الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بيع السيارات مرابحة

بيع السيارات مرابحة

الواجب على البنوك الإسلامية أن توفر كافة احتياجات الفرد المتنوعة في المجتمع والتي بالطبع يجب أن تكون متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء، سواء كانت مشاركة المتعامل في مشروع يزيد من دخله ويدعم الاقتصاد، أو توفير حاجته لسيارة أو منزل. ومما لا شك فيه أن الإنفاق حلال باعتدال ودون تبذير فيما دون المحرمات ولضروريات الحياة. وغدت السيارة ضرورة ملحة لكل فرد لتسهيل أمور الحياة اليومية. ولذلك يجب على البنوك الإسلامية أن توفر تمويل السيارات لمتعامليها. ربما البعض ينتقد ويرى أن تمويل السيارات عن طريق بيع المرابحة ليست فيه مخاطر حقيقية للبنك، وهو تمويل مضمون للبنك، وينافي القاعدة الأساسية في التمويل الإسلامي وهي «الغنم بالغرم» «والخراج بالضمان»، ولكن هناك بعض المخاطر التي قد تصيب البنك خلال عملية بيع المرابحة وسوف نوردها فيما بعد. ولكن الأهم من ذلك في رأيي المتواضع، إنه وحتى لو كان هناك بعض الانتقادات لهذا المنتج من البعض، فتوفيره أهون من ترك المتعاملين يتعاملون مع البنوك التقليدية والحصول على مبتغاهم بواسطة القروض الربوية المحرمة شرعاً، طالما هذا المنتج لا يخالف قاعدة شرعية والأصل في عقود المعاوضات الإباحة. بيع المرابحة هو من بيوع الامانات، حيث يجب على البائع توضيح التكلفة الحقيقية للسلعة المبيعة للمشتري والربح المضاف للتكلفة سواء بمبلغ مقطوع أو نسبة محددة. ومعاملة بيع المرابحة للآمر بالشراء أو الواعد بالشراء المستخدمة في المؤسسات المالية الإسلامية بصورتها الحالية، تتم حين يتقدم المتعامل بطلب تمويل سيارة محددة، يكون المتعامل على دراية بكافة مواصفاتها وتفاصيلها ويطلب من البنك تمويلها، وطلب المتعامل يكون مرفق بعرض أسعار من الوكالة أو البائع يبين كافة التفاصيل والمواصفات للسيارة. وبعد دراسة طلب المتعامل من جانب البنك، يستهل البنك في تنفيذ المعاملة، والتي تبدأ بتملك البنك السيارة من البائع أولاً عن طريق عقد بيع يوقع بين البنك والبائع، حيث نهى الإسلام عن بيع الانسان ما لا يملك، وبعد تملك البنك للسيارة يقبضها ويتأكد من موافقتها للمواصفات المطلوبة كما في عرض الأسعار، وفي هذه الفترة ولحين بيعها للمتعامل مرابحة يتحمل البنك مخاطرها وإن تلفت يقع الضرر والخسارة على البنك وإن كانت هذه الفترة بسيطة، وبعد تملك البنك للسيارة يبيعها مرابحة للمتعامل بتوقيع عقد بيع المرابحة، ويصبح المتعامل مالكاً لها وله حرية التصرف فيها، وما الرهن إلا لضمان الدين الذي يترتب على المتعامل من شراء السيارة من البنك. وربح البنك يأتي من البيع الذي أحله الله وأجاز التربح منه، ويجب أن نذكر أن البنوك الإسلامية هي مؤسسات ربحية تسعى إلى تحقيق أرباح تغطي مصروفاتها وتوزع منها على المساهمين الذي سعوا إلى استثمار أموالهم بطريقة شرعية عن طريق تأسيس البنك، بالإضافة إلى أن المودعين يسعون إلى زيادة مدخراتهم باستثمارها بطرق شرعية في البنوك الإسلامية.

سفيان ميسرة يس
رئيس إدارة التدقيق والرقابة الشرعية

إلى الأعلى