الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / فشل اتفاق الدوحة يقوض مصداقية أوبك ويهبط بسعر الخام .. ووزير الطاقة الروسي يؤكد أن الباب لم يغلق أمام المشاورات

فشل اتفاق الدوحة يقوض مصداقية أوبك ويهبط بسعر الخام .. ووزير الطاقة الروسي يؤكد أن الباب لم يغلق أمام المشاورات

إيران تحث منتجي النفط على مواصلة المحادثات لتثبيت الإنتاج

عواصم ـ « الوطن» ــ وكالات: هبطت أسعار النفط أمس بعد أن انهار اجتماع لكبار منتجي النفط في العاصمة القطرية الدوحة دون التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج مما وضع مصداقية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على المحك وترك العالم متخما بفائض كبير من إمدادات الوقود غير المطلوبة. وألقي باللوم على التوترات بين المملكة العربية السعودية وإيران في فشل الاجتماع في التوصل إلى اتفاق وهو ما جدد المخاوف من توسيع كبار المنتجين لمعركتهم على الحصة السوقية من خلال عرض تخفيضات أكبر. وقال بيتر لي محلل النفط في بي.إم.آي ريسيرش التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني «مصداقية أوبك في تنسيق الإنتاج بلغت الحضيض الآن.. الأمر لا يتعلق بالنفط للسعوديين فحسب إنه يتعلق أكثر بالسياسات الإقليمية.» وقال بنك مورجان ستانلي إن فشل التوصل إلى اتفاق «يسلط الضوء على حالة الضعف في علاقات أوبك» مضيفا «نتوقع الآن مخاطر متنامية بزيادة الإمدادات من أوبك» وبخاصة في الوقت الذي تهدد فيه المملكة العربية السعودية بأنها قد تزيد الإنتاج بعد الفشل في التوصل إلى الاتفاق. وهبطت أسعار النفط أكثر من 70% منذ منتصف 2014 حيث يضخ المنتجون ما بين مليون ومليوني برميل من الخام يوميا فوق مستوى الطلب مما تسبب في امتلاء صهاريج التخزين في أنحاء العالم عن آخرها بالخام غير المباع. وكان من المتوقع أن يتمم اجتماع الدوحة أمس الأول اتفاقا لتثبيت الإنتاج عند مستويات يناير حتى أكتوبر من هذا العام في محاولة لتقليص تخمة المعروض. لكن الاتفاق فشل بعد أن طلبت المملكة العربية السعودية توقيع إيران التي لم يكن لها تمثيل في الاجتماع. وتتنافس المملكة العربية السعودية مع إيران على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، حيث تخوضان حاليا حربا بالوكالة في كل من سوريا واليمن. وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت نحو 7% في التعاملات المبكرة أمس قبل أن تتعافى إلى 40.97 دولار للبرميل لكنها ما زالت منخفضة 2.15% عن سعر آخر تسوية. وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي أكثر من 5% إلى 38.31 دولار للبرميل. وقال بنك جولدمان ساكس إن عدم التوصل إلى اتفاق في الدوحة قد يكون «عاملا نزوليا» لأسعار النفط الأميركي متوقعا أن يبلغ 35 دولارا للبرميل في المتوسط في الربع الحالي. وفي رد فعل على فشل اتفاق الدوحة حثت إيران أمس الدول الاخرى المنتجة للنفط على مواصلة المحادثات من أجل تثبيت الانتاج وتعزيز الأسعار ولكنها أصرت على سلامة موقفها الرافض لتجميد إنتاج طهران. تأتي تصريحات مندوب إيران لدى أوبك حسين كاظم بور اردبيلي لموقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الانترنت (شانا) عقب انهيار محادثات نفطية في الدوحة أمس الأول بعد أن طالبت المملكة العربية السعودية بانضمام إيران لاتفاق تثبيت الانتاج. ولم تشارك ايران في المحادثات. وذكر اردبيلي «ندعم التعاون بين الدول الاعضاء في أوبك ومن خارجها وجهود تحقيق الاستقرار في السوق النفطية ونحث جميع المنتجين على مواصلة المفاوضات.» ولكنه أضاف أن إيران أوضحت أنها تريد استعادة حصتها السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الاقتصادية وأن «معظم الدول الأعضاء في أوبك ومن خارجها حول العالم يؤيدون موقفها.» من جهته قال وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده لم تغلق الباب أمام التوصل إلى اتفاق عالمي لتجميد مستويات الإنتاج رغم شعوره بخيبة الأمل لعدم تبني قرار في اجتماع أمس الأول بالدوحة لممثلي الدول النفطية الأعضاء في «أوبك» وخارجها. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عنه القول إنه توجه إلى الدوحة متوقعا أن توقع كل الأطراف على الاتفاق، مضيفا أن الاتفاق انهار لأن السعودية طالبت بمشاركة إيران وهو ما وصفه بالأمر «غير المعقول» لأن طهران غابت عن المحادثات. وأضاف أن روسيا مستعدة للتفاوض مع أجل تخفيض إنتاج النفط من جديد، لكنها لن تكون متفائلة كالسابق بشأن نتيجته المحتملة. وأكد نوفاك أنه جرى الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل مجلس استشاري لمراقبة الأوضاع وتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في الدوحة، مشددا على أن الكرة حاليا في ملعب «أوبك» لتتفق فيما بين دولها. وقال فاليري جولوبيف عضو مجلس إدارة شركة جازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الطبيعي في روسيا أمس إن فشل الدول المنتجة للنفط في التوصل لاتفاق بشأن تثبيت إنتاج النفط في الدوحة قد يتمخض عن سيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها. وصرح جولوبيف في مؤتمر للطاقة في موسكو «أسفرت محادثات أمس بشأن تثبيت حجم إنتاج النفط عن نتائج لم تكن متوقعة على الاطلاق.» وأضاف «الدول المنتجة للنفط والغاز غير مستعدة اليوم للتوصل لاتفاق انطلاقا من القيم الإنسانية العالمية. الكل يسعى وراء أهدافه الذاتية وقد يقود ذلك لسيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها.»

إلى الأعلى