الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بلدية مسقط تجري دراسة مسحية للتحقق من وجود سموم «الأفلاتوكسين» في المكسـرات بالمحلات التجارية
بلدية مسقط تجري دراسة مسحية للتحقق من وجود سموم «الأفلاتوكسين» في المكسـرات بالمحلات التجارية

بلدية مسقط تجري دراسة مسحية للتحقق من وجود سموم «الأفلاتوكسين» في المكسـرات بالمحلات التجارية

لاحتواء بعض العينات على أعفان وسموم فطرية بنسب متفاوتة

أجرى فريق بحثي متخصص من بلدية مسقط دراسة مسحية للتحقق من وجود سموم الأفلاتوكسين في المكسرات الخام والمعبأة يدوياً وصناعياً، والمعروضة بالمحلات التجارية في محافظة مسقط، وتم عمل هذه الدراسة بشكل مبدئي على المكسرات الخام المعبأة، والتي تباع عن طريق الوزن بطلب المستهلك في المحلات التجارية بولايات مطرح وبوشر والسيب؛ للتأكد من عدم احتوائها على الأعفان والفطريات والسموم الفطرية، وعدم تجاوزها للحدود المسموحة في المواصفات الدولية والخليجية الخاصة بالسموم الفطرية في الأغذية والأعلاف.
وقد شملت الدراسة 27 محلاً لبيع المكسرات، وتم إجراء الفحوصات على 43 عينة من المكسرات الخام، والتي يتم تناولها مباشرة أو مضافة لمنتجات غذائية أخرى، وقد تم تحليل هذه العينات في المختبر المركزي لبلدية مسقط، وقد استخدمت الدراسة الفحوصات المكروبيولوجية المتبعة في جميع المختبرات المعتمدة للكشف عن الأعفان، باستخدام جهاز (4EX Vicam series) لقياس نسبة السموم الفطرية (الأفلاتوكسينات)، وفقا للمواصفات الدولية لمنظمة الغذاء والدواء والتي حددت المستويات المسموحة للافلاتوكسين في المواد الغذائية بحيث لا تؤثر على صحة الإنسان أو الحيوان، وقد تم تسجيل المواصفة الخاصة بالسموم الفطرية في الأغذية والأعلاف في عام 2000م، وقد حددت المستويات للمكسرات والبقوليات والحبوب بأن لا يتجاوز مستوى السموم الفطرية عن 20 جزءا من البليون ( 20ppb). وقد أظهرت نتائج الفحوصات المخبرية عن وجود بعض الأعفان والسموم الفطرية في بعض العينات بنسب متفاوتة، وكانت في نطاق الحدود المسموح بها طبقاً للمواصفات الدولية والخليجية الخاصة بالأعفان والسموم الفطرية، إلا أن فترة صلاحية المكسرات عند الفتح غير محددة في أماكن العرض، والتي تقدم بيع المكسرات بطريقة الوزن بطلب المستهلك.
وقد وضعت بلدية مسقط جملة من الاشتراطات الصحية والفنية الخاصة بأنشطة بيع المكسرات لتحقيق الأهداف العلمية للحد من وجود الملوثات، وعدم ملامستها للأسطح الملوثة، وقامت بتشديد الرقابة الصحية على المحلات، وتوجيههم بعمل حواجز زجاجية لمنع ملامسة المستهلك للأغذية المعروضة بشكل مباشر، وضرورة مناولة المكسرات بواسطة الأدوات النظيفة عند التذوق، أو وضع عينات لكل منتج غذائي، كما أكدت على أهمية توفير التهوية والتبريد المناسب لمنع نمو الأعفان والفطريات، وكذلك التوجيه بإزالة المتبقي من المنتج عند تجديد أوعية العرض، وإبقاء تواريخ الصلاحية على دواليب العرض؛ حيث أن الطعم والرائحة للمكسرات تكون أحياناً فحصاً مبدئياً لقبول عملية الشراء للمنتج، ودعت الباعة إلى عدم خلط المنتجات القديمة بالأخرى الجديدة للأضرار الصحية التي يرتب عليها ذلك، وحتى لا يفقدوا ثقة المستهلك.
إلى جانب ذلك، تضمنت الدراسة استطلاعات الرأي للبائع والمستهلك، وذلك بهدف استنباط المعلومات المهمة حول كيفية التعامل مع المكسرات أثناء البيع والشراء والحفظ والنقل والاستهلاك. وقد أظهرت نتائج الاستبيانات أن المكسرات تحفظ وتعرض بعيداً عن الحرارة والرطوبة المناسبة لنمو الفطريات، كما تقوم المحلات بتوفير طرق مختلفة لعرض المكسرات، وتحرص على عدم لمس المستهلك للمواد المعروضة خشية فقدان الكمية والجودة، كما أظهرت النتائج أن معظم المحلات التي تبيع المكسرات لا توجد لديهم شهادات صحية للمواد المعروضة، مما يعد مخالفة للمواصفات الدولية لإثبات صلاحية المنتجات قبل البيع، بالإضافة إلى أن كمية المكسرات المباعة في كل مرة ما يعادل ربع كيلو فقط؛ وبالتالي فان الطبقة العليا تكون معرضة أكثر للفساد أثناء البيع بطريقة الوزن في حالة عدم طلبها لفترة طويلة.وقد خرجت هذه الدراسة ببعض التوصيات؛ من أهمها ضرورة وجود مواصفة للمكسرات غير المصنعة، والتي تباع مكشوفة في المحلات التجارية، والاستمرار في مثل هذه الدراسات بشكل دوري لمتابعة المنتجات المشابهة، والتي تنمو فيها الأعفان والفطريات والسموم الفطرية.

إلى الأعلى