الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / لجان التوفيق والمصالحة تحقق إنجازاً كبيراً في حل القضايا أمام المتنازعين لتخفيف العبء على المحاكم

لجان التوفيق والمصالحة تحقق إنجازاً كبيراً في حل القضايا أمام المتنازعين لتخفيف العبء على المحاكم

تنظر في (15) ألف طلب سنوياً
مدير أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة بالحمراء: (7) طلبات فقط لم يتم الصلح فيها باللجنة خلال العام الماضي، وتحظى بإقبال كبير من أفراد المجتمع
ـ اجراءات رفع النزاع الى اللجان من ذوي الشأن تتم دون أية رسوم مالية ودون التقيد بأحكام قانون الاجراءات المدنية والتجارية أو قانون المحاماة

كتب ـ علي بن صالح السليمي:
توفر لجان التوفيق والمصالحة التابعة لوزارة العدل المجال أمام المتنازعين لتسوية نزاعاتهم المدنية والتجارية والاحوال الشخصية بصورة توافقية قبل اللجوء الى المحاكم بكل مرونة وسرعة ويسر وبأقل تكلفة وتساعد على حفظ روابط المودة والالفة بين ابناء المجتمع.
وتتبنى وزارة العدل مختلف وجهات النظر ودورها ملموس في نشر العدالة بين افراد المجتمع وإعادة الحقوق الى اصحابها.
حول هذا الجانب التقينا مع عبدالحكيم بن راشد العبري ـ مدير أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة بولاية الحمراء الذي قال:إن لجان التوفيق والمصالحة تقف إلى جوار التنظيم القضائي الحديث، الذي تبوأ معه القضاء مكانة عالية في عصر النهضة المباركة، حيث أُنشئت هذه اللجان بموجب المرسوم السلطاني رقم:(98 /2005) وهي تجسد الرؤية الملهمة لقائد عمان وباني نهضتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في بناء مجتمع يأخذ بأسباب الحداثة دون تفريط في موروثه الحضاري وسماته الوطنية.
* (7) طلبات فقط
وحول لجنة التوفيق والمصالحة بولاية الحمراء قال عبدالحكيم العبري: ان اللجنة انشئت عام (2008م)، وتحظى بإقبال كبير من افراد المجتمع، والدليل على ذلك إحصائية العام الماضي (2015م)، حيث لم تتجاوز الطلبات التي لم يتم الصلح فيها سوى (7) طلبات فقط، وطلب واحد ترك المتصالحون فيه طلب الصلح من مجمل طلبات الصلح.
وقال: من ينظر الى إحصائيات لجان التوفيق والمصالحة السنوية فإنه يتبين له الانجاز الكبير الذي حققته والذي يهدف الى تخفيف العبء على المحاكم وذلك من تمكنها من حل قضايا تتعدى (15) ألف طلب سنوياً كانت هذه الطلبات سترفد بها قاعات المحاكم، وهذا ان دل فإنه يدل على ثقافة المجتمع التصالحية المتجذرة من الشريعة الاسلامية والتراث العماني العريق، حيث إن القضاء العماني سار على نهج السلف الصالح في اعتماد الصلح في حل القضايا والنزاعات التي كانت تعرض عليه.
* لجوء افراد المجتمع الى اللجان
وحول كيفية لجوء افراد المجتمع الى اللجان قال عبدالحكيم العبري: ان اللجوء الى اللجان هو اختياري حسب رغبة أطراف النزاع، حيث تختص اللجان بكافة المنازعات في الاحوال الشخصية (طلاق، نفقة، حضانة، زيارة .. الى ما شابه ذلك)، وكذلك المنازعات المدنية والتجارية المتعلقة بالأموال مع عدم اختصاصها بالنظر في الدعاوى الجزائية والمنازعات المتعلقة بنقل ملكية الاراضي والخصومات الإدارية التي تختص بها محكمة القضاء الاداري.
مشيراً الى ان اجراءات رفع النزاع الى اللجان تتم من ذوي الشأن دون أية رسوم مالية ودون التقيد بأحكام قانون الاجراءات المدنية والتجارية أو قانون المحاماة، ويعتبر محضر الصلح سنداً تنفيذياً يجري تنفيذه بالطريقة التي تنفذ بها الأحكام القضائية النهائية ولا يجوز الاستئناف أو الطعن فيها.
* وسليتان لتقديم الطلب
وحول تقديم الطلب قال مدير أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة بالحمراء: هناك وسيلتان لتقديم الطلب وهما: الوسيلة الاولى أن يتقدم ذوو الشأن مباشرة الى مقر اللجنة مع ابراز بطاقته الشخصية واية مستندات يودون ان يرفقوها مع طلبهم، اما
الوسيلة الثانية فهي أن يقوم موظف أمانة سر المحكمة المختص، قبل قيد صحف الدعاوى في القضايا المدنية أو التجارية أو الأحوال الشخصية بإبلاغ المدعي أو من يمثله قانوناً (وكيله مثلاً) بعد التثبت من شخصيته بإمكانية تسوية النزاع صلحاً عن طريق لجنة التوفيق والمصالحة.
* أركان أساسية في النزاع
وقال: لا يتأتى للجنة انجاز مهمة الصلح بين الأطراف المتنازعة إلا بعد توافر أركان أساسية في النزاع وهي: تمتع الأطراف بكامل الأهلية، وخلو إرادة الأطراف المتنازعة من كافة عيوب الرضا (الغلط والغش والتدليس والاكراه والاستغلال أو الغبن)، وضرورة توافر محل النزاع على الشروط اللازمة من أجل جعله موضوعاً قابلاً للتفاوض بشأنه من طرف لجنة المصالحة، أي أن يكون المحل هو ذاك الحق المتنازع عليه وأن يكون موجوداً فعلا وأن يكون ممكناً ومعيناً أو قابل التعيين، وفي الأخير أن يكون مشروعاً، وأن لا يكون منافياً للنظام العام.

إلى الأعلى