الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الاحتفال بتسمية (المبشر) و(الناصر)
الاحتفال بتسمية (المبشر) و(الناصر)

الاحتفال بتسمية (المبشر) و(الناصر)

فـي إطار التطوير والتحديث وتعزيز إمكاناتها وقدراتها
البحرية السلطانية العمانية تحتفل بمدينة «بيرث» الأسترالية بتسمية سفينتيها «المبشر» و»الناصر»
في إطار الرعاية والاهتمام الساميين اللذين يوليهما حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ للبحرية السلطانية العمانية بمدّها بأحدث القطع البحرية والمعدات العسكرية، احتفلت البحرية السلطانية العمانية بتسمية سفينتيها «المبشر» و»الناصر».
وقد رعى الاحتفال يوم أمس بمدينة «بيرث» الأسترالية اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس بن عبدالله الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية، وبحضور سعادة الدكتور حمد بن علي بن عبدالله العلوي القنصل العام للسلطنة في أستراليا، واللواء بحري ستورت مايور ممثل قائد البحرية الأسترالية، والسيناتور ليندا رينولدس عضو مجلس النواب للغرب الأسترالي، والعميد الركن بحري خليفة بن حمد القاسمي مدير عام الإسناد بقيادة البحرية السلطانية العمانية، وديفيد سينجلتون الرئيس التنفيذي لشركة « أوستال «، والعميد بحري بيتر لوك وود الضابط الأقدم للقوات المسلحة للغرب الأسترالي، وريحانة خان ممثلة غرفة التجارة والصناعة بالغرب الأسترالي، وعدد من كبار الضباط والضباط وضباط الصف والأفراد من البحرية السلطانية العمانية والبحرية الأسترالية، وممثل من مكتب معالي أمين عام وزارة الدفاع، وعدد من مسؤولي شركة «أوستال» المنفذة للمشروع، وجمع من الطلبة العمانيين الدارسين بأستراليا.
ولدى وصول اللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية راعي المناسبة إلى موقع الاحتفال عُزف السلام السلطاني العماني والسلام الوطني الأسترالي، بعدها تُليت آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى ديفيد سينجلتون الرئيس التنفيذي لشركة « أوستال» المنفذة للمشروع كلمة رحب فيها براعي المناسبة والحضور، مستعرضاً مراحل بناء السفينتين ذات المواصفات الفنية المتطورة، وما تتميزان به من إمكانات وقدرات تحقق لهما جاهزية العمل في مختلف الظروف البحرية. وأشار في كلمته إلى أن العمل في مشروع «بحر عمان» بدأ بعد خمسة أشهر من توقيع العقد مع الشركة المصنعة بقطع أول لوحة فولاذية من الحديد الصلب في أغسطس ٢٠١٤م،وتم تدشين أولى سفن المشروع في أكتوبر عام ٢٠١٥م أي بعد أقل من ١٤ شهرا من بدء البناء، وبمشاركة العديد من الشركات في عمليات البناء الأمرالذي ساهم في إنجاز بناء السفينة الأولى في الوقت المحدد.
وعن الإبحار التجريبي لسفن المشروع أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أوستال»: أن تجارب الأداء استكملت في مقر الشركة ( كوكبيرن هندرسون) بواسطة طاقم متخصص لهذا النوع من التجارب والاختبار لضمان تسليمها نهائياً في النصف الأول من هذا العام. أما السفينة الثانية «الناصر» التي دشنت منتصف الشهر الجاري، فمن المتوقع تسليمها للبحرية السلطانية العمانية في الربع الثالث من هذا العام. وأضاف قائلاً: تم تصميم السفينتين كسفن إسناد عالية السرعة لتواكب متطلباتالبحرية السلطانية العمانية حسب المواصفات العملياتية والفنية المتفق بشأنها بين الجانبين.
كما تخلل الحفل كلمة ألقاها العميد الركن بحري خليفة بن حمد القاسمي مدير عام الإسناد بقيادة البحرية السلطانية العمانية أشار فيها إلى أن البحرية السلطانية العمانية أسندت مشروع «بحر عمان» إلى شركة «أوستال» الأسترالية لبناء سفينتي نقل وإمداد ذوات سرعة عالية وتعملان بقدرات متطورة قادرة على تعزيز أدوار البحرية السلطانية العمانية في أداء واجبها الوطني وحماية البحار العمانية ، ودرء كل ما يحدق بها من مخاطر بيئية أو تهديدات أمنية، وتلبي متطلبات الإسناد لسائر أسلحة قوات السلطان المسلحة ومختلف الأجهزة العسكرية والأمنية في السلطنة.
بعدها قام اللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية راعي المناسبة بإعلان التسمية التي تفضل وأمر بها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ لهاتين السفينتين «المبشر» و»الناصر» ثمصعد راعي المناسبة وكبار المدعوين إلى سفينة «المبشر» لمصافحة طاقمها والتجول في مرافقها والتقاط صورة جماعية تذكارية مع الطاقم العامل بها.
وبهذه المناسبة صرح اللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية راعي المناسبة قائلاً: «بحمد الله وتوفيقه وتتويجاً للجهود الحثيثة والعمل المخلص من أعضاء الفريق المشرف على مشروع «بحر عمان»، فقد تشرفت اليوم برعاية الاحتفال بتسمية السفينتين «المبشر» و»الناصر» بمدينة «بيرث» الأسترالية، فهذا الإنجاز الذي نحتفي به اليوم هو إحدى ثمار النهضة العمانية المباركة التى يقود زمامها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما أن المشروع في الوقت ذاته يعد إضافة جديدة لأسطول البحرية السلطانية العمانية كونه يأتي استمراراً لخطط التطوير والتحديث التي تنتهجها البحرية السلطانية العمانية لتعزيز إمكاناتها وقدراتها في أداء واجبها الوطني تجاه حماية البحار العمانية وبما يتواكب مع المكانة والمستوى اللذين تتبوأهما قوات السلطان المسلحة بشكل عام ويستجيب لمتطلبات الدعم والإسناد العملياتي لمختلف التمارين والعمليات المشتركة التي تنفذ على مستوى قوات السلطان المسلحة أو بالإشتراك مع باقي الأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، خاصة وأن هاتين السفينتين تتميزان بسرعة عالية وإمكانات حديثة ومواصفات فنية متطورة ذات طبيعة مزدوجة لدعم عمليات الإسناد البحري والدفاع الذاتي بما يتوائم مع الاحتياجات ويحقق الجاهزية في مختلف الظروف. كما أن مشروع «بحر عمان»، بحد ذاته، هو ثمرة العلاقات الطيبة والمتميزة التي تربط السلطنة وأستراليا الصديقة، وامتداد للتعاون العسكري بين وزارة الدفاع ونظيرتها الأسترالية خاصة في المجالات البحرية. فلا غرابة أن يبرم عقد تنفيذ مشروع هذا النوع من السفن السريعة مع شركة «أوستال»، لاسيما وأن هذه النوعية من السفن تتميز بإمكانية تزويد السفن بالدعم اللوجستي في البحر، وكذلك إسناد عمليات الطائرات المروحية والنقل السريع للقوات والمؤن، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ والعمليات البحرية في المياه الضحلة وعند مداخل الموانئ ومخارجها، مما سيعزز من قدرات البحرية السلطانية العمانية على المدى البعيد.
من جانبه قال العقيد الركن بحري عبدالله بن خصيف بن عبدالله العمراني رئيس فريق الإشراف لمشروع «بحر عمان» بأستراليا: لقد تشرفت بتكليفي لترأس هذا المشروع الذي يعد أحد المشاريع الحيوية وثمار إنجازات النهضة المباركة للعهد الزاهر لمولانا جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة-حفظه الله ورعاه. ويعد هذا المشروع أحد الروافد المهمة لإسناد قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى في العمليات الخاصة والنقل والبحث والإنقاذ وأعمال الإغاثة، حيث تتميز سفن المشروع بمواصفات فنية متطورة وأنظمة حديثة، وتعد إضافة نوعية لقدرات البحرية السلطانية العمانية ستمكنها من إنجاز مهامهابكل كفاءة واقتدار، والعمل في أعالي البحار وفي الظروف المناخية المختلفة. ومما لا شك فيه أن هاتين السفينتين ستعززان قدرات البحرية السلطانية العمانية من حيث الكفاءة العملياتية وإسناد أسطولها البحري في النقل التعبوي.
وفي السياق نفسه عبر الرائد بحري محمد بن سعيد بن محمد البدري عن سعادته وسروره بعمله ضمن فريق الإشراف لمشروع «بحر عمان» كضابط هندسة الاتصالات والتسليح منذ بداية المشروع مؤكداً على أن هذه السفن سوف تعزز من إمكانات البحرية السلطانية العمانية للعمل في مختلف مسارح العمليات البحرية، وستدعم قدارت أسطولها البحري، لذا تم تصنيع سفن المشروع لتكون قادرة على العمل في أعالي البحار وبالقرب من الشواطئ لتنفيذ ما يوكل إليها من مهام مختلفة وفي شتى الظروف المناخية.
أما النقيب بحري حامد بن سيف بن سعيد الشيدي قائد سفينة البحرية السلطانية العمانية «المبشر» تحدث قائلاً: لقد تشرفت بتولي منصب قيادة أول ثمار مشروع «بحر عمان» بقيادة هذه السفينة الحربية الثنائية البدن وفائقة السرعة والتي انظمت إلى أسطول البحرية السلطانية العمانية. وجاء الالتحاق للعمل على متن السفينة في أستراليا بمعية الطاقم الذي خضع لبرنامج تدريبي مكثّف ومعد من قبل الشركة المصنّعة، وذلك للتعرف على أجهزة ومعدات السفينة تمهيداً لإبحارها إلى مياه عُمان الحبيبة. ووصف السفينة «المبشر» بأنها سفينة ذات طراز حديث من حيث الشكل والأنظمة والمهام. مؤكدا على أن هذا النوع من السفن سيكون إضافة ثمينة ونقلة نوعية بالنسبة للبحرية السلطانية العمانية.
من جانبه أضاف النقيب بحري (مهندس) هلال بن سالم بن علي الغنامي أن سفينة «المبشر» تتميز بتصميم ثنائي البدن ذو أنظمة توازن حديثة تعزز قدرتها على الثبات أثناء السرعات العالية، كما أنها مزودة بأحدث الأنظمة والأجهزة في مجال الهندسة البحرية التي تتيح لها الإبحار بسرعات عالية وتمكنها من أداء المهام والوظائف المناطة بها بالسرعة والكفاءة المطلوبة، وهي معززة بنظام متكامل للتحكم والمراقبة واكتشاف ومكافحة الحريق على ظهرها، علاوة على أجهزة متطورة في مجال الإنذار الأمني والإنقاذ والإخلاءالشاملللطاقم والركاب في حالات الطوارئ القصوى.
ويقول الملازم أول بحري سلطان بن سالم بن مسعود العبري ضابط الملاحة في السفينة «المبشر»: تم تجهيز هذه السفينة بأحدث الأجهزة الملاحية المتطورة والتي تتواكب مع مواصفات المنظمة البحرية الدولية، وهي مزودة أيضا بأنظمة ذات دقة عالية تلبي المتطلبات العملياتية للسفينة، وتحتوي كذلك على أنظمة متكاملة من أجهزة الاستغاثة الدولية وتسجيل البيانات وتخزينها.

إلى الأعلى