الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الناجون من زلزال اليابان يعانون نقصا في الغذاء والماء
الناجون من زلزال اليابان يعانون نقصا في الغذاء والماء

الناجون من زلزال اليابان يعانون نقصا في الغذاء والماء

استمرار الهزات الارتدادية في كوماموتو وأويتا
طوكيو ــ وكالات: واجه ناجون من سلسلة زلازل وقعت في اليابان ووصلت قوتها إلى 7.3 درجة الصعوبات أمس الثلاثاء في ظل نقص الغذاء والماء مع ارتفاع عدد القتلى إلى 44 قتيلا فيما بحث عمال الإنقاذ وسط الطين والأنقاض عن المفقودين لكن الآمال تضاءلت في العثور عليهم أحياء. واستؤنفت الرحلات الجوية للمطار في منطقة كوماموتو الأكثر تضررا بجنوب غرب اليابان لكن التوابع استمرت وقضى الناجون ليلة أخرى في السيارات ومراكز الإجلاء خوفا من العودة إلى منازلهم المتضررة. وقالت امرأة لقناة أساهي التلفزيونية ورضيعها البالغ من العمر شهرين يرقد بجوارها على أغطية على الأرض “إنه وضع صعب بالفعل. “لا يوجد حليب ولم نجلب سوى الحفاضات. وعندما تنفد لن يكون هناك شيء.” وبحث نحو 30 ألف عامل إنقاذ وسط الأوحال والمنازل عن ناجين وذكرت وسائل إعلام يابانية أنه تم انتشال أحد المفقودين اليوم الثلاثاء لكن دون أي بادرة حياة عليه بعد أربعة أيام من وقوع الزلزال الأسوأ في الساعات الأولى من صباح يوم السبت. ولا يزال ثمانية أشخاص مفقودين وأصيب أكثر من ألف آخرين. ولا يزال أكثر من 94 ألف شخص في مراكز الإجلاء منقطعين عن العالم بسبب الطرق المدمرة لكن لقطات تلفزيونية أظهرت إنزال بضائع الإغاثة من طائرات في المطار الرئيسي وعودة خدمات المياه تدريجيا. وقال يوشيهيدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني في مؤتمر صحفي محذرا من توابع جديدة “ألحقت هذه الزلازل دمارا هائلا وتبذل الشرطة ورجال الإطفاء وأفراد الجيش كل الجهود لإعادة الأمور إلى طبيعتها.” ووقع زلزال قوته 5.8 درجة في المنطقة في وقت متأخر أمس الاول الاثنين. وتعرضت كيوشو إلى أكثر من 600 زلزال منذ يوم الخميس بينها أكثر من87 زلزالا بقوة أربعة على الأقل على مقياس قوة الزلازل في اليابان أي أنها كانت قوية بما يكفي لجعل المباني تترنح. وبعث الرئيس الصيني شي جين بينغ برسالة عزاء إلى امبراطور اليابان بعد الكارثة. وقالت وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر أمس الاول الاثنين إن شي أصيب بصدمة لدى تلقيه أنباء الزلازل التي تسببت في مقتل كثيرين وألحقت دمارا.
هذا، وأعلن مسؤولون يابانيون استمرار الهزات الارتدادية القوية في محافظتي كوماموتو وأويتا بمنطقة كيوشو جنوب غربي اليابان. وحث مسؤولو وكالة الأرصاد الجوية السكان توخي الحذر، حيث وقع أكثر من 600 هزة ارتدادية منذ الزلزال القوي الذي ضرب المنطقة يوم الخميس. ووصل عدد الوفيات في محافظة كوماموتو إلى 45 شخصا حتى اليوم ، وأصيب أكثر من ألف شخص بجروح في كوماموتو وحدها. وتحاول الشرطة العثور على ثمانية أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين في قرية ميناميأسو. ويقوم نحو عشرين ألفا من أفراد قوات الدفاع الذاتي الياباني بالبحث عن المفقودين وتكثيف جهودهم لتوصيل إمدادات الإغاثة باستخدام مروحيات كبيرة. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK أن نحو 125 ألف شخص في كوماموتو وأكثر من 3500 شخص في أويتا يحتمون في مكاتب البلديات والمدارس وفي مواقف السيارات. ولا يزال نحو 11 ألف منزل في كوماموتو بلا كهرباء و89 ألف منزل بلا إمدادات مياه. كما دُمر بعض أجزاء الطرق السريعة، ولا تزال خدمات قطارات الرصاصة فائقة السرعة “شينكانسين” متوقفة.
وكانت هيئة تنظيم الأنشطة النووية في اليابان أعلنت أمس الاول إنه ليس ثمة ما يدعو إلى إغلاق المحطة النووية الوحيدة العاملة في البلاد على جزيرة كيوشو بجنوب غرب اليابان حيث أدت سلسلة من الزلازل إلى مقتل أكثر من 40 شخصا وإتلاف البنية الأساسية. قالت الهيئة إنها تراقب الموقف عن كثب في أربع محطات للطاقة النووية بعد الدعوة لعقد اجتماع خاص للمسؤولين عنها. ولا تزال الحساسية من الطاقة النووية بالغة في اليابان في أعقاب كارثة فوكوشيما النووية عام 2011 التي وقعت في أعقاب زلزال وما تلاه من أمواج مد عاتية (تسونامي).
وقال شونيتشي تاناكا رئيس هيئة تنظيم الأنشطة النووية في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إنه لا توجد مشاكل تتعلق بالأمان النووي في محطة سينداي النووية وبها مفاعلان وتقع على بعد نحو 120 كيلومترا إلى الجنوب-الجنوب الغربي من مدينة كوماموتو القريبة من موقع الزلزال. وتراقب هيئة تنظيم الأنشطة النووية محطة شيمان وبها مفاعلان وتتولى تشغيلها شركة تشوجوكو للطاقة الواقعة على جزيرة هونشو. وتتخذ اليابان خطوات بشأن الطاقة النووية منذ وقوع كارثة فوكوشيما النووية التي أدت في النهاية إلى إغلاق جميع المفاعلات ثم قامت طوكيو بإعادة تشغيل أول مفاعل في سنداي في أغسطس الماضي بعد إغلاقه عامين كما استؤنف تشغيل مفاعل ثان بنفس المحطة في أكتوبر تشرين الأول الماضي. لكن محطة أخرى للطاقة -كانت قد استأنفت العمل لاحقا- أغلقت تنفيذا لحكم قضائي. وفي إطار حرص الكثيرين في صناعة الطاقة إلى جانب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على خفض قيمة فواتير الطاقة فإنهم يسعون إلى أن تمثل الطاقة النووية نسبة تتراوح بين 20 و22 في المئة من مصادر الطاقة في البلاد بحلول عام 2030 لكن هذا الهدف يعتبر غير واقعي إلى حد بعيد فيما تتزايد بدرجة كبيرة المعارضة للطاقة النووية.

إلى الأعلى