الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / برلين تستجيب لطلب أنقرة بمقاضاة إعلامي سخر من أردوغان

برلين تستجيب لطلب أنقرة بمقاضاة إعلامي سخر من أردوغان

برلين ــ وكالات: قررت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس الجمعة الموافقة على طلب تركيا مباشرة ملاحقات جنائية ضد فكاهي هزلي سخر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكنها أعلنت عزمها على إلغاء بند القانون الذي يجيز هذه الإجراءات. وقالت ميركل إن “الحكومة الفيدرالية ستعطي موافقتها في هذه القضية”. لكنها أضافت “أود إبلاغكم بأنه بمعزل عن هذه القضية، ترى الحكومة أنه يمكن الاستغناء عن المادة 103 من قانون الجنايات” متعهدة بإلغائها بحلول العام 2018. وتنص هذه المادة على عقوبة السجن ثلاث سنوات لمن يشتم ممثل دولة أجنبية. كذلك رفع أردوغان شكوى ثانية في قضية “إهانة”، إنما ليس بصفته رئيس دولة بل مجرد فرد. وشددت ميركل على أن إعطاء الموافقة على بدء الملاحقات لا يعني إطلاقا أنها تعتبر الهزلي مذنبا. وقالت “إن القضاء في دولة حق مستقل. وحقوق الأشخاص المعنيين بملاحقات محفوظة. قرينة البراءة سارية”. وقالت إنه في دولة قانون “إعطاء الموافقة على ملاحقات جنائية في جريمة شتم هيئات أو ممثلين من دولة أجنبية تحديدا، ليس إدانة مسبقة للأشخاص المعنيين ولا قرارا بشأن حدود حرية الفن والصحافة والرأي” مؤكدة أن “المدعين والمحاكم ستكون لهم كلمة الفصل”. وطلبت أنقرة رسميا من ألمانيا السماح بمباشرة هذه الملاحقات بحق الهزلي يان بومرمان الذي ألقى قصيدة هزلية في برنامج بثته شبكة “إن تي في نيو” العامة في مطلع أبريل، سخر فيها من الرئيس التركي مستخدما إيحاءات جنسية تشمل أطفالا وحيوانات. وشرح الفكاهي على التليفزيون أنه يدرك تماما أنه يخالف القانون الألماني، موضحا أنه يريد من خلال ذلك الرد على السلطة التركية لمهاجمتها أغنية بثها التليفزيون الألماني قبل 15 يوما من برنامجه، تنتقد تعرض السلطات التركية للحريات العامة. وتسم هذه القضية العلاقات الألمانية التركية في وقت فرضت أنقرة نفسها كشريك أساسي للأوروبيين من أجل احتواء تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي. ورأى بعض وسائل الإعلام أن ميركل في هذا السياق لم تكن ترغب في اتخاذ موقف صارم حيال تركيا. وحصل الفكاهي على دعم العديد من شخصيات أوساط الإعلام والثقافة.

إلى الأعلى