشي الفساد في كرة القدم والرياضة بشكل عام.
وأشار حنزاب إلى أن هذه المنظمة ستضع الرياضة العالمية على الطريق الصحيح من خلال إعادة هيكلة المؤسسات والاتحادات الرياضية على نحو يجعل أداءها قابل للقياس من ناحية الجوانب المتعلقة بالنزاهة والشفافية والحوكمة الجيدة وبالتالي غلق منافذ الفساد الذي استشرى بشكل هائل في جسد الرياضة العالمية.
وقال بن حنزاب: كنا نترأس اجتماعات الجلسات المغلقة في لندن ومدريد وهي الجلسات التي ضمت شخصيات ومنظمات دولية بارزة، وكنت أشعر بالفخر بأنني قطري وفخور بأن التاريخ سيسجل أن المنظمة الدولية للنزاهة الرياضية هي صناعة عربية قطرية، وتغمرني سعادة كبيرة بأن أرى الجهود التي بذلت بشفافية ومصداقية ومهنية عالية قد تكللت بالنجاح، فقد وعدنا ببناء تحالف دولي موسع، وتحقق ما وعدنا به عبر منظمة (سيجا) التي تعد أبرز تجسيد لهذا التحالف الدولي المنشود..

إلى الأعلى