الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / إعلان اسطنبول: الدعوة لتعزيز التسامح وتبادل الاحترام والتعايش السلمي

إعلان اسطنبول: الدعوة لتعزيز التسامح وتبادل الاحترام والتعايش السلمي

اسطنبول ــ وكالات: اختتمت أمس في مدينة اسطنبول التركية أعمال الدورة الـ 13 لمؤتمر القمة الإسلامي بإصدار “إعلان اسطنبول” الذي صادقت عليه البلدان المشاركة. وترأس وفد السلطنة في المؤتمر معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة. ودعا إعلان اسطنبول جميع الدول الأعضاء إلى مواجهة تصعيد المشاعر المعادية للمسلمين وتشجيع الدول ومجتمعاتها المدنية على اتخاذ تدابير للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، مؤكدا دور القادة الدينيين وقادة المجتمع في الحد من نزعات التطرف والإسلاموفوبيا من خلال تعزيز التسامح والوسطية وتبادل الاحترام والتعايش السلمي.
كما أكد مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية ودعمه المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية بما فيها حق تقرير المصير وِإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إلى جانب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.ودعا إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر لوضع آليات لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشريف. وجدد الإعلان دعمه للبنان في تحرير كامل أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل المشروعة، داعيا في الوقت ذاته إسرائيل للانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل.كما رحب بالحوار القائم بين الأطراف السياسية اللبنانية لتجاوز الخلافات، معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها لبنان ومصر والأردن والعراق وتركيا في استضافة اللاجئين السوريين. وبشأن النزاع الأرميني الأذري بشأن ناغورنو كاراباخ، شدد إعلان اسطنبول على ضرورة سحب أرمينيا قواتها المسلحة فورا وبشكل كامل وغير مشروط من الأراضي الاذرية المحتلة وتسوية النزاع في إطار سيادة أذربيجان وسلامة أراضيه. ورحب الإعلان أيضا بجهود السلام والمصالحة التي تقودها أفغانستان في سبيل إحلال السلم والأمن الدائمين في أفغانستان وفي المنطقة، مشددا في جانب آخر منه على ضرورة منح الأقليات المسلمة حقوقها في البلدان غير الإسلامية.وجدد إعلان اسطنبول تضامنه مع البوسنة والهرسك لتنفيذ عملية الإصلاح لبناء مستقبل أفضل، داعيا الدول الأعضاء للاعتراف باستقلال كوسوفو.
وبشأن إيران، أكد الإعلان أهمية حسن الجوار وعلاقات التعاون مع إيران وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول ، معربا عن إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها البعثات السعودية في إيران ورفضه للتصريحات الإيرانية “التحريضية” فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية. وفي جانب آخر منه، أعرب إعلان اسطنبول عن الارتياح للتقدم المحرز في اتفاقيات السلام والمصالحة في عدد من الدول الإفريقية منها مالي وليبيا والصومال وإفريقيا الوسطى والسودان، مؤكدا تضامنه الكامل مع نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد في مواجهة إرهاب جماعة (بوكوحرام). وبخصوص الشأن الليبي، رحب الإعلان بقرار المؤتمر الوطني الليبي تسليم السلطة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، مشيدا بأهمية هذه المبادرة الداعمة لتركيز سلطة شرعية واحدة في دولة ليبيا والمتمثلة في حكومة الوفاق الوطني. كما دعا الأطراف السياسية الليبية لتقديم الدعم لحكومة الوفاق الوطني من أجل استتباب الأمن والاستقرار في ليبيا. وحول الأوضاع في سوريا، أعرب الإعلان عن قلقه العميق إزاء تواصل العنف وسفك الدماء في سوريا، مؤكدا ضرورة الحفاظ على وحدة واستقلال أراضيها ودعمه لعملية التسوية وفق مقررات جنيف 1 بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي تمكن من بناء دولة سورية قائمة على التعدد الديمقراطي. كما أعرب الإعلان عن تقديره وشكره لدولة الكويت لاستضافتها مؤتمر الأطراف اليمنية في الـ 18 من الشهر الحالي برعاية الأمم المتحدة مشيدا بجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد في دعم الوضع الإنساني في اليمن والدفع في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وفقا للشرعية الدستورية. وأعرب إعلان اسطنبول عن دعمه الكامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على تنظيم (داعش) واستعادة أراضيه المحتلة، مجددا دعمه للتحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب. كما دعا في السياق ذاته الدول الأعضاء للانضمام إلى هذا التحالف، مشيدا بجهود المملكة العربية السعودية وجميع الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله. وأعرب أيضا عن ارتياحه لاكتمال برنامج العمل العشري 2005-2015 بنجاح مايتيح للأمة الإسلامية خطة استشرافية لتعزيز العمل الإسلامي المشترك في شتى المجالات، مرحبا باعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي تتضمن 17 هدفا و169 غاية. كما أشاد الإعلان بزيادة مستوى التجارة البينية في إطار المنظمة من 18.64 بالمائة في العام 2013 إلى 19.33 بالمائة في 2014 من خلال تنفيذ برامج التمويل التجاري ومبادرات لتعزيز التجارة. ورحب إعلان اسطنبول بإنشاء المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي في كازاخستان وتنفيذ البرنامج الخاص لتنمية إفريقيا ومشاريع التعليم والصحة، مشيدا بانعقاد الدورة الأولى لقيادة عقيلات رؤساء الدول المعنية بمكافحة السرطان في الدول الأعضاء. ودعا جميع الدول الأعضاء إلى مواجهة تصعيد المشاعر المعادية للمسلمين وتشجيع الدول ومجتمعاتها المدنية على اتخاذ تدابير للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، مؤكدا دور القادة الدينيين وقادة المجتمع في الحد من نزعات التطرف والإسلاموفوبيا من خلال تعزيز التسامح والوسطية وتبادل الاحترام والتعايش السلمي. وأكد أيضا أهمية بناء قدرات الشباب وتعزيز دورهم في عملية التنمية الشاملة وتحقيق الأمن والسلم في المجتمعات الإسلامية، داعيا إلى دعم أنشطة ومشاريع منظمات المجتمع المدني في هذا الشأن. وناشد الإعلان جميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة إلى دعم الترشيح الأول من نوعه الذي تتقدم به كازاخستان للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2017 /2018 وترشيح دولة الكويت للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2018/2019 مع الأخذ في الاعتبار مبادئ التمثيل الجغرافي العادل والمنصف في عملية اختيار الأعضاء الجدد.

إلى الأعلى