السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: (مفخخة) تحصد 4 قتلى من أنصار هادي وتهديدات باقتحام صنعاء

اليمن: (مفخخة) تحصد 4 قتلى من أنصار هادي وتهديدات باقتحام صنعاء

اليوم.. انطلاق المفاوضات في الكويت
صنعاء ـ وكالات:
الكويت ـ من انور الجاسم:
قتل أربعة جنود يمنيين الأحد إثر انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند نقطة تفتيش قرب مطار عدن، المدينة الجنوبية التي تشهد منذ أشهر تناميا في نفوذ الجماعات الجهادية، حسبما افاد مصدر امني. وقال المصدر الذي رفض كشف اسمه ان “انتحاريا يقود سيارة مفخخة، فجر نفسه الاحد عند وصوله الى نقطة تفتيش بالقرب من مطار عدن”. اضاف ان التفجير ادى الى “مقتل اربعة جنود واصابة اثنين آخرين”. ولم يحدد المصدر الجهة التي تقف خلف التفجير، الا ان عدن شهدت خلال الاشهر الماضية هجمات وتفجيرات نسبت بمعظمها وتبنى بعضها بشكل مباشر، تنظيم القاعدة او تنظيم الدولة الاسلامية اللذين يكتسبان نفوذا متزايدا في جنوب اليمن في ظل النزاع المستمر منذ اكثر من عام بين القوات الحكومية المدعومة بالتحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم. من جهته أكد قائد اللواء 141 مشاة، العميد الركن هاشم الأحمر، على جاهزية قوات الجيش اليمني الوطني للحسم العسكري
وتحرير العاصمة صنعاء، في حال فشلت المفاوضات السياسية المرتقبة بالكويت، مشيرا إلى أن عملية “نصر 3″ تم الإعداد لها وستكون الفاعلة إذا لم يتجاوب الانقلابيون. ورفض العميد هاشم الأحمر – وهو شقيق شيخ مشايخ قبيلة “حاشد” الشيخ صادق الأحمر، الاتهامات التي رددها البعض حول تواطؤ القبيلة مع الانقلابيين، وقال “قاتلناهم سبعة شهور متواصلة”، مشيرا إلى أنه كان من أوائل العسكريين الذين وصلوا إلى قمة جبل نهم بمحافظة صنعاء بعد تحريره، مشيدا في نفس الوقت بدعم التحالف العربي الذي تقوده المملكة، والذي كان وراء انتصارات القوات الداعمة للشرعية. وقال الأحمر لصحيفة “الوطن” السعودية نشرته امس الاحد إن إيران حاولت
أكثر من مرة عقد لقاء مع شيخ القبيلة، إلا أن مطالبها قوبلت بالرفض، مثمنا اختيار الفريق علي محسن الأحمر نائبا لرئيس الجمهورية، كونه شخصية يلتف حولها الجميع بما يسهم في استكمال عملية تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح. على صعيد اخر توقع وزير المغتربين في الحكومة اليمنية الدكتور علوي بافقيه، إصدار قرابة 463 ألف جواز ليمنيين حصلوا في وقت سابق على هوية زائر لتسهيل إقامة الأشقاء اليمنيين نظاميا في المملكة العربية السعودية. وأوضح بافقيه لصحيفة (عكاظ) السعودية نشرته اليوم الاحد أن حكومته ستشرع في منتصف شهر مايو القادم بإصدار الجوازات لمن شملهم تصحيح الأوضاع بما يتسق مع أنظمة الإقامة في المملكة، وقال “نحن الآن سنعمل على إصدار جوازات السفر لحاملي بطاقة زائر”. واوضح أن “التعاون مستمر مع الأجهزة المعنية في المملكة في هذا الجانب، وسنقوم بحملة في منتصف الشهر القادم عبر السفارة والقنصلية اليمنية إلى جانب البعثات القنصلية التي تستهدف مقار إقامة اليمنيين في مختلف مناطق المملكة، بهدف إصدار الجواز اليمني”. وثمن بافقيه دعم وزارة العمل السعودية لمطلب وزارة المغتربين اليمنية بتوفير ملحقية تتبع للسفارة في الرياض والقنصلية بجدة تهتم بقضايا العمالة اليمنية، وإيجاد الحلول السريعة والعادلة لقضاياها. وقال “اجتمعت أخيرا مع المسؤولين في وزارة العمل السعودية، وتم الاتفاق على التنسيق المستمر والتواصل المباشر بشكل شبه أسبوعي مع قيادات الوزارة لبحث الإشكالات التي قد تواجه العمالة اليمنية في مختلف المناطق، وهي خطوة كبيرة تعكس مراعاة الجانب السعودي للظروف التي يمر بها اليمن والشعب اليمني، وتفوت الاستغلال السيئ لأي قضية أو إشكال قد يواجه المغترب اليمني في المملكة”. من جهة اخرى وصل وفد الحكومة اليمنية إلى الكويت أمس “الأحد” للمشاركة في المحادثات التي تصتضيفها الكويت اليوم “الاثنين”، برعاية الأمم المتحدة، مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنية. من جهة أخرى, اعرب القائم بالاعمال في السفارة اليمنية، محمد البري، عن تقدير بلاده لمبادرة الكويت لاستضافة المفاوضات وللمساعي الحميدة التي تبذلها، بقيادة امير البلاد، لانجاح المفاوضات، والوصول الى حل سلمي للازمة اليمنية. وقال البري ان لدى الكويت تاريخا حافلا في معالجة الكثير من القضايا العربية، بهدف لم شمل الدول العربية وتعزيز وحدة الصف، لافتا الى دورها «المميز والإيجابي» في معالجة المشكلات التي واجهت اليمن في السابق. واضاف ان الزيارة الاخيرة، التي قام بها الرئيس اليمني عبدربه هادي الى الكويت، خرجت بنتائج «إيجابية ومشجعة» تخدم مصلحة الشعب اليمني، لاسيما ما يتعلق منها بالمفاوضات التي ستسضيفها الكويت برعاية الامم المتحدة.
وذكر ان الحكومة اليمنية ستحضر جلسات الحوار وفق ما اتفق عليه مع مبعوث الامم المتحدة الى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ احمد، الذي اكد ان الحوثيين وافقوا على حضور الجولة الجديدة من المفاوضات للبحث في آليات تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وصولا الى تحقيق سلام دائم. وجدد البري حرص الحكومة اليمنية على التوصل الى حل سياسي ينهي الازمة اليمنية المستمرة من اكثر منذ 5 أعوام، داعيا في الوقت ذاته الى الابتعاد عن المصالح «الضيقة»، وان يكون اليمن واستقراره اولوية مشتركة للجميع. وعن الاسس التي ستستند اليها المفاوضات، قال البري «ان المشاورات لا يمكن ان تأتي اعتباطا، ومن دون أسس يبنى عليها»، مؤكدا ان المفاوضات ترتكز على ما انتهت اليه مخرجات الحوار الوطني اليمني والمبادرة الخليجية، اضافة الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وتعقد المفاوضات بعد نحو أسبوع من وصول أطراف يمنية الى الكويت، لاجراء ورشة عمل تتعلق بتثبيت وقف اطلاق النار وتهيئة الاجواء لتحقيق نتائج ايجابية، تؤدي الى إنهاء الصراع الذي استنزف اليمنيين ومعالجة الاوضاع الانسانية للشعب اليمني. وأكد المندوب الدائم لليمن لدى الامم المتحدة، السفير خالد اليماني، ان عقد المشاورات اليمنية في الكويت يحمل دلالات عميقة، لافتا الى دورها الفاعل في مجلس التعاون الخليجي. وثمّن، في كلمة أمام مجلس الامن الدولي، عند مناقشته القضية اليمنية، بحضور المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، والأمينة العامة المساعدة ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ كيونغ وا كانغ، دور الكويت في هذه القضية. وقال اليماني «ان الكويت جزء فاعل في مجلس التعاون الخليجي، الذي لم يتخل عن اليمن في أحلك الظروف، كما ان الكويت كانت حاضنة لكثير من الحوارات اليمنية ـــ اليمنية خلال مراحل تاريخ الصراع في اليمن.” وعبّر في كلمته عن تطلع الشعب اليمني «الصابر» الى المشاورات التي ستجري في الكويت للتوصل الى سلام قابل للاستدامة، وتوافقات تعيد مسيرة التغيير في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الامن ذات الصلة، ومن ابرزها القرار 2216. وـكد في احاطته امام مجلس الامن، ان المحادثات التي ستستضيفها الكويت غدا تستهدف التوصل لاتفاق شامل لإنهاء الصراع، واستئناف حوار وطني جامع، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2216، وقرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة.
وأضاف «سترتكز المحادثات على اطار يمهد للعودة إلى انتقال سلمي ومنظم، بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني». واشار الى انه «سيطلب من المشاركين وضع خطة عملية لكل من النقاط التي سينطلق منها، وهي الاتفاق على اجراءات أمنية انتقالية، وانسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين».
وأوضح ان خطة العمل المطروحة تشكل هيكلية صلبة لاتفاق سياسي جديد، سيساعد اليمن واليمنيين على الاستقرار والعيش بسلام، وان التوصل الى حل «عملي وايجابي»، يتطلب تنازلات من مختلف الأطراف، وسوف يعكس مدى التزامهم وسعيهم للتوصل الى اتفاق تفاهمي. هذا وتترقب الأوساط السياسة والدولية باهتمام بالغ ما ستسفر عنه مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنية بعد ان أخذت الأزمة اليمنية والاوضاع المتردية الناجمة عنها حيزا كبيرا من اهتماماتها خلال الأعوام الخمسة الماضية. وسيشارك في الجولة الثالثة من مفاوضات السلام اطراف النزاع اليمني تحت اشراف مبعوث الامم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد للبحث في آليات تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالشأن اليمني. ويأمل المراقبون بأن تتوصل أطراف النزاع في اليمن الى اتفاق شامل ينهي الازمة اليمنية ويسمح باستئناف حوار وطني شامل لاسيما بعد الاتفاق الذي تم التوصل لوقف اطلاق النار باليمن منذ العاشر من ابريل الجاري والذي يرونه خطوة تبعث على الارتياح لتجاوز الازمة وحقن دماء أبناء الشعب اليمني.
وما يعزز الامال كذلك في توصل الأطراف اليمنية الى اتفاق شامل هو ما جرى في الأيام القليلة الماضية من اتفاقات بين المملكة العربية السعودية والحوثيين لحل النزاعات الحدودية تدعم الحل الشامل وتمهد لوقف شامل للأعمال القتالية والعودة إلى انتقال سلمي ومنظم بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة.
ومن المتوقع ان يطلب من المشاركين في مفاوضات الكويت وضع خطة عملية لكل من النقاط التي سوف ينطلق منها وهي الاتفاق على اجراءات أمنية انتقالية وانسحاب المجموعات المسلحة وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة وإعادة مؤسسات الدولة واستئناف حوار سياسي جامع وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين.
وتعد مفاوضات الكويت اختبارا لمدى جدية الفرقاء اليمنيين في وقف إطلاق النار وتنفيذ خطوات بناء الثقة لانجاح المفاوضات وانهاء الأزمة اليمنية وضمان عودة السلام الدائم للشعب اليمني.
وتعقد المفاوضات بعد نحو أسبوع من وصول أطراف يمنية الى الكويت لاجراء ورشة عمل تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الاجواء لتحقيق نتائج ايجابية تؤدي الى إنهاء الصراع الذي استنزف اليمنيين ومعالجة الاوضاع الانسانية للشعب اليمني.
ويعيش اليمن منذ بدء الأزمة قبل أكثر من خمسة أعوام تحت وطأة التوترات السياسية والأمنية ما تسبب في خلق وضع قاتم وصعب لم تفلح المساعي الدولية حتى الان في ايجاد مخرج له.
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد دعا أمام القمة الاسلامية التي عقدت في مدينة اسطنبول التركية يوم الخميس الماضي الأطراف اليمنية إلى الاستفادة من الفرصة التاريخية لاتفاق وقف النار لوضع حد لنزاع دام لسنوات عديدة معربا عن الأمل في أن يسهم في خلق أجواء تساعد على إنجاح المفاوضات بين الأطراف اليمنية في الكويت والوصول الى حل سلمي.

إلى الأعلى