الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: تأجيل جلسة معتصمي البرلمان والجبوري يدعو إلى الحوار
العراق: تأجيل جلسة معتصمي البرلمان والجبوري يدعو إلى الحوار

العراق: تأجيل جلسة معتصمي البرلمان والجبوري يدعو إلى الحوار

معصوم يطالب بإجراء إصلاحات حقيقية بعيدا عن المحاصصة

بغداد ـ وكالات: ارجأ معتصمو البرلمان العراقي امس جلسة انتخاب هيئة رئاسة جديدة للبرلمان إلى غد الاثنين. وقالت النائبة رحاب نعمة في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الالمانية (د. ب. أ) ان عدنان الجنابي قرر رفع جلسة البرلمان إلى غد لاستكمال المفاوضات مع الكتل الاخرى من خارج المعتصمين. وأضافت أن نصاب جلسة البرلمان كان مكتملا لكن بعض الكتل النيابية طلبت تأجيل الجلسة الى بعد غد لتحديد موقفها بشكل نهائي. وبدأت وقائع جلسة المعتصمين برئاسة اكبر اعضائه سنا النائب عدنان الجبوري وبحضور 169 عضوا من النواب المعتصمين. وذكرت مصادر في البرلمان العراقي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن الجلسة كانت مخصصة لانتخاب رئيس ونائبين للبرلمان عن طريق الاقتراع السري المباشر. وأوضحت المصادر أن هناك ثلاثة مرشحين للمنصب هم النواب احمد المساري ومحمد تميم وقتيبة الجبوري. من جانب اخر، افاد المكتب الاعلامي لرئيس البرلمان العراقي المقال سليم الجبوري بتأجيل جلسة البرلمان الى اشعار اخر لدواع امنية. وكانت وكالة”الفرات نيوز” قد ذكرت في وقت سابق امس أن البرلمان العراقي برئاسة سليم الجبوري قرر تأجيل جلساته الاعتيادية. ويأتي قرار التأجيل في الوقت الذي بدأ فيه المئات من العراقيين بالتجمع في ساحة التحرير للخروج بمظاهرات لدعم نواب الاعتصام في عملية اقالة الرئاسات الثلاثة التي بدأت بإقالة هيئة رئاسة البرلمان الخميس الماضي. واتخذت السلطات العراقية صباح امس اجراءات امنية تمثلت بأغلاق الجسور والشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير وتقييد حركة السيارات والمواطنين. من جهته دعا رئيس البرلمان العراقي المقال سليم الجبوري امس كافة الكتل السياسية والحكماء الى مواصلة الحوار خلال الايام القادمة للتوصل الى حلول لإخراج البلاد من حالة الاختناق الحالية. وقال الجبوري، في خطاب وزع عبر الانترنيت “لقد مضينا معا لتحقيق الإصلاح الذي اتفقنا عليه وتعاهدنا على انجازه، ولن نسمح لأعداء العراق باختطاف هذا الاجماع الوطني من خلال زعزعة الثقة بين الفعاليات السياسية والشعبية، ومحاولة البحث عن فرصة لتمرير المشاريع الخارجية التي تضر بالعراق ومستقبله”. وأضاف “اؤكد على احترامي الكبير لآراء اخواني في مجلس النواب الذين لهم رأي محل احترام وتقدير وبناء على هذه القيمة العظيمة فقد رأيت تأجيل جلسات المجلس بشكل رسمي”. ودعا كافة الكتل السياسية والحكماء الحريصين على مستقبل العملية السياسية الذي هو مستقبل العراق، الى مواصلة الحوار خلال الايام القادمة والتوصل الى حلول تخرج العراق من هذا الاختناق، وحينها لن يكون هناك منهج نشاز يتحدث عن برلمانين او جهتين او خندقين، بل هو البرلمان العراقي الأوحد الذي يمثل السلطة التشريعية والدستورية في العراق. من جهته دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى إجراء إصلاحات حقيقية وشاملة بعيدا عن المحاصصة، بينما أعربت الولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق عن قلقهما إزاء تأزم الوضع جراء انقسامات مجلس النواب العراقي. واعتبر معصوم في كلمة متلفزة وجهها إلى العراقيين، أن تنفيذ هذه الإصلاحات وفق برنامج مدروس مع الاحتكام إلى الدستور كفيل بإنهاء الأزمة الحالية التي تمر بها العراق. وقال معصوم إن “مسؤولية البرلمان تتمثل في حماية الموقف الوطني على أسس دستورية، وحفظ الحياة السياسية، والممارسات الديمقراطية، دون الانجرار إلى المزالق والنفق المظلم”، وطالب بالحفاظ على هيبة الدولة، مع إقراره بأن من حق النواب “التعبير عن آرائهم”.من جهتها قالت الرئاسة العراقية في بيان إن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للتحالف الدولي بريت ماكجورك وسفير الولايات المتحدة في بغداد ستيوارت جونز عبرا عن “القلق” إزاء الأزمة السياسية، أثناء استقبال معصوم لهما في بغداد. من جهة ثانية، قال جورجي بوستن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق في بيان امس الاول، إن الأزمة الحالية في البلاد تهدد بشل المؤسسات وإضعاف روح الوحدة الوطنية، وذلك في وقت يتعين فيه أن تنصب كافة الجهود على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وتنفيذ الإصلاحات وإنعاش الاقتصاد، حسب قوله. وأضاف بوستن أن تنظيم الدولة هو المستفيد الوحيد من الانقسامات والفوضى السياسية وإضعاف الدولة، معتبرا أن “العراق يمر بمرحلة بالغة الصعوبة في تاريخه”، ومطالبا النواب والقادة السياسيين بالدخول في عملية حوار بناء. وفي غضون ذلك، تظاهر آلاف من أتباع التيار المدني الشعبي وآخرون من أنصار التيار الصدري عند بوابة المنطقة الخضراء وسط بغداد للمطالبة بالإصلاح، حيث تمكنوا من الوصول إلى البوابات رغم الإجراءات الأمنية المشددة، ورددوا شعارات تطالب بطرد ومحاسبة جميع الفاسدين، وإقالة الرئاسات الثلاث، وذلك مع استمرار اعتصام عشرات النواب داخل البرلمان. وتجمع عشرات المتظاهرين أمام مبنى السفارة الإيرانية قرب المنطقة الخضراء، مرددين شعارات مناهضة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بينما تظاهر المئات أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، مطالبين برحيل الحكومة. وفي مدن جنوب العراق، خرج المئات من المواطنين في مظاهرات مماثلة بمحافظات المثنى، وذي قار، وواسط، والديوانية، مطالبين “بإبعاد الأحزاب السياسية عن التشكيلة الحكومية الجديدة، وملاحقة الفاسدين”. وشهد البرلمان خلافات حادة على قانونية جلسة الخميس التي تمكن عشرات النواب من عقدها والتصويت فيها على إقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبيه. وفي سياق متصل، عبرت بعثة الأمم المتحدة في العراق، عن قلقها إزاء الأزمة السياسية المستمرة في العراق، داعية القيادات السياسية إلى الانخراط في حوار بناء، لحل خلافاتهم. وحذر رئيس البعثة جورج أوستن، في بيان له، امس السبت، من ترجمة الخلافات السياسية على نحو طائفي، مؤكداً استعداد المنظمة الدولية لتقديم المساعدة في توحيد الصفوف، للوصول إلى حل. وأشار إلى أن الأزمة الحالية تهدد بشل مؤسسات الدولة، وإضعاف روح الوحدة الوطنية، مشدداً على أن الطرف الوحيد المستفيد من الانقسامات والفوضى السياسية، هو تنظيم “داعش”. وأضاف، أنه “من المهم أن ينخرط أعضاء البرلمان العراقي المنتخبون، والقيادات السياسية، في عملية حوار، تهدف لإيجاد حلول تستند إلى مبادئ الديمقراطية الشرعية”، مبيناً أن العراقيين لا يمكن أن ينتصروا إلا من خلال الوحدة.

إلى الأعلى