الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤشر سوق مسقط يواصل الارتفاع بـ 2.69% خلال الأسبوع الماضي مدعوما بتحسن أسعار النفط والنتائج الإيجابية للعديد من الشركات

مؤشر سوق مسقط يواصل الارتفاع بـ 2.69% خلال الأسبوع الماضي مدعوما بتحسن أسعار النفط والنتائج الإيجابية للعديد من الشركات

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي:

قال التحليل الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي: إن مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية حقق ارتفاعات تلو الأخرى خلال الاسبوع الماضي مرتفعا بنسبة 2.69% على أساس أسبوعي عند مستوى 5,760.48 نقطة وجاء ذلك مدعوما بتحسن أسعار النفط والنتائج الإيجابية إن لم تكن أفضل من التوقعات للعديد من الشركات، إضافة للتواجد المؤسسي المحلي القوي المستفيد من حركة المضاربين وتزايد الحركة في السوق مع التركيز على الأسهم ذات الرساميل الصغيرة والأسهم ذات السيولة الجيدة.
وأوضح التقرير أن مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة سجل ارتفاعاً بنسبة 1.79% الى مستوى 866.89 نقطة.
وخلال الأسبوع المنصرم سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 2.46% ليغلق عند مستوى 1,053.84 نقطة وسجل “مؤشر العربي خليجي 50″ ارتفاعا بنسبة 2.79% ليغلق عند مستوى 1,061.65 نقطة. كما وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 200″ ارتفاعاً بنسبة 2.07% ليغلق عند مستوى 947.40 نقطة.
وتشير التحليلات المتعلقة بالمؤشرات الفرعية الى ارتفاع جميع قطاعات السوق يتصدرها مؤشر القطاع المالي الذي ارتفع بنسبة 3.21% مغلقاً عند مستوى 7,388.21 نقطة بدعم من معظم أسهمه.
وفي القطاع، أعلن بنك مسقط عن نتائجه الأولية للربع الأول من عام 2016 التي أشارت إلى ان الأرباح الصافية للبنك قد بلغت 43.8 مليون ر.ع. (+1.2% على أساس سنوي و+11.7% على أساس ربع سنوي). وارتفع صافي دخل الفوائد (متضمناً صافي الإيرادات من التمويل الإسلامي) بنسبة 10.5% على أساس سنوي، فيما انخفض بنسبة 3.9% على أساس ربع سنوي. كما بلغت الإيرادات التشغيلية الأخرى 40 مليون ر.ع. بارتفاع نسبته 10.5% على أساس سنوي و16.4% على أساس ربع سنوي. وارتفعت المصاريف التشغيلية بنسبة 3.6% على أساس سنوي فيما انخفضت بنسبة 3.6% على أساس ربع سنوي. وسجل الربح التشغيلي ارتفاعاً بنسبة 15.8% على أساس سنوي و7.4% على أساس ربع سنوي، لكن نظراً لارتفاع صافي المخصصات والضرائب، فقد سجل البنك نمواً أقل في صافي الربح مقارنة بنمو الربح التشغيلي. وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 12.1% على أساس سنوي و3.9% على أساس ربع سنوي وبوتيرة أكبر من نمو القروض وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع بنسبة 0.4% من مستوى 99.5% في الربع الرابع من عام 2015. وفي سياق آخر، نما صافي القروض والسلف (متضمناً النافذة الإسلامية) بنسبة 9.8% على أساس سنوي و3.4% على أساس ربع سنوي.
كما أعلن البنك الوطني العُماني عن نتائجه الأولية للربع الأول من عام 2016 مسجلاً ربحاً صافياً بقيمة 13.9 مليون ر.ع. بارتفاع نسبته 9.7% على أساس سنوي وبانخفاض 12.1% على أساس ربع سنوي. واستطاع البنك تحقيق نمو في صافي القروض والسلف بنسبة 10% على أساس سنوي و3.6% على اساس ربع سنوي، كما تمكن من تحقيق نمو في الودائع بنسبة 6.4% على أساس ربع سنوي (تراجعت بنسبة 1.9% على اساس سنوي). وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 113%.
كما وارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 3.21% على أساس أسبوعي ليغلق عند مستوى 6,978.88 نقطة بدعم من الشركات الرئيسية في القطاع أظهرت النتائج الأولية لشركة صناعة الكابلات العُمانية للربع الأول من العام الحالي تراجع إجمالي إيرادات المجموعة بنسبة 15.9% على أساس سنوي (-15.5% على أساس ربع سنوي) الى 61.5 مليون ر.ع. بسبب ما أعوزته الشركة الى انخفاض أسعار المعادن في الأسواق العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي. وقد استقرت نسبة إجمالي المصروفات الى إجمالي الإيرادات عند 91.9% مقارنة مع متوسط 92.5% لعام 2015. وتراجعت الأرباح المنسوبة لمساهمي الشركة الأم بنسبة 2.4% على أساس سنوي ( -14.6% على أساس ربع سنوي) الى 4.66 مليون ر.ع. خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 4.77 لذات الفترة من عام 2015.
كذلك أظهرت النتائج الأولى لشركة إسمنت عُمان ارتفاعا في الإيرادات بنسبة 7.7% على أساس سنوي الى 15.8 مليون ر.ع. خلال الربع الأول من العام الحالي. إلا أن ارتفاع نسبة إجمالي التكاليف الى إجمالي الإيرادات من 72.8% للربع الأول من عام 2015 الى 74.3% للربع الأول من العام الحالي حال دون تسجيل ارتفاع واضح في صافي الأرباح الذي شهد نموا بسيطا بنسبة 0.3% على أساس سنوي الى 3.84 مليون ر.ع. وسجل صافي هامش ربح الشركة نسبة 24.3% للربع الأول من عام 2016 مقارنة مع 26.1% للفترة المماثلة من عام 2015 ومتوسط 21.5% لعام 2015.
جاءت أيضا نتائج شركة ريسوت للإسمنت الأولية جيدة خلال الربع الأول من العام الحالي وذلك بتسجيل صافي ربح هو الأفضل منذ عامين حيث بلغ 8.1 مليون ر.ع. بارتفاع نسبته 34% على أساس سنوي (57% على أساس ربع سنوي) وبلغ هامش صافي الربح 32% مقارنة مع 24.7% للربع الأول من عام 2015. أما الإيرادات فقد بلغت 25.29 مليون ر.ع. مستقرة على أساس ربع سنوي ومرتفعة بنسبة 3.5% على أساس سنوي.
وارتفع أيضاً مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.56% ليغلق عند مستوى 3,186.32 نقطة بدعم من شركات الاتصالات وشركات رئيسية أخرى في القطاع وفي سياق آخر، تظهر قاعدة بياناتنا الى أن 75 شركة والتي ينتهي ربعها الأول في مارس قد أعلنت عند نتائجها الأولية حيث بلغ صافي الأرباح الكلي 175.37 مليون ر.ع. بارتفاع نسبته 9.9% على أساس سنوي مقارنة مع الربع الأول من عام 2015. وقد سجلت 32 شركة تراجعا في الأرباح أو خسائر في حين سجلت 43 شركة نموا في أرباحها.
تشير تحليلات الجنسيات الى خروج الاستثمار المؤسسي الأجنبي بشقيه الأفراد والمؤسسي مسجلا صافي بيع بمبلغ 1.78 مليون ر.ع. في حين سجل الاستثمار المحلي المؤسسي والأفراد صافي شراء بمبلغ 1.37 مليون ر.ع.
وسجلت قيم وأحجام الأوراق المالية ارتفاعاً واضحا بنسبة 35.58% و46.06% على التوالي الى 33.68 مليون ر.ع. و211.86 مليون سهم.
محليا وخلال الأسبوع السابق، قامت الهيئة العامة لسوق المال بإصدار لائحة تنظيم إصدارات الصكوك والتي تضمنت عدة تشريعات منها أن تصدر الصكوك لمصلحة الجهة المستفيدة وأن يتم الإصدار عن طريق شركة منشأة لغرض خاص وذلك بموجب عقد إصدار وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وأن تكون بإشراف لجنة مختصة والتي تكون باختيار المصدر للصكوك. وطبقا للهيئة العامة لسوق المال، فإن هذه اللائحة تأتي ضمن استراتيجية الهيئة العامة لسوق المال الهادفة الى أن يلعب سوق رأس المال دورا هاما وحيويا في تجميع الأموال لتمويل الشركات للمساهمة في التنمية الاقتصادية بالسلطنة خاصة في سوق الدخل الثابت.
نبقى على الصعيد المحلي أيضا، حيث أعلنت الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية عن توقيعها خمس اتفاقيات شراكة خلال عام 2015 مع عدد من الشركات الأميركية والأوروبية الرائدة (عالمياً) وذلك في إطار خطة الهيئة لتعزيز القطاعات التنموية والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني. تهدف هذه التحركات طبقا للهيئة الى دعم التنويع الاقتصادي في السلطنة.
خليجيا، ارتفعت المؤشرات الخليجية جميعا مدعومة بارتفاعات أسعار النفط والأداء الجيد للعديد من الشركات للربع الأول من العام الحالي. تصدر هذه الارتفاعات مؤشر سوق دبي المالي الذي ارتفع بنسبة 4.75% تلاه مؤشر أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 4.21% ومن ثم سوق الأسهم السعودية بنسبة 4.01% ومؤشر سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 2.69% والسوق الكويتية بنسبة 1.34% وبورصة قطر بنسبة 0.72% وأخيرا بورصة البحرين بنسبة 0.54%
نبقى على الصعيد الخليجي، حيث سمحت المملكة العربية السعودية بعودة تصدير الإسمنت وذلك منذ حظره في عام 2008 بسبب ارتفاع أسعار الإسمنت والحاجة لتلبية الطلب من قبل مشاريع البنية التحتية الضخمة في الدولة. وعلى خلفية هذا القرار، ارتفعت أسعار أسهم شركات الإسمنت وكذلك مؤشر قطاع الإسمنت الذي ارتفع بنسبة 5.1% في الجلسة عقب الإعلان عن رفع الحظر. إلا أن قرار السماح بالتصدير ارتبط بعدة شروط منها أن يفي المعروض بحاجة السوق المحلية أولا وأن يحوي كل مصنع على مخزون استراتيجي من مادة (الكلنكر) لا يقل عن 10% من الإنتاج السنوي له إضافة الى الكمية التي سبق استيرادها واستفادت من الدعم الحكومي بشرط ألا يكون مضى على الاستيراد أكثر من سنة.
عالمياً، أصدر صندوق النقد الدولي تحديثاً لتوقعاته حول المؤشرات الإقتصادية العالمية والذي قام فيه بتعديل تقديراته لمستوى النمو الإقتصادي على مستوى الدول والمناطق الجغرافية آخذاً بعين الاعتبار التحديات الاقتصادية الكلية التي يتنبأ بتأثيراتها. ويتوقع صندوق النقد أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.16% في 2016 قبل أن يرتفع إلى 3.54% في عام 2017. ويتوقع الصندوق كذلك أن يتراجع النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي من 3.3% في 2015 إلى 1.8% في عام 2016 ثم إلى أكثر من 2% على المدى المتوسط. وتوقع أيضا أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الاسمية بنسبة 6.6% عام 2016 إلى 1.3 تريليون دولار أميركي استناداً إلى فرضية الصندوق بأن معدل سعر النفط لعام 2016 سوف يكون عند مستوى 34.75 دولار أمريكي للبرميل، بانخفاض نسبته 32% عن معدلاته في عام 2015. لكن من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الاسمية بنسبة 8% في عام 2017 إلى ما يقارب 1.4 تريليون دولار أميركي بافتراض معدل سعر النفط عند مستوى 40.99 دولار أميركي للبرميل.

التوصيات:
يعد هذا الأسبوع بالغ الأهمية لما يحتويه من العديد من الأحداث ذات التأثير الهام في قيادة وتوجه حركة السوق، بدءاً من اجتماع الدول النفطية من أوبك وخارجها في السابع عشر من هذا الشهر، متبوعاً بنتائج العائد على سندات التنمية الحكومية وأخيراً المتبقي النتائج المالية للشركات المدرجة عن الربع الأول لعام 2016.
وفيما يتعلق بسندات التنمية الحكومية فإننا نتوقع ان يكون العائد عليها سيكون أعلى بشكل طفيف من الفوائد، أي بمعنى آخر أن تتداول بخصم بسيط لكنها ستحقق نتائج أفضل نسبياً من السندات المصدرة مؤخراً.
ننصح المستثمرين بالاستمرار في التنبه والحذر ومراقبة السوق عن كثب وانتقاء الشركات بعناية شديدة بعد دراسة نتائجها بشكل مفصل وعميق.

إلى الأعلى