الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: جنيف يتواصل ودي ميستورا متفائل وبدء فرز (البرلمانية)
سوريا: جنيف يتواصل ودي ميستورا متفائل وبدء فرز (البرلمانية)

سوريا: جنيف يتواصل ودي ميستورا متفائل وبدء فرز (البرلمانية)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
بدأت عملية فرز الأصوات بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية، كما أكدت دمشق أن الانتخابات شكلت رسالة واضحة، فيما قال بوتين إن الجيش السوري قادر على تحرير أراضيه. ونفت موسكو إسقاط داعش طائرة حربية.
وانتهت أمس انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني التي جرى التمديد لها بموجب قرار من اللجنة القضائية العليا للانتخابات حتى منتصف الليل. وبدأت فورا عمليات فرز الأصوات بمجرد الانتهاء من عمليات التصويت، وذلك ضمن المراكز الانتخابية نفسها، لتسلّم النتائج إلى القاضي الموجود في دائرة المنطقة. ولم تسجل أي حادثة أمنية بمراكز الاقتراع في المحافظات كافة، والتي بلغت أكثر من 7200 مركز، منها 2315 في دمشق وريفها، إضافة إلى 540 في العاصمة لأبناء المحافظات الساخنة، وهي الرقة ودير الزور وحلب وريفها وإدلب ودرعا، في حين بلغ عدد مراكز حلب ومناطقها 610 مراكز. وأعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات إلغاء الانتخابات في اربعة مراكز انتخابية في مدينة حلب لمخالفتها أحكام قانون الانتخابات العامة. كما قررت النيابة العامة في حلب توقيف عدد من الأشخاص بسبب الإخلال بأحكام قانون الانتخابات العامة. وتم أمس إعادة الانتخاب في المراكز الأربعة. أما بالنسبة لموعد إعلان النتائج فإنه يتوقف على عمليات الفرز واعتراضات المرشحين إن وُجدت. رغم ان النتيجة محسومة سلفا واسماء الفائزين تكاد تكون معروفة للجميع . يُذكر أنه في انتخابات الدور التشريعي الأول في العام 2012، بلغت نسبة التصويت 51.26 في المئة من أصل أكثر من 11 مليون سوري كان يحق لهم الانتخاب بحسب ما أعلن عنه رئيس اللجنة القضائية العليا في ذلك الوقت. ومن جهته أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن إجراء انتخابات مجلس الشعب هو استحقاق دستوري ولا بد من احترام الدستور كونه يعبر عن إرادة السوريين والمشاركة في الانتخابات رسالة إلى الداخل والخارج. وأوضح الزعبي أن العملية السياسية المطروحة لحل الازمة في سورية قضية منفصلة عن الاستحقاق الدستوري والدستور النافذ يبقى نافذا حتى اللحظة التي يحل محلها دستور جديد معتبرا أن أوضح صور وتجليات الإرادة الشعبية يتم التعبير عنها بالاستفتاء العام والدستور النافذ حقق هذه المعادلة. وبين الزعبي أن قرار وقف العمليات القتالية في سورية لم يفشل ولا يجوز من حيث المبدأ أن يفشل وخاصة أن له ثمارا ايجابية وهناك من يريد إفساد هذه الثمار. وأضاف: “إن نجاح المسار السياسي في جنيف ليس من مسؤولية وفد الجمهورية العربية السورية وحده بل متوقف على إرادة الأطراف الأخرى المشاركة في الحوار وتصريحات معارضة الرياض تشير إلى أنهم يريدون إفشال الحوار السوري السوري في جنيف ونحن لن نفشل جنيف ولن نتهرب من مسؤولياتنا الوطنية أمام شعبنا”. وأوضج الزعبي أن مفهوم الانتقال السياسي في أي بلد يعني الانتقال من حال سياسي إلى حال آخر الأمر الذي يقضي بتغيير الدستور مضيفا: “إن تغيير أو تعديل الدستور أو قبوله كما هو يستلزم مقدمات من خلال وجود حكومة وطنية موسعة تهيئ الظرف المناسب لإجراء التعديلات الدستورية عبر لجنة من الخبراء الدستوريين وعلى الشعب أن يستفتي على هذا الدستور ويقول كلمته التي تجري بموجبها الانتخابات البرلمانية”.
وقال الزعبي: “نحن نريد للعملية السياسية أن تنجح ونجاح هذه العملية قد يقتضي في يوم من الأيام اللقاء المباشر في المفاوضات وقد لا يقتضي لكن إذا اقتضى يجب أن يكون هناك مقدمات”. ولفت الزعبي إلى أن هناك عناوين رئيسية للحل السياسي قدمها الوفد السوري إضافة إلى الورقة الأخرى التي قدمها المبعوث الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا والتي تدرس من قبل وفد حكومة الجمهورية العربية السورية وعندما يذهب الوفد إلى جنيف ستكون لديه قراءة لهذه الورقة.
من جانب اخر اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الجيش السوري بات قادرا على تحرير أراض سورية من الارهابيين والقيام بعمليات هجومية فاعلة رغم سحب القوات الأساسية الروسية من سورية لافتا إلى أن القوات الجوية الروسية تمكنت من القضاء على عدد كبير من إرهابيي “داعش”في سوريا. وأشار بوتين في حواره السنوي المباشر مع المواطنين الروسيين أمس إلى أن الجيش السوري تمكن من استعادة السيطرة على مدينة تدمر الأثرية وغيرها من المدن والنقاط المهمة بمساعدة القوة الجوية الروسية المتبقية في سورية مبينا أنه في المقابل ازداد بشكل كبير عدد البلدات التي انضمت إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية. وأعرب بوتين عن أمله بأن يؤدي اتفاق وقف الاعمال القتالية ليس إلى تهدئة فحسب بل الى تسوية سياسية تؤدي إلى الخروج من الأزمة عبر الحوار. مؤكدا أن موسكو ستبذل كل ما بوسعها من أجل الحيلولة دون تدهور الوضع الميداني في سوريا ولا سيما في ريف حلب، قائلا إن الوضع في هذه المنطقة الاستراتيجية معقد جدا. وفي معرض تعليقه على سؤال حول المواعد المحتملة لـ “تحرير حلب” قال بوتين: “الوضع في محيط حلب معقد جدا.. إنها منطقة ذات أهمية استراتيجية وحلب هي العاصمة الصناعية للبلاد”.وأوضح أن “ما يسمى المعارضة المسلحة موجودة في هذه المنقطة وبجوارها توجد “جبهة النصرة” وهي تنظيم معترف به دوليا أنه إرهابي. ومن الصعب أن نفرق بينهم، ولهؤلاء تصرفات متفاوتة، وهم يحاولون في الوقت الراهن تحسين وضعهم واستعادة ما فقدوه سابقا”. وفي سياق متصل أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف ضرورة تركيز الجهود في سوريا على الالتزام بنظام وقف إطلاق النار، والعمل بحذر وبصورة تدريجية. وأشار باتروشيف إلى ضرورة إقرار دستور مقبول من جميع السوريين، والعمل على تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة تحت رقابة دولية صارمة. وتابع باتروشيف “بالطبع يجب أن يحدد الشعب السوري وحده من سيصبح رئيسا”. من جانبه توقع المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا امس أن تكون الجولة الجديدة من الحوار السوري السوري في جنيف مثمرة وناجحة قدر الإمكان. وأشار دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقب لقائه وفد “معارضة الرياض” في جنيف اليوم إلى أنه “ليس بإمكانه تحديد وقت دقيق لبدء الحوار المباشر بين الوفود” منوها بأن هذه الجولة من الحوار ستتعمق في عملية الانتقال السياسي. ولفت إلى أن وفد الحكومة السورية سيصل اليوم برئاسة بشار الجعفري، وأشار إلى أن اتفاق وقف الأعمال القتالية ما زال مستمرا وبقيت الخروقات على مستوى أحداث متفرقة، معتبرا من المهم احتواءها والتزام الأطراف بالاتفاق. كما لفت إلى سوء الوضع الإنساني في سوريا، مشيرا إلى حاجة 5،8 مليون سوري لمساعدات عاجلة، وأشار إلى إنزال 56 طنا من المساعدات الإنسانية جوا على المناطق المحاصرة، معبرا عن الإحباط لعدم وصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين في سوريا. كما تحدث الموفد الأممي عن جهود دولية تبذل من أجل إزالة الألغام في مدينة تدمر الأثرية.

إلى الأعلى