الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الاحتفال بتدشين محطة إنتاج الكهرباء (3) بولاية بركاء بتكلفة (308) مليون ريال عماني
الاحتفال بتدشين محطة إنتاج الكهرباء (3) بولاية بركاء بتكلفة (308) مليون ريال عماني

الاحتفال بتدشين محطة إنتاج الكهرباء (3) بولاية بركاء بتكلفة (308) مليون ريال عماني

نمو أعداد مشتركي الكهرباء بنسبة 10% ورتفع استهلاك الطاقة بنسبة 9,3%

تغطية وتصوير ـ محمد بن سالم المعولي:
احتفلت الهيئة العامة للكهرباء والمياه وشركة السوادي للطاقة صباح الأمس بتدشين محطة إنتاج الكهرباء (3) بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة والتي بلغت تكلفة إنشائها (308.000.000) مليون ريال عماني.
رعى التدشين معالي أحمد بن عبدالله بن محمد الشحي وزير البلديات الاقليمية وموار المياه بحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء وأصحاب السعادة سفراء بعض الدول الصديقة والمشايخ.
وقد تم الانتهاء من المشروع وبدء التشغيل الكامل للمحطة في إبريل (2013) وتعمل المحطة بطاقة إنتاجية تبلغ (744) ميجاواط من الطاقة الكهربائية، كما تحتوي المحطة على توربينات الغاز التي تعمل بتقنية الدورة المركبة مما يعني وجود توربينين في المحطة مع مولد غاز حافظ للحرارة بالإضافة الى توربين واحد للغاز وبفضل هذه التقنيات الحديثة تعد محطة كهرباء بركاء 3 من أفضل المحطات كفاءة لإنتاج الطاقة على المستوى التجاري الضخم في السلطنة.
بدء الحفل بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية بعدها ألقى المهندس أحمد بن صالح بن علي الجهضمي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه كلمة رحب في مطلعها بمعالي راعي الحفل والحضور وقال يأتي مشروع محطة بركاء تنفيذاً لسياسة الحكومة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من اجل تطوير وتحسين خدمات توفير الكهرباء لجميع المواطنين والمقيمين بجميع محافظات السلطنة.
ويأتي المشروع في إطار إستراتيجية السلطنة الهادفة إلى زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في مشروعات إنتاج الكهرباء وإيجاد قاعدة اقتصادية تعتمد بشكل وثيق على مشاركة القطاع الخاص.

الباطنة للطاقة
كما تتضمن اتفاقيات المشروع قيام شركة الباطنة للطاقة بطرح 35 من أسهمها للاكتتاب العام خلال هذا العام. ويتوقع بأن تساهم الطاقة الإنتاجية من المحطة الجديدة على مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية لتفي بالاحتياجات المطلوبة لمقابلة التوسع العمراني والصناعي والسياحي الذي تشهده السلطنة. حيث بلغت ذروة الطلب على الكهرباء في الشبكة الرئيسية في عام 2013م حوالي 4634 ميجاوات.
وأضاف: لقد نما عدد مشتركي الكهرباء بنسبة 10% بين عامي 2012 وعام 2013م ليصل إلى 860 ألف مشترك. كما ارتفع استهلاك الطاقة بنسبة 9,3% ليصل إلى 22,8 تيراوات ساعة.
ولمواكبة هذه الزيادة فقد قامت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بتنفيذ عدد من مشاريع محطات إنتاج الكهرباء، فبالإضافة إلى هذه المحطة التي نحتفل بافتتاحها (اليوم)، ومحطة إنتاج الكهرباء بصحار المرحلة الثانية، فإنه من المؤمل خلال هذا العام البدء في التشغيل التجاري لمحطة الكهرباء في ولاية صور والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 2000 ميجاوات. وبذلك ستصل الطاقة الإنتاجية للكهرباء في السلطنة خلال هذا العام 7193 ميجاوات مقارنة بـ 2600 ميجاوات في عام 2005م.
وتقوم الشركة بالعمل على إضافة العديد من المحطات خلال الأعوام القادمة ومن ضمنها طرح مناقصة محطة الكهرباء في صلالة (المرحلة الثانية) خلال هذا العام بطاقة إنتاجية تتراوح ما بين 300-400 ميجاوات بحيث تبدأ التشغيل التجاري في عام 2018م بإذن الله، كما تقوم الشركة بالتنسيق مع الجهات المختصة لإنشاء محطة جديدة بالشبكة الرئيسية لمواكبة الطلب لما بعد عام 2017م.
وقد قامت الهيئة العامة للكهرباء والمياه بتكليف الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بإنشاء عدد من مشاريع تحلية المياه، حيث تقوم الشركة خلال هذا العام بطرح مناقصة لإنشاء محطة لتحلية المياه بولاية قريات بسعة 44 مليون جالون في اليوم ليكون التشغيل التجاري خلال عام 2017م. كما نعمل على طرح مناقصة لإنشاء محطة تحلية اخرى بمحافظة شمال الباطنة بسعة 50 مليون جالون باليوم لتكون جاهزة للتشغيل التجاري خلال عام 2018م.

استراتيجيات هامة
وتناول في كلمته الاستراتيجيات الهامة التي انتهجتها الشركة في تنفيذ مشاريع إنتاج الطاقة والمياه أولها وضع معايير عالية للسلامة المهنية،وتعمين الوظائف التقنية والإدارية حيث تلتزم الشركات بنسبة تعمين 50% في العام الاول للتشغيل التجاري وترتفع إلى 80% خلال خمسة أعوام، واستخدام اعلى نسبة ممكنة من المحتوى العماني خلال انشاء المشروع بما يشمل مشتريات الاجهزة وعقود الإنشاء، حيث بلغت النسبة 18% من القيمة الاجماليه للانشاء، والشراء الاقتصادي واستخدام افضل التقنيات لكفاءة استخدام الغاز حيث تقوم الشركة بتقييم العروض وفق السعر الإقتصادي للغاز لضمان ذلك.
ثم ألقى وليام فان تويمبك الرئيس التنفيذي لشركة السوادي للطاقة كلمة قال فيها: إن العلاقة الوطيدة بين السلطنة وشركة GDF SUEZ ليست وليدة اليوم، بل تمتد إلى عام 1996 حين قامت شركتنا بتدشين أول مشاريعها من محطات الطاقة المستقلة في منح، وقد كانت السلطنة حينها لاتزال في بداية مشوارها نحو خصخصة قطاع الكهرباء. وبعد ما يقارب عقد من الزمن، وبالتحديد في عام 2007، حينما أشرفت شركة GDF SUEZ على تحالف الشركات التي استحوذت على شركة الرسيل للطاقة ووقعت العقد لإنشاء محطة بركاء 2 التي نقف اليوم إلى جانبها، كان قطاع الكهرباء والمياه في السلطنة قد بلغ مرحلة استقلال ونضوج كبير، وتحكمه ضوابط وقوانين واضحة، فلم تستغرق السلطنة سوى عقد واحد من الزمن لتضع نموذجاً متيناً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي أصبح قاعدة للعديد من الاستثمارات الدولية ذات القيمة الحيوية في مسيرة التنمية بالسلطنة. وكم تفتخر مجموعتنا بالمساهمة في هذه النجاحات، حيث تمتلك نسبة في ست محطات من أصل إحدى عشر محطة بعقود شراء مع الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه تغذي الشبكة الرئيسية للكهرباء بالسلطنة.

التشغيل الناجح
وأضاف: نحتفل اليوم بالافتتاح الرسمي والتشغيل الناجح للعام الأول بمحطة بركاء 3، التابعة لشركة السوادي للطاقة. وتمثل الطاقة الناتجة من هذه المحطة بالإضافة إلى الطاقة الإنتاجية لمحطتها التوأم صحار 2 التي تم تدشينها قبل أمس، تمثل ما يزيد على ربع الطاقة الإجمالية للطاقة في الشبكة الرئيسية المترامية الأطراف في محافظات السلطنة، ومنذ تدشينهما حسب الجدول الزمني المخطط في أبريل 2013، أصبحت المحطتان مصدراً معتمداً للطاقة للسلطنة وشعبها، حيث حققت محطة بركاء 3 نسبة اعتمادية عالية بلغت 99.73% في عام 2013 بدون أي حوادث مضرة بالبيئة، وهو أمر باعث للفخر حقاً. كما حققت شركة ستومو STOMO المسؤولة عن عمليات التشغيل والصيانة لمحطة بركاء 3 إنجازاً باجتيازها في نهاية شهر فبراير 972 يوماً بدون أي حوادث مضيعة للوقت.

مراحل الإنجاز
بعدها تم عرض فيلم عن شركة السوادي للطاقة تضمنت مراحل إنجاز المشروع ومقابلات مع العاملين والمسؤولين بالشركة، ثم ألقى الشاعر سعد بن خلفان اليحمدي قصيدة شعرية معبرة عن إنجازات النهضة المتعددة في كافة المجالات، كما قدمت فرقة الفنون الشعبية عدد من الفنون المغناه، وفي الختام قدم المهندس أحمد بن صالح بن علي الجهضمي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه هدية تذكارية لمعالي أحمد بن عبدالله بن محمد الشحي وزير البلديات الاقليمية وموار المياه راعي المناسبة.
وقال سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء: يعد مشروع محطة بركاء (3) من المشاريع الاستراتيجية في مجال إنتاج الكهرباء في السلطنة، ويأتي تنفيذاً لسياسة الحكومة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من أجل تطوير وتحسين خدمات توفير الكهرباء لجميع المواطنين والمقيمين بجميع محافظات السلطنة. كما يأتي في اطار استراتيجية السلطنة الهادفة الى زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في مشروعات إنتاج الكهرباء وايجاد قاعدة اقتصادية تعتمد بشكل وثيق على مشاركة القطاع الخاص.
وقال المحروقي في تصريحات صحفية إن إنشاء المحطة الثالثة في ولاية بركاء يأتي لمواجهة الاحتياجات المتزايدة على الطاقة الكهربائية ومقابلة التوسع العمراني والصناعي والسياحي الذي تشهده السلطنة في الوقت الراهن. حيث بلغ الطلب على الطاقة العام الماضي 2013م حوالي 4634 ميجاوات، مشيراً بإن التوقعات تشير إلى نمو الطلب على الكهرباء خلال الخمس سنوات القادمة بمعدل 11% ويتوقع ان يصل الطلب على الكهرباء حوالي 9133 ميجاوات بحلول عام 2019م. وأعرب سعادة رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه بأن الإتفاقية الموقعة مع الحكومة تنص على قيام شركة السوادي للطاقة بطرح ما نسبته 35% من أسهمها للاكتتاب العام خلال هذا العام.

استثمار مشترك
الجدير بالذكر إن إنشاء محطة بركاء (3) التي نفذتها شركة السوادي للطاقة ـ وهي شركة باستثمار مُشترك بين القطاع الخاص المحلي والأجنبي، بنظام إنشاء وامتلاك وتشغيل المحطة، على ان تقوم الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه بشراء الطاقة المنتجة من الكهرباء بموجب اتفاقية شراء الطاقة لمدة 15 عاما من تاريخ التشغيل التجاري للمشروع حيث ستبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة حوالي (744) ميجاوات من الطاقة الكهربائية بتكلفة استثمارية بلغت حوالي (ــ/308.000.000) ثلاثمائة وثمانية ملايين ريالاً عُماني.

إلى الأعلى