الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / قل للتأجيل لا

قل للتأجيل لا

**
يحفظ الجميع مقولة : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ، إلا أن الكثير قد لا ينجح في إنجاز المهام المطلوبة في الوقت المحدد، فالتأجيل سلوك نفسي معقد يختلف بين فرد وآخر، فبعضهم يراه مشكلة عادية، وآخرون يرونه مصدرا لكثير من الضغط والقلق. لذا كان لابد من الانتباه إليه فهو يقف حاجزا نحو التطور والتميز، وحائلا دون تحقيق الأهداف والطموحات.
4- ملخص عن الموضوع في صفحة أو صفحة ونصف :
يعد التأجيل – يسميه البعض التسويف أو المماطلة أو الإرجاء- العدو الأول لإدارة وتنظيم الوقت، فهو تأخير ما يجب أن يُفعل الآن إلى الغد أو إلى وقت آخر دون تخطيط، وبذلك فهو فشل في عمل شيء ما في الوقت المناسب، فمثلا تناول كوبا آخر من الشاي بدل العودة إلى العمل أو الدراسة بذريعة الحاجة إلى كوب آخر لاستعادة التركيز والانتباه، أو تصفح الجريدة أو مطالعة وسائل التواصل الاجتماعي أو الذهاب إلى التسوق غير العاجل في الوقت الذي ينبغي إنجاز إحدى المهام المطلوبة، ثم التعذر بعد ذلك بوجود متسع من الوقت لإنجاز تلك المهمة، ليجد نفسه في النهاية أمام كم كبير من الأعمال المتراكمة، والمحصلة عدم إنجاز أو إتمام المهام المطلوبة بكفاءة وإتقان.
ويبدو التأجيل ظاهرة منتشرة بين أوساط الناس بشكل عام والطلبة بشكل خاص، ويرى بعض الباحثين أن من الأسباب التي تدفع الطلبة إلى التأجيل:
- ضعف الكفاءة الأكاديمية الذاتية في كيفية وضع برنامج دراسي وخطوات دراسية ناجحة.
- عدم ثقة الفرد بشأن قدراته الدراسية في إكمال المهام المكلف بها.
- تؤكد الدراسات النفسية أن هناك علاقة ارتباطية بين التأجيل وتدني مستوى الذكاء الانفعالي المتمثل بضعف قدرة المتعلم على فهم واستعمال أو التعبير عن الانفعالات بطريقة منهجية وصحية في مواقف الدراسة والعمل.
- تدني الدافع والرغبة في التفوق في المرحلة الدراسية.
- ضعف البرامج الدراسية وقدرتها على إثارة الطلبة وجذبهم نحو الدراسة.
- كراهية الأنشطة الدراسية.
- قلق الامتحانات، والخوف من الفشل.
ويمكن التخلص من التأجيل من خلال اكتشاف أسبابه الحقيقية والعمل على علاجها، والتخطيط وكتابة الأهداف، والتعرف على قيمة وأهمية العمل الذي تقوم به وعواقب تأجيله، وعدم انتظار نتائج مثالية أو الخوف من الخطأ، وتجزئة المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة، ووضع المهام التي عادة ما يتم تأجيلها إلى بداية اليوم، والإفصاح للقريبين عن الالتزامات التي ينبغي إنجازها.
فالتعرف على أسباب التأجيل وتبعاته والانطلاق بعزيمة وهمة صادقة نحو التخلص منه، يزيد من ثقة الفرد بنفسه، ويبدأ يرى أحلامه وطموحاته تتحقق شيئا فشيئا.

خالد بن سيف الخروصي أخصائي إرشاد وتوجيه
مركز الإرشاد الطلابي جامعة السلطان قابوس

إلى الأعلى