الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قضاء الاحتلال يؤجل محاكمة قتلة «الدوابشة» وإرهابيون يحاصرون مقر المحكمة

قضاء الاحتلال يؤجل محاكمة قتلة «الدوابشة» وإرهابيون يحاصرون مقر المحكمة

تحذيرات فلسطينية من المماطلة الإسرائيلية
القدس المحتلة ـ «الوطن »:
أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة اللد جلسة محاكمة المستوطنين اليهود قتلة عائلة دوابشة، إلى 28 يوليو المقبل.
وخلال جلسة محاكمة عقدت أمس الأول، تجمهر عشرات المستوطنين أمام المحكمة ورددوا هتافات عنصرية ضد عائلة دوابشة والفلسطينيين.
أفاد نصر دوابشة شقيق الشهيد سعد دوابشة في تصريحات صحافية إن المستوطنين حاولوا في الخارج استفزاز العائلة وكانوا يهتفون «نحن معنا دولة تحمينا واعلام يغطيني، وأنتم من معكم؟»، مضيفاً أنه لم يكن هناك أي وسيلة اعلام فلسطينية أو عربية تغطي هذا الحدث.
وأشار إلى أن المحكمة المنعقدة باللد بأراضي 48 حضرها 8 فلسطينين و8 مستوطنين، وتم تأجيلها إلى 28 يوليو المقبل، بحجة عدم تسلم كافة مواد القضية من قبل الدفاع، لافتاً إلى أن الدفاع قدم طلباً للسماح لمحامي المتهمين بزيارتهم السجون والجلوس معهم وجها لوجه.
وأوضح أن 18 يوليو المقبل سيتم البدء بالمحاكمة الرسمية والاستماع الى الافادات والشهود في قضية الحرق والقتل.
يذكر أنه في نهاية يونيو الماضي أحرق مستوطنين عائلة سعد دوابشة المكونة من 4 أفراد في قرية دوما جنوبي نابلس، مما اسفر عن استشهاد الأب والأم والابن الرضيع علي، فيما أصيب الطفل أحمد بجروح بالغة لايزال يتلقى العلاج على أثرها حتى اليوم.من جهة أخرى توقع حقوقيان فلسطينيان أن تقلب سلطات الاحتلال الإسرائيلي محاكمة قتلة عائلة «دوابشة» إلى «مسرحية هزلية».
وأكد الحقوقيان في حديثين منفصلين أنه لم يكن مفاجئًا قرار سلطات الاحتلال بتوجيه لوائح اتهام بحق مرتكبي جريمة حرق عائلة دوابشة بعد نصف عام من وقوعها والكشف عن هويتهم.
ونبَّه الحقوقيان إلى أن الاحتلال سيمارس مسرحيته وصولاً لتبرئة القتلة، مدللين على ذلك من خلال تبرئة قاتل الطفل محمد أبو خضير، صيف عام 2014 بمخيم شعفاط بالقدس، من الجريمة بدعوى الاضطراب النفسي، ومحاكمة المتهمين الآخرين في القضية، باعتبارهما قاصرين رغم إدانتها لهما، لكنها لم تصدر أحكامًا بحقهم.
وكان الادعاء العام الإسرائيلي قد وجه، أمس، لوائح اتهام أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد بحق أربعة مستوطنين متهمين بحرق عائلة دوابشة وتنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ووقعت جريمة حرق عائلة دوابشة نهاية شهر يوليو الماضي وأسفرت عن استشهاد ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة تباعًا، فيما لايزال الطفل أحمد، وهو الناجي الوحيد، يتلقى العلاج في المشافي الإسرائيلية حتى الآن.
وقال منسق أعمال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية سميح محيسن: إن الاحتلال الإسرائيلي سينظم مسرحية لمحاكمة المشاركين في جريمة حرق عائلة دوابشة.
ويضيف محيسن: «لا نراهن على عدالة القضاء الإسرائيلي خاصة في محاسبة المستوطنين والانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني سواء من قِبل جنود الاحتلال أو المستوطنين».

إلى الأعلى