الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / افغانستان: الجيش يصد طالبان في قندوز في مستهل هجوم الربيع
افغانستان: الجيش يصد طالبان في قندوز في مستهل هجوم الربيع

افغانستان: الجيش يصد طالبان في قندوز في مستهل هجوم الربيع

كابول ـ وكالات: صدت قوات الامن الافغانية مقاتلي حركة طالبان في مدينة قندوز أمس، كما أعلن المسؤولون، بعدما بدأ المتمردون هجوم الربيع بمحاولة اقتحام لهذه العاصمة الاقليمية في شمال شرق افغانستان التي احتلوها فترة قصيرة في الخريف الماضي. وقد اندلعت معارك داخل حدود المدينة وفي ست مناطق من الاقليم الذي يحمل الاسم نفسه، كما قال حاكم قندوز اسد الله عمر خيل في شريط فيديو. واضاف ان “القوات الافغانية هزمت طالبان”، موضحا ان 30 متمردا قتلوا وان 20 اصيبوا داخل حدود المدينة.
واكد ان “الوضع في الوقت الراهن عاد الى طبيعته على الصعيد الامني”.
وكانت حركة طالبان تمكنت من الاستيلاء على هذه المدينة الاستراتيجية في شمال افغانستان لايام عدة في اكتوبر الماضي، فحققوا بذلك ابرز انتصاراتهم منذ اطاحتهم عن الحكم العام 2001. واعلن المتمردون الثلاثاء بداية “هجوم الربيع”، فيما تحاول حكومة كابول اعادتهم الى طاولة المفاوضات. واكد شير عزيز كماوال القائد في شرطة اقليم قندوز اندلاع معارك في ست مناطق الجمعة، موضحا ان المتمردين “اخفقوا” لكن الصدامات مستمرة. لكن متحدثا باسم طالبان قال ان القوات الامنية “فرت” من هذه المناطق. وغالبا ما يبالغ المتمردون في حصيلة اعتداءاتهم ومدى تقدمهم. وعادة ما يشكل هجوم الربيع بداية موسم المعارك، لكن طالبان لم تلتزم هذه السنة بأي هدنة لان فصل الشتاء لم يكن قاسيا، وبسبب الخط المتشدد للقيادة الجديدة للحركة. وفي الصيف الماضي، حصل اول حوار سلام في باكستان، لكنه سرعان ما توقف لدى الاعلان المفاجئ عن وفاة الملا عمر، القائد التاريخي لطالبان. ومن اجل البدء بعملية سلام مباشرة، يعقد الافغان والباكستانيون والصينيون والاميركيون اجتماعات دورية منذ يناير، لكنها لم تسفر عن نتيجة حتى الان. من جهة اخرى صرح جنرال اميركي الخميس ان عشرات الضربات الاميركية اوقفت انتشار تنظيم داعش في افغانستان، لكنه حذر من قدرات داعش على بسط سيطرته من جديد بسرعة. وقال الجنرال تشارلز كليفلاند الناطق باسم القوات الاميركية في افغانستان ان الجيش الاميركي شن “اقل بقليل” من مئة ضربة في عمليات لمكافحة الارهاب في افغانستان منذ /يناير، استهدفت سبعين أو ثمانين منها داعش. وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما سمح في يناير بتنفيذ ضربات اميركية في شرق افغانستان، الى جانب تلك التي تستهدف تنظيم القاعدة. وقال الجنرال كليفلاند لصحافيين “نتوقع ان تكون قدرات تنظيم داعش قد ضعفت”. واضاف ان الجيش الاميركي يقدر بما بين الف وثلاثة آلاف عدد مقاتلي تنظيم داعش الموجودين في افغانستان، موضحا انه يميل الى التقدير “الاقل”. وتابع ان معظم هؤلاء هم من المقاتلين الافغان والباكستانيين في حركة طالبان الذين خاب املهم من قيادة الحركة وكذلك اوزبكستانيين ومحليين. واضاف أن “وجودهم ايضا تقلص في (ولاية) ننغرهار”، شرق افغانستان التي تعد من بؤر التنظيم الذي يتمركز خصوصا على الحدود مع باكستان. لكن الجنرال كليفلاند حذر من قدرة التنظيم “على استعادة اندفاعته بسرعة”، مشددا على انه “نريد إبقاء ضغط مستمر عليهم”. وما زالت الولايات المتحدة تلاحق حركة طالبان الافغانية التي اعلنت بدء “هجوم الربيع” الذي تشنه سنويا. وقال الجنرال الاميركي “لاحظنا انهم بدأوا يستعيدون مواقعهم في هلمند” الولاية التي كانت من نقاط انطلاق طالبان في جنوب افغانستان. وقال “لاحظنا انهم انتقلوا الى الهجوم خصوصا في محاولتهم فرض سيطرتهم على بعض القطاعات في شرق هلمند”. وفي اطار “مكافحة الارهاب”، يشن الجيش الاميركي بانتظام ضربات جوية بشكل عام بواسطة طائرات بدون طيار في مناطق حدودية من باكستان حيث ينشط طالبان ومقاتلون يقولون انهم ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية واعضاء في القاعدة. وقد اعلن فتح تحقيق في غارات جوية اميركية في شرق افغانستان اسفرت عن مقتل 17 شخصا في مطلع الشهر الحالي، قالت السلطات الافغانية انهم “متمردون” بينما اكد مسؤولون محليون انهم “مدنيون”. على صعيد اخر قال مسؤول امس الجمعة إن ما لايقل عن 46 من عناصر داعش وطالبان قتلوا في هجمات جوية تم شنها في اقليم نانجراهار شرق افغانستان. وقال المتحدث باسم الشرطة الليفتنانت كولونيل حضرت حسين ماشراقيوال لوكالة باجوك للأنباء الافغانية انه تم القضاء على اربعين عنصرا من داعش في هجمات جوية شنتها قوات افغانية واجنبية في محليتي بيشا وليتا باند. وتم شن الغارات الليلية عقب معلومات سرية مفادها ان متمردين يعقدون اجتماعا في المنطقة لمناقشة شن هجمات ضد نقاط تفتيش تابعة للشرطة. وعلى صعيد منفصل، قال ماشراقيوال ان ستة من مقاتلي طالبان، بما في ذلك قائدهم سيد عمر، قتلوا في هجوم جوي بطائرة بدون طيار شنته قوات اجنبية في منطقة خوجياني. واضاف ان المتمردين كانوا يستقلون سيارة عندما استهدفهم صاروخ اطلقته طائرة بدون طيار.

إلى الأعلى