الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / (الدولة) يوافق على مقترحات حول (مؤسسات المجتمع المدني)
(الدولة) يوافق على مقترحات حول (مؤسسات المجتمع المدني)

(الدولة) يوافق على مقترحات حول (مؤسسات المجتمع المدني)

فيما يناقش اليوم قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»
مجلس الدولة يعتمد نتائج دراسة مؤسسات المجتمع المدني من المنظورالتشريعي والرقابي
التأكيد على دور مؤسسات المجتمع المدني فـي التنمية المستدامة بالمجتمع المحلي
الدراسة تعيد صياغة جديدة لزيادة الشراكة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص
تغطية – مصطفى بن احمد القاسم:
اعتمد مجلس الدولة أمس نتائج الدراسة المقترحة حول مؤسسات المجتمع المدني من المنظور التشريعي والرقابي والمقدم من لجنة الثقافة والإعلام والسياحة وذلك خلال الجلسة العادية السابعة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السادسة للمجلس برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري وبحضور المكرمين نائبي رئيس المجلس وسعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام المجلس وبحضور 79 مكرما فيما غاب عن الجلسة 6 أعضاء .

حيث قام معالي الدكتور رئيس مجلس الدولة بتشكيل لجنة خاصة لصياغة المقترح على القانون مع الترحيب بأية مقترحات شفهية أو مكتوبة تصل إلى لجنة الصياغة للعمل على تدوينها وإضافتها ضمن بنود المقترح.

وقد ثمن المجلس في جلسته العادية السابعة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السادسة ، المقترح وأهميته في تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية المستدامة، وتفعيل المشاركة بين الحكومة والمجتمع المدني.

في بداية الجلسة ألقى معالي الدكتور رئيس المجلس كلمة رحَّب فيها بالمكرمين الأعضاء، مستعرضاً في كلمته جدول أعمال الجلسة مشيراً إلى أن الجلسة ستخصص لمناقشة المقترح المقدم من لجنة الثقافة والإعلام والسياحة حول «مؤسسات المجتمع المدني من المنظور التشريعي والرقابي “ إضافة إلى الاطلاع على بعض التقارير المتعلقة بأعمال المجلس ولجانه الدائمة ، موضحاً معاليه في ختام كلمته بأن جلسة الغد سوف تناقش مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» المحال من مجلس الوزراء وتقرير مجلس الشورى حوله وتقرير اللجنة القانونية لمجلس الدولة حوله .
عقب ذلك أبرز المكرم الدكتور أحمد بن علي المشيخي رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة أهمية المقترح ودوره في التأكيد على مراجعة التشريعات والقوانين واللوائح التي تنظم عمل منظمات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي ، وتفعيل الدور الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي في مسيرة التنمية الشاملة ، والتعرف على الصعوبات والتحديات التي تواجه عمل منظمات المجتمع المدني ، والوقوف على مدى دعم القطاع الخاص لجمعيات المجتمع المدني في مساعيها لزيادة الوعي المجتمعي والإسهام في التنمية من خلال الأنشطة والفعاليات التي تنظمها إلى جانب محاولة إيجاد الوسائل والآليات الممكنة لتطوير عمل هذه الجمعيات.
وأضاف المكرم الدكتور المشيخي بأن هذا المقترح المقدم من قبل لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الدولة ما هو إلا صياغة جديدة لزيادة الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والعمل على توثيق هذه العلاقة والعاملين بها والقائمين عليها وإيجاد آليات لتنسيق وتطوير هذه العلاقة وقد توصلت اللجنة إلى تلك النتائج من خلال لقائها بالعديد من المسؤولين بوزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاعين العام والخاص .
فيما استعرض المكرم محمد بن حمد المسروري مقرر اللجنة نتائج الدراسة والتي من أهمها عدم وجود نصوص قانونية محددة تنظم عمل الجمعيات المدنية والمهنية والفرق التطوعية، وعدم وجود آليات واضحة ومحددة لفتح أفرع للجمعيات في المحافظات ، وعدم تحديد عدد دورات انتخاب أعضاء مجالس الإدارة ، إلى جانب أن القانون قد حظر إقامة المهرجانات والمحاضرات العامة واستقبال الوفود الأجنبية أو إرسال وفود من الجمعيات إلا بتراخيص من الوزير ، مع أن أنشطة بعض هذه الجمعيات مرتبطة بوزارات أخرى في أنشطتها ، ومنع القانون الاستثمار أو منح العقارات للاستثمار إلا بالقدر الضروري لتحقيق الغرض من إنشائها ، مما يحد من نشاط الجمعيات والدعم المالي لها.
كما تطرق مقرر اللجنة في ختام مداخلته إلى توصيات اللجنة والتي تلخصت في الإسراع بإجراء تعديل على قانون الجمعيات الأهلية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (14/2000) ليؤكد الدور الهام لمؤسسات المجتمع المدني وليراعي حقوق الجمعيات وإدارة مصالحها، لتسهيل إجراءات الاستثمار وحق الانتفاع العقاري لمؤسسات المجتمع المدني للمساعدة في التمويل الذاتي لأنشطتها المختلفة إلى جانب الإسراع في إقامة ندوة «مؤسسات المجتمع المدني للتعاون والشراكة» والتي سبق لمجلس الدولة بالتنسيق مع وزارة الخارجية أن أقترح إقامتها ، والتي عقد لها عدة اجتماعات في وزارة الخارجية خلال الفترة من 1-19/11/ 2013م واقترح لها إطارا عاما رفع من وزارة الخارجية إلى مجلس الوزراء.
وتضمن جدول أعمال الجلسة أيضا الاطلاع على الرسالة الواردة من مجلس الوزراء بشأن مقترح المجلس حول «واقع الصحافة العُمانية في ظل القوانين والتشريعات المنظمة لعملها وآليات تطويرها» إلى جانب الاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة ما بين الجلسة العادية السادسة والجلسة العادية السابعة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السادسة.

المناقشات

وفي مناقشات ومداخلات العديد من المكرمين أعضاء المجلس حول المقترح المقدم من لجنة الثقافة والإعلام والسياحة حول مؤسسات المجتمع المدني من المنظور التشريعي والرقابي أوضح أحد المكرمين في مداخلته إلى أن هذا المقترح يعتبر شموليا من حيث المضمون والأهداف والغايات التي من أجلها تم العمل عليها مشيرا إلى أن القانون أوجد أصلا من أجل خدمة مؤسسات المجتمع المحلي حيث أجاز القانون لمعالي وزير التنمية الاجتماعية بالموافقة أو رفض طلبات إنشاء وإشهار جمعيات ومؤسسات مدنية حيث ترك القانون للأعضاء الحرية باختيار مجالس الإدارات ومن يمثل هؤلاء الأعضاء طيلة الفترة المحددة لكل دورة وبالانتخاب إلا أن المكرم أشار إلى أن عزفا كثيرا تشهده العديد من مؤسسات المجتمع المحلي.

فيما تطرق أحد الأعضاء المكرمين إلى أن الانخراط في مؤسسات المجتمع المدني من شأنه أن يرتقي بالوعي المجتمعي ومفهوم العمل بهذه المؤسسات المدنية وفق القانون إلا أن هذا العمل يحتاج إلى نوع من التطوير والتحسين. من جانبه تطرق أحد الأعضاء المكرمين في مداخلته إلى الصلاحيات التي منحها القانون لمعالي وزير التنمية الاجتماعية في إشهار أية مؤسسة مدنية والتي جاءت مواكبة للعصر وصالحة لكل زمان ومكان مشيرا إلى أنه ليس هناك قانون في العالم من شأنه أن يحيط بكل شيء في هذه الحياة من حياة المجتمع وهذا الاستثناء لمعالي وزير التنمية الاجتماعية أعطى الحافز الكبير في إشهار مؤسسات مدنية جديدة شارحا أن القانون سمح للأعضاء بممارسة عضويتهم لأكثر من دورة من خلال عملية صندوق الاقتراع.
أما فيما يتعلق بالاستثمارت بهذه المؤسسات المدنية فإنه لا يمكن السماح بالاستثمارات أو العقارات لكل مؤسسة إلا بقدر الإيفاء الضروري لهذه المؤسسة وعلى كافة أعضاء مجالس إدارات هذه المؤسسات أن يكونوا على قدر عال من المسؤولية كون أن على عاتقهم تقع مسؤولية كبيرة في خدمة الأعضاء والتواصل معهم. من جانبه وفي مداخلة لمعالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة حول مشاركة أحد الأعضاء المكرمين حول هل هناك ضرورة ملحة لأخذ الموافقات الرسمية لإقامة ندوة أو محاضرات في أي محافظة أو ولاية من السلطنة أوضح معاليه أن هذا الإجراء من شأنه أن يمنع مشاركة جهات غير مرغوب بحضورها لمثل هذه الفعاليات الخاصة بتنظيم مؤسسات المجتمع المدني ولذا فقد جاءت هذه الفقرة أو البند من القانون أو المقترح بضرورة الحصول على الموافقة الرسمية من الجهات المعنية قبيل تنظيمها وهذا ضروري جدا للمحافظة على منهجية مجتمعنا المدني ومراقبة المؤسسات المدنية. وأشار أحد الأعضاء المكرمين في مداخلته إلى أهمية إنشاء لجنة حكومية للإشراف المباشر على أنشطة مؤسسات المجتمع المدني أي بمعنى آخر وجود كيان للمراقبة والإشراف. وحول تطبيق نظام البطاقة المهنية في كل مؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص أو العام فقد أشار أحد المكرمين إلى أن ذلك قد يكون من غير الممكن التطبيق في الوقت الراهن نظرا لعدم وجود تشريع محدد في هذا الشأن .
وقال آخر : العلاقة بين أعضاء مجالس إدارات هذه المؤسسات في المجتمع المدني مبنية على الود والإخاء وهذا المقترح على القانون من شأنه توليف هذه العلاقة وتوطيدها وإضفاء الحميمية وتلطيف الأجواء بين مجالس الإدارات والأعضاء .
وفي نهاية المناقشات والمداخلات من قبل الأعضاء المكرمين بمجلس الدولة شكل معالي الدكتور رئيس مجلس الدولة لجنة خاصة لصياغة المقترح على القانون والذي تقدمت به لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس مع الترحيب بأية مقترحات شفهية أو مكتوبة تصل إلى لجنة الصياغة للعمل على تدوينها وإضافتها ضمن بنود المقترح.

إلى الأعلى