الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يحيون (يوم الأسير) بالتأكيد على الوفاء لقضيتهم
الفلسطينيون يحيون (يوم الأسير) بالتأكيد على الوفاء لقضيتهم

الفلسطينيون يحيون (يوم الأسير) بالتأكيد على الوفاء لقضيتهم

• دعم حقوقي في الداخل والخارج وأمام (الجنائية)
• فعاليات متنوعة في مختلف الأراضي المحتلة
• المقاومة تتعهد بإنتاج (وفاء الأحرار) جديدة
القدس المحتلة ـ الوطن:
أحيا الفلسطينيون أمس يوم الأسير بفعاليات متنوعة عمت الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة وغزة ومناطق الداخل، حيث تعهدت خلالها فلسطين بالواء لقضية الأسرى ودعمها بشتى السبل في الداخل والخارج ورفع ملاحقات قضائية ضد حكومة الاحتلال امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في وقت تعهدت فيه فصائل المقاومة بمختلف انتماءاتها بالعمل على تحرير الأسرى عبر صفقات تبادل على غرار صفقة وفاء الأحرار والتي تم من خلالها تحرير مئات الأسرى مقابل جنود للإحتلال في حوزة المقاومة.
وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله “في يوم الوفاء للأسير الفلسطينيّ، نجدد التأكيد على أننا سنطرق كل الأبواب، وسنعمل على كل المسارات لإعطاء قضية الأسرى الزخم والدعم الحقوقيّ والدوليّ الذي تستحقه”.
وأضاف الحمد الله في بيان صحفي امس الأحد، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف 17 ابريل من كل عام، “سنصل بمعاناة شعبنا إلى أبعد مكان في هذه الأرض، لضمان إنهاء الاحتلال وكسر قيوده، والإفراج عن الأسرى جميعهم، وتكريس سيادتنا على كامل الأراضي المحتلة منذ عام 1967، في كنف دولة فلسطين المستقلة، والقدس عاصمتها. فحقوقنا العادلة لن يمحوها الزمن ولن تسقط بالتقادم”.
وأردف “أدعو أبناء شعبنا وكافة الفعاليات والمؤسسات الوطنية إلى المزيد من التضامن لنصرة أسرى الحرية، لتصل رسالتنا إلى كافة أصقاع العالم وندفع باتجاه أوسع تحرك دولي، شعبي ورسمي، للوقوف مع أسرانا البواسل، وإعمال حقوقهم والإقرار بمكانتهم التي تؤكدها كافة المعاهدات والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيتا جنيف الثالثة والرابعة، والإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، والعهد الدوليّ للحُقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى اتفاقية لاهاي، واتفاقية مناهضة التعذيب”.
من جانبه أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات أن قضية الأسرى تشكل ركيزة أساسية لأي حل عادل وشامل في المستقبل لما تمثله من اعتبارات سياسية وحقوقية وإنسانية، مشدداً على أن ملف الأسرى حاضرٌ في أروقة المحكمة الجنائية الدولية وجميع المنابر الدولية والعربية باعتباره من أهم الملفات الرئيسة التي تدين الاحتلال وتجر مجرمي حربه إلى المثول أمام العدالة، والانتصاف لحقوق أسرانا.
وأوضح عريقات في بيان صحفي، مساء السبت، أن ملف الأسرى يشمل فصولاً كاملة عن معاناتهم المتواصلة، بما في ذلك ملف الأسرى المرضى والإهمال الطبي، واعتقال الأطفال، والاعتقال التعسفي، والمحاكمات غير العادلة، والتعذيب، والمعاملة المهينة الحاطة بالكرامة، والاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، والإقامة الجبرية وغيرها من الوثائق التي تثبت تورط إسرائيل بارتكاب جرائم ضد أبناء شعبنا الأسرى.
وجدد الـتأكيد على موقف منظمة التحرير في استثمار جميع الجهود والإمكانيات السياسية والقانونية والدبلوماسية الدولية لإسناد قضيتهم العادلة ولملاحقة الاحتلال في المؤسسات والمحافل الدولية وفضح ممارساته وانتهاكاته التي يرتكبها بحقهم، ومتابعة قضيتهم والدفاع عن حقوقهم ونضالاتهم المشروعة وصون كرامتهم التي تمثل كرامة شعب بأكمله.
واعتبر عريقات يوم الأسير يوماً وطنياً وعالمياً يشهد على سياسات الاحتلال وتشريعاته العسكرية الشاذة، وقال: “إن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تشكل خطراً على منظومة القيم والقوانين العالمية، ويتجلى ذلك في تشريعاتها العسكرية المشوهة التي وضعت الانتهاكات بحق الأسرى في إطار القانون كالتعذيب واعتقال الأطفال ومنع توثيق عملية التحقيق والتغذية القسرية ومنع التعليم وغيرها، ما يتناقض بشكل صارخ مع المنظومة التشريعية الدولية والإنسانية”.
وطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الرسمية والمدنية والحقوقية والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بفتح السجون الإسرائيلية أمام التفتيش الدولي والتعرف عن كثب على أوضاع المعتقلين، ورفع الحصانة عن منتهكي قواعد القانون الدولي والانساني، واطلاق سراح جميع الأسرى دون قيد او شرط.
وحيّا عريقات الصمود الأسطوري للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال ومشروعية نضالهم في مواجهة غطرسة الاحتلال، ووجه تحية فخر وإكبار لجميع الأسرى المناضلين في سجون الاحتلال بلا استثناء، وفي مقدمتهم نائل البرغوثي، ومروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وخالدة جرار، والنواب المعتقلين.
وفي ذات السياق قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، ظهر امس الأحد، إن حركته ملتزمة بالإفراج عن جميع الأسرى قريبًا.
وأضاف مشعل، خلال كلمة له عبر أثير موجة مشتركة لإذاعات فلسطينية بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني “نحن ملتزمون بالمسئولية والإفراج عن جميع الأسرى القدامى والجدد عما قريب بإذن الله”.
واستدرك رئيس المكتب السياسي لحماس بقوله: “ملتزمون بالإفراج عنكم لكن الأمر بيد الله”.
وخاطب مشعل الأسيرات والأمهات في معتقلات “الدامون والشارون” قائلا: “نحن مع كل أحوالهم وأعلم أن بعضهن ينتظرن أحكامًا عالية لكن حريتهم ستكون في متناول اليد رغما عن الاحتلال”.
وقال: “سنفرج عن أسري شاليط قبل أن نفتح صفحة جديدة، والاحتلال حاول أن يتذاكى في الأيام الماضية، ولكننا أصرينا أن لا مفاوضات قبل الافراج عن أسرى شاليط، هدفنا ليس إتمام صفقة بل تبيض السجون”.
وأضاف “نحن متفوقون على الاحتلال أخلاقيا بدليل تعاملنا مع الأسير شاليط، لأننا شعب مستند إلى دين عظيم ورحمة وإنسانية وقيم وتراث نعتز به”.
وشدد مشعل على أننا “كنا ما زلنا وسنبقى نحصر معركتنا مع الاحتلال بفلسطين وليس لنا أي معارك جانبية، ولن نتدخل بشأن أي دولة في العالم”، مبينا أنه يجب أن يكون قرار المقاومة مشترك، “ولكن فرصتنا لفرض قرارنا الوطني هي فرصة أكبر الآن من أي وقت مضى”.
وفي معرض حديثه عن المصالحة الفلسطينية، جدد تأكيده على السعي لإنجاح الحوار بين حماس وفتح ثم مع كل الفصائل، وأن نتوصل إلى اتفاق وطني ليجمع قرارنا السياسي والعسكري المقاوم وباتفاق الشراكة.
وقال: “اليوم مطلوب منا أن نتوحد في الانتفاضة والتقينا في الدوحة لمعالجة القضايا الخلافية التي أوقفت طريق المصالحة في السنتين الماضيتين”.
من جهة أخرى، أشار مشعل إلى وجود دول تسعى للتجاوب مع حماس بشروط، مشدداً “لن نخضع لهذه الشروط ونرفضها جملةً وتفصيلاً ومن يريد أن يتعامل معنا فليتعامل معنا كما نحن”.
من جهة اخرى دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، لأسر جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين لضمان الإفراج عن الأسرى والمعتقلين القابعين في سجون الاحتلال.
كما طالب البطش خلال مؤتمر صحفي عقد أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمناسبة يوم الأسير السابع عشر من أبريل، بضرورة الحراك السياسي العربي الرسمي الداعم المقاومة في فلسطين، للإفراج عن الأسرى.
ودعا، منظمات التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ووزراء الخارجية العرب بوضع ملف تحرير الأسرى، على أجندة اللقاءات الدولية، كما كانت توضع قضية الجندي الأسير جلعاد شاليط سابقاً على ملف اللقاءات الدولية.
وشدد البطش، على تمسك شعبنا بمقاومته المشروعة، وبكل فلسطين أرضاً لا تقبل القسمة ولا تقبل أن يسكنها غير شعبها، قائلاً:”نحن أصحاب الأرض وفرسانها”.
ودعا أبناء الشعب الفلسطيني ليكونوا على ثقة بالله والمقاومة وأن خلفهم رجال يسعون إلى حرية الأسرى، ولن ترتاح أنفسهم حتى يعود الأسرى أحراراً.
وقال: نحن نعرف تماماً، أن الاحتلال لن يعيدكم إلينا بغير القوة وفرض الإرادة، ولن يحرر حسن سلامة أو فؤاد الشوبكي أو أحمد سعدات أو ثابت مرداوي سوى المقاومة الفلسطينية.
كما أكد ضرورة، العمل وفق استراتيجية منظمة لكي يتم تحرير كافة الأسرى، وإعادتهم لأمهاتهم وزوجاتهم وبنيهم، وقراهم ومدنهم ومخيماتهم.
وشدد، على عهد الوفاء لكافة الأسرى، وبموعد قريب مع وفاء أحرار ثانية وثالثة، حيث سيسقط الشهداء طالما أن المحتل يحتل أرضنا، وبجهاد طويل ونضال مستمر حتى العودة والتحرير.

إلى الأعلى