السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / المقاومة تشيد بعملية القدس والاحتلال يناور على تخوم غزة والأخيرة تتأهب
المقاومة تشيد بعملية القدس والاحتلال يناور على تخوم غزة والأخيرة تتأهب

المقاومة تشيد بعملية القدس والاحتلال يناور على تخوم غزة والأخيرة تتأهب

استهداف الصيادين قبالة القطاع ومنع دخول السلع الأساسية
رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
قالت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة إن عملية تفجير الحافلة في القدس المحتلة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من مراحل الانتفاضة، وتؤكد على إصرار شعبنا باستمرارها، في وقت صعدت حكومة الاحتلال من اجراءاتها الاجرامية بحق القطاع حيث اصيب صياد فلسطيني بالرصاص حينما استهدفت بوارج اسرائيلية مراكب الصيادين الراسية على شواطئ القطاع، كما تم منع إمادادات بعض المنتجات الحيوية من دخول القطاع.
وأكدت الفصائل خلال اجتماع لها أمس بمقر حركة الأحرار غرب مدينة غزة بأن هذه العملية هي تطور نوعي لأداء وقدرات المقاومة ورد طبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإعداماته اليومية بحق الشعب الفلسطيني.
وفي كلمة ممثلة عن فصائل المقاومة قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إن قضية الأسرى ثابت من ثوابت شعبنا وعلى رأس أولوياته.
وشدد رضوان أن تحرير الأسرى واجب شرعي ووطني يجب تحقيقه بكل السبل والوسائل والإمكانات.
وقال رضوان “يجب أن تشكل دماء قادتنا بوابة للوحدة وإنهاء الانقسام، وستبقى الفصائل على وفية لدمائهم وتضحياتهم”.
وعدّ التهويل الإعلامي من قبل الاحتلال ومحاولته استغلال اكتشاف نفق للمقاومة الفلسطينية دليل على فشله وخاصة في ظل الانهيار الأمني والنفسي لدى الاحتلال وسكان مستوطناته المحاذية للقطاع وفشله في تحقيق الأمن لهم.
ودعا السلطة الفلسطينية لوقف سياسة التنسيق الأمني وكل أشكال التعاون واللقاءات المرفوضة وطنياً مع الاحتلال.
ودعت فصائل المقاومة جمهورية مصر العربية لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين؛ لإنقاذ حياة آلاف المرضى ومستقبل الطلاب، والتخفيف من معاناة الفلسطينيين في غزة.
من جهة أخرى أصيب صياد فلسطينى أمس، برصاص الزوارق الحربية الإسرائيلية التى فتحت النار على الصيادين واعتقلت ثلاثة آخرين قبالة سواحل مدينة رفح جنوب قطاع غزة بفلسطين. وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش، أن قوات الاحتلال أفرجت عن الصياد المصاب وتم نقله إلى المستشفى، بينما لا تزال تعتقل ثلاثة من الصيادين.
وتطلق بحرية سلطات الاحتلال الإسرائيلى النار والقذائف بشكل متكرر على الصيادين فى قطاع غزة، ورغم أن اتفاقية أوسلو الموقعة عام 1993 تحدد المسافة المسموح فيها بالصيد قبالة سواحل القطاع على البحر المتوسط بواقع 20 ميلا بحريا (حوالى 37 كم)، غير أن سلطات الاحتلال قلصت هذه المسافة إلى أن وصلت إلى تسعة أميال تمتد من وادى غزة (وسط القطاع) إلى رفح (جنوب) و6 أميال تمتد من وادى غزة إلى بيت لاهيا (شمال القطاع). وحسب إحصائيات رسمية، فإن حوالي 3500 صياد فى قطاع غزة يملكون قرابة 700 مركب، ويعيش على هذه المهنة قرابة 70 ألف مواطن فلسطينى.
وفي ذات السياق أثار قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنع إدخال الاسمنت لغزة مخاوف من توقف المشاريع الدولية.
وعلق المحلل الاقتصادي ماهر الطباع قائلا”: ان ما يدخل قطاع غزة من الاسمنت خاص بالمشاريع الدولية وليس له علاقة بمشاريع إعادة الاعمار او اسمنت خاص بالمواطنين أو للمشاريع الاستثمارية معتبرا قرار نتنياهو إيقاف إدخال الاسمنت حتى إشعار آخر ضربة قاسية لإعادة الاعمار التي تسير بشكل بطيء جدا”.
وأشار الطباع إلى انه من خلال رصدهم لعملية إدخال الاسمنت منذ 14/10/2014 وحتى نهاية مارس 2016 كل الكميات لا تتجاوز 600 ألف طن أي أنها تشكل 30 إلى 40% من احتاج قطاع غزة الطبيعي للاسمنت.
وشدد الطباع على أن وقف الاسمنت سيشكل ضربة قاسية الذين يحتاجون للاسمنت وضربة قاسية للمشاريع الاستثمارية التي ستكبد المستثمرين والمواطنين خسائر فادحة.
وأشار الطباع إلى أن توقف قطاع الإنشاءات يعني توقف النشاط الاقتصادي الذي سيساهم في زيادة معدلات البطالة ويفاقم الأزمة الاقتصادية .
اما جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار فقال “ان قرار وقف دخول الاسمنت إلى غزة استهداف مباشر لكل المشاريع الدولية والعربية والقطاع الخاص الفلسطيني”.
وشدد الخضري في بيان على أن هذا المنع يطول كافة المشاريع، بعد منع دخول الاسمنت للقطاع الخاص واعادة الاعمار منذ نحو أسبوعين وهو ما يزيد المعاناة المتفاقمة أصلاً.
وأكد الخضري أن آثار هذا المنع خطيرة جداً، وتضاعف معاناة أصحاب المنازل المدمرة جراء العدوان الإسرائيلي عام 2014، الذين ينتظرون اعماراً قريباً لبيوتهم المدمرة، ليأتي القرار ويقضي على آمالهم. وأشار إلى أن المئات من العمال والفنيين والمهندسين سينضمون الى قائمة الباحثين عن العمل بعد توقف عملية البناء، إضافة للخسائر الضخمة المباشرة وغير المباشرة،
وشدد الخضري على أن إسرائيل تشدد حصار غزة، وتعمل على مأسسته، معتبراً ذلك عقوبة جماعية ضد نحو مليوني مواطن في غزة.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار “المطلوب إنهاء الحصار بشكل كلي وفتح المعابر والسماح بدخول كافة مواد البناء والمواد الخام وكل ما تحتاجه غزة دون قيود”.
وعلى وقع التهديدات أنهت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة مناورة تدريبية لأجهزتها الأمنية والخدماتية في محافظة غزة؛ وهي المناورة الخامسة ضمن سلسلة مناورات تم تنفيذها كل على حدة في محافظات قطاع غزة كافة خلال الأسابيع الماضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني اياد البزم أن هذه المناورات تهدف إلى رفع كفاءة أجهزة وزارة الداخلية لضمان تقديم الخدمة لأبناء الشعب الفلسطيني في الظروف والأوقات الصعبة والطارئة؛ وهي رسالة طمأنة بأن الاجهزة على أتم الجاهزية لخدمتهم ومساعدتهم؛ من أجل تعزيز الجبهة الداخلية وتقوية صمود الشعب الفلسطيني.
وعلى وقع أصوات الانفجارات، وحركة كثيفة لسيارات الشرطة والإسعاف والدفاع المدني، وانتشار واسع لأفراد الأجهزة الأمنية ؛ ضمن خطتها لرفع جهوزية أجهزتها، واستعدادها لحالات الطوارئ.
وحول مدى تطور أداء الأجهزة الأمنية بعد تعرض قطاع غزة لثلاثة حروب إسرائيلية متتالية، دمرت خلالها كافة مقرات الداخلية؛ قال البزم إن “هذه هي المناورة الخامسة التي تجريها الداخلية في كافة محافظات قطاع غزة، وهي تعكس صورة قوية لأجهزتنا، وجاهزيتها لمواجهة أي طارئ، وذلك من أجل تعزيز صمود جبهتنا الداخلية”.
وكشف البزم، أن وزارة الداخلية بغزة “ستجري في آن واحد، خلال الأسابيع القليلة القادمة، مناورة ختامية شاملة في كافة محافظات القطاع الخمس”.
من جانبه؛ رأى الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة، أن هذه المناورات “استعراض للقوة، ودليل ثقة واستخفاف بالقدرات العسكرية الإسرائيلية”.
وقال “إن “التجارب في ثلاثة حروب سابقة، أثبتت أن المقاومة بكافة أذرعها الفلسطينية؛ تمتلك القدرة على الصمود والانتصار، وإفشال هدف العدو الإسرائيلي في تصفية المقاومة”، مؤكدا أن “المناورات التي تمت في قطاع غزة المحاصر؛ تحمل تحديا واضحا لجيش الاحتلال”.
وأشاد أبو شمالة بهذه المناورات التي تأتي بالتوازي مع ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من “تسخين” جبهة غزة، وقال: “لمَ لا يكون هناك استعراض للقوة، في اللحظة التي يفكر فيها العدو بنوايا شريرة ضد غزة، وإرسال رسالة من المقاومة ووزارة الداخلية للعدو؛ مفادها أننا جاهزون؟”.
وأضاف أن “هذه الجاهزية هي التي أجبرت وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعالون؛ على أن يُطمئن المستوطنين أمس في غلاف قطاع غزة بقوله: (اطمئنوا واهدأوا؛ نحن نسهر على راحتكم، وليس في نيتنا أن نشن حربا على قطاع غزة)”.
من جهته؛ أوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي، عدنان أبو عامر، أن المناورة التي أطلقها جيش الاحتلال امس، وتستمر لمدة أسبوع، في هضبة الجولان المحتل ومنطقة غور الأردن؛ تأتي “لتحقيق هدفين؛ الذهاب إلى أي حرب طارئة، والاستعداد للحرب التالية”.
وأضاف أن “القادة العسكريين الإسرائيليين، يسعون إلى أن يكون جيش الاحتلال على جهوزية تامة على مدار الساعة، ومستنفرًا ميدانيا؛ تحسبا لأي تطور غير محسوب”، مشيرا إلى أن “هذه المناورات المفاجئة؛ استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، في محاولة من قبل الاحتلال لمحاكاة نشوب حرب على أي جبهة”.
وأكد أبو عامر أنه “لا توجد رغبة إسرائيلية في المرحلة الحالية للذهاب إلى أي حرب”، لافتا إلى أن قادة الاحتلال “يعتقدون أن الحدود الإسرائيلية في مختلف المناطق متوترة، ورمالها متحركة وقابلة للانفجار في أي لحظة”.
يشار إلى أن إذاعة “صوت إسرائيل” أوضحت أن هذه المناورة “كان قد خطط لها مسبقا، وتندرج في إطار خطة التدريبات التي أعدها الجيش للعام الحالي؛ بغية الحفاظ على جهوزية القوات”.

إلى الأعلى