الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تتفق مع الاتحاد الأوروبي على إزالة عراقيل تطبيق الاتفاق النووي

إيران تتفق مع الاتحاد الأوروبي على إزالة عراقيل تطبيق الاتفاق النووي

طهران ـ وكالات: عبر الاتحاد الاوروبي وإيران أمس عن رغبتهما في العمل معا لتجاوز “التحديات والعراقيل” التي يواجهها تطبيق الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الذي وقع في يوليو 2015 بين طهران والقوى الكبرى.
وتعتبر إيران ان الولايات المتحدة لم تحترم تعهداتها وتمنعها من الاستفادة بشكل كامل من رفع قسم كبير من العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية الذي دخل حيز التنفيذ رسميا في 16 يناير.
ومقابل رفع هذه العقوبات التي تثقل كاهل الاقتصاد الإيراني، وافقت إيران على الحد من انشطتها النووية.
وكانت إيران تأمل بتحقيق فوائد اقتصادية ملموسة من هذا الاتفاق بشكل سريع.
ولكن اذا كانت وفود سياسية واقتصادية عدة من مختلف الدول الاوروبية زارت إيران في الاشهر الماضية، فان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي اعتبر في الاونة الاخيرة ان هذه الزيارات لم تعط نتائج “ملموسة”.
واقرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بان تطبيق الاتفاق النووي الذي بدأ في 16 كانون الثاني/يناير يواجه “اكثر من عراقيل، انها تحديات”.
وموغريني التي لعبت دورا اساسيا في المفاوضات النووية بين القوى الكبرى وإيران، تزور طهران ليوم واحد برفقة سبعة مفوضين اوروبيين.
واعتبرت موغيريني ان على الإيرانيين ان يتحلوا بالصبر قبل ان تنعكس نتائج الاتفاق النووي “على حياتهم اليومية”.
ورأت ان “ثلاثة اشهر من التحديات” ليست كثيرة مقارنة “مع 12 شهرا من المفاوضات” التي افضت الى الاتفاق النووي في يوليو 2015 في فيينا بين إيران والقوى الكبرى، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا.
وبين “التحديات” الواجب تخطيها، تردد المصارف الاوروبية في العمل في إيران خشية ردود محتملة من الولايات المتحدة التي لا تزال تفرض قيودا على التعامل بالدولار مع هذه الدولة.
وقالت موغيريني “لا يمكننا ارغام احد، لكننا نبذل كل الجهود لطمأنة المصارف” الاوروبية لكي تشجع على الاستثمار في إيران.
من جهته، قال ظريف ان إيران والاتحاد الاوروبي “سيتعاونان معا لرفع العراقيل المتبقية” امام تطبيق الاتفاق. واضاف “يجب ان يشعر الإيرانيون باسرع وقت ممكن بنتائج الاتفاق والا فسيطرحون اسئلة حول جدواه”.
واضاف ظريف “لقد وجهنا تحذيرات للولايات المتحدة وسنمارس بالتاكيد ضغوطا للتاكد من انهم يمهدون الطريق امام التعاون بين المصارف غير الاميركية والجمهورية الاسلامية الإيرانية”.
وتابع “من الضروري ان تلتزم الولايات المتحدة تعهداتها في الوقائع وليس فقط على الورق”.
وردا على اسئلة حول اطلاق إيران في الاونة الاخيرة صواريخ بالستية ما اثر قلق الدول الاوروبية وواشنطن، قالت موغيريني ان ذلك “لم يشكل انتهاكا” للاتفاق النووي، لكنها عبرت عن املها بان تمتنع إيران عن القيام باعمال من شأنها التسبب بتصعيد في المنطقة.
وكرر محمد جواد ظريف ان اطلاق الصواريخ كان في اطار اجراءات “الردع” وليس “الهجوم” وانها لن تزود ابدا رؤوسا نووية.
ولم يتم التطرق الى مسالة حقوق الانسان في إيران. وذكرت موغيريني بان الاتحاد الاوروبي يبقى “حازما حول المبدأ” مع تشجيع الحوار في الوقت نفسه مع الدول المتهمة بعدم احترام حقوق الانسان. وهذه المقاربة كانت مقبولة لظريف الذي اكد ان “المحادثات لن تكون في اتجاه واحد” حول هذا الموضوع.
وقالت موغيريني انه مهما كانت المواضيع، هناك رغبة لدى الطرفين “في تجاوز الصعوبات بشكل بناء”.
وفي ما يدل على هذه الرغبة في العمل معا، اكدت ان الاتحاد الاوروبي سيدعم ترشيح إيران الى منظمة التجارة العالمية.
والى جانب الاستثمارات والتجارة، سيكون ايضا النزاعان في سوريا واليمن على جدول اعمال اللقاءات بين المسؤولين الاوروبيين والإيرانيين.
واعتبرت موجيريني ان “من المصلحة المشتركة وقف الحرب في سوريا”.
ويأمل الاتحاد الاوروبي بان تسعى طهران الى التأثير بشكل ايجابي في هذين النزاعين الكبيرين في الشرق الاوسط.

إلى الأعلى