الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / مجلس الدولة يقر قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
مجلس الدولة يقر قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

مجلس الدولة يقر قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

في جلسته برئاسة المنذري
تغطية – مصطفى بن احمد القاسم:
أقر مجلس الدولة أمس خلال الجلسة العامة برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة وبحضور المكرمين الأعضاء وسعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” المحال من مجلس الوزراء وتقرير مجلس الشورى حوله وتقرير اللجنة القانونية ، مع الأخذ بملاحظات الأعضاء، وتشكيل لجنة صياغة فنية لتضمين مرئيات المكرمين الأعضاء حوله.
في مستهل الجلسة ألقى معالي الدكتور رئيس المجلس كلمة رحب فيها بالمكرمين الأعضاء مستعرضاً في كلمته جدول أعمال الجلسة مشيراً في ذات السياق إلى أن الجلسة ستخصص لمناقشة مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” المحال من مجلس الوزراء وتقرير مجلس الشورى حوله وتقرير اللجنة القانونية.
عقب ذلك أوضح المكرم عبد القادر بن سالم الذهب رئيس اللجنة القانونية في مداخلته أن قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قد صدر عام 2002 وصدر قانون آخر في عام 2010 ليحل محل القانون الذي سبقه ، حيث يعد هذا المشروع الأحدث في قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مراعيا في ذلك الاتفاقيات الدولية والالتزامات التي تعد السلطنة طرفا فيها.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن التعديلات التي جاءت على القانون شاملة ، وأضافت أحكاماً كثيرة جديدة ومتعددة ، موضحا بأنها قد أدخلت إضافات على باب التعريفات والأحكام العامة وجرى التوسع فيها كثيراً ، كما شمل المشروع أحكاماً جديدة في كل الأبواب كباب جريمة غسل الأموال ، واللجنة الوطنية ، والمركز الوطني للمعلومات المالية ، والتزامات المؤسسات المالية ، والأعمال والمهن غير المالية والجمعيات غير الهادفة للربح ، كذلك جهات الرقابة ، والإقرار الجمركي وهو باب لم يكن موجوداً في القانون الحالي.
لافتا رئيس اللجنة في مداخلته إلى أن اللجنة قد اطلعت في إطار دراستها للمشروع على بعض الاتفاقيات العربية والدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وعلى بعض القوانين المقارنة لدول مجلس التعاون مستعرضا ما قامت به اللجنة حول مناقشة المشروع ، وعقدها عددا من الاجتماعات لمناقشته ومثمنا في ختام مداخلته ، الملاحظات القيمة التي وردت من بعض أعضاء المجلس ، وما تلقته من ملاحظات اللجنة الاقتصادية حول مشروع القانون المحال ، والتي تم الأخذ بجلها بما يتواءم ونظرتها حول المشروع، ومشيدا في ذات السياق بالجهود التي بذلتها الأمانة العامة للمجلس في هذا الخصوص والتي اعتبرها سابقة طيبة لترسيخ التعاون فيما بين أجهزة المجلس وتضافر جهودها وتكاتفها.
وأبرز المكرم الدكتور عيسى بن سعيد الكيومي مقرر اللجنة في مداخلته أهمية مشروع القانون المحال والفلسفة التي انتهجها في تكييف الجرائم المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب مثمنا في ذات السياق ما قام به مجلس الشورى من جهدٍ كبير في مراجعته للمشروع المحال إليه من مجلس الوزراء.
المناقشات
‏وقد عرض على الأعضاء المكرمين مشروع القانون المحال من مجلس الوزراء فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وقد جاءت المداخلات والنقاشات متفاوتة منها من يعطي رأيا حول بند من بنود المواد ومنهم من يتقدم باقتراحات .
في بداية المناقشات أدلى المكرم محمد بن علي العلوي باقتراحات والتي سيتقدم بها مباشرة إلى اللجنة الاقتصادية بعد انتهاء الجلسة نظرا لسرعة الانتهاء من مواد القانون بعد التعديل فقد اتفق المكرم على ما جاء في البعض المواد التي أبدى فيها رأيه حيالها والاتفاق فيما هو مضمون بها وفق ما جاء في رد مجلس الشورى مع إدراج بعض التعديلات ‏إضافة إلى أن هناك فروقا فيما يتعلق بشأن التحريض أو المساعدة والمساهمة في العملية الجنائية فالمساهمة أو التحريض يكون ضمن المواد الخاضعة قانونا في المساهمة التبعية والتي تعني ارتكاب الجريمة دون مساعدة بينما المساعدة فهي ‏التحريض على ارتكاب الجريمة وإمكانية إضافة ذلك إلى مواد القانون خاصة المساهمة الأصيلة أو مساهمات التبعية .
وفي مداخلة للمكرم الشيخ محمد بن عبد الله الحارثي ‏قال : تقدمنا بمقترحات إلى اللجنة القانونية ومن ثم تم تحويلها إلى الأمانة العامة ‏بمجلس الدولة خاصة بما يتعلق بالالتزامات الدولية بهذا القانون وتضمين مجموعة عملية من البنود والتوصيات فيما يتعلق بمجموعة العمل الدولية وهناك تعريفات دولية فيما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب ‏بموجب قرارات قانونية والتي تشتمل على كثير من العقوبات وهناك التزامات لدينا حيال القانون العالمي والدولي في هذا المجال ويتوجب علينا النظر إليها من حيث مصالحنا الاقتصادية اللازمة والقيمة الاقتصادية من خلال تطبيق هذا القانون المعروض بيننا الآن وهذه ولكن لا يمكن التوسع بمواده أكثر مما هو معترف به وملزم فالتعريف الدولي للأعمال المعنية في هذه المواد هي الدعم المالي لجهات غير معلومة وبما يكون هذا التعريف ملائما مع القوانين والأنظمة المعمول بها في السلطنة وفي السلطنة ليس هناك سوى الهيئة العمانية للأعمال الخيرية التي تقوم بعمليات تمويل لمشاريع خيرية هادفة ومعلنة ومعروفة لدى القاصي والداني.
وفي مداخلة أخرى أكد أحد المكرمين أن الأجهزة الرقابية لدى الجهات الحكومية المعنية بالسلطنة تعمل على التنسيق الكامل في هذا الشأن وبحرفية كبيرة وبتنسيق كامل مع البنك المركزي العماني وفي حال ورود أية ملاحظات من هذه الجهات فعلى الفور يتم مخاطبة البنك المركزي العماني لمعرفة كافة التفاصيل حول كيفية ورود هذه الأموال التي تدخل وتخرج والتي يجب أن تكون في العادة عن طريق البنك المركزي العماني مشيرا إلى أن لدى السلطنة جهازا مختصا لدى شرطة عمان السلطانية يشرف على مراقبة كافة الحسابات من خلال البنك المركزي العماني والتواصل معه لمعرفة كافة التفاصيل.
وقال أحد الأعضاء المكرمين حول رأيه في إنشاء وحدة مالية متخصصة بمتابعة مثل هذه الحالات رد رئيس اللجنة بالمجلس على أنه ليس هناك أي التزام دولي في إنشاء مثل هذه الوحدة كوحدة مستقلة وذلك نظرا للأوضاع الاقتصادية الحالية التي تمر بها بلدان العالم ولكن السلطنة قد حققت مراكز متقدمة على المستوى العربي والعالمي في مجال مكافحة الأموال والغسيل من خلال وحدة تابعة لشرطة عمان السلطانية .
وفي تعقيب لمعالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس قال : إن هذا المركز يعطي للسلطنة مكانة عالمية أكثر قوة في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب وأن الأجهزة الحالية القائمة على هذا المجال تعمل بكل دقة واحترافية .
هذا وقد أعرب معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة ونائباه والأمين العام للمجلس والمكرمون الأعضاء عن بالغ فخرهم للمركز الأول الذي حققته السلطنة على المستوى الدول العربية والمركز التاسع والعشرين على المستوى الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مشيرا معاليه إلى أن هذا المستوى من الأداء لم يأت من فراغ بل جاء بفضل الله تعالى وبفضل القيادة الحكيمة التي أولت هذا الجانب جل اهتمامها وبالتالي حذت الحكومة والجهات المعنية بها هذا الاهتمام حتى غدت السلطنة في طليعة الدول العربية والعالمية في هذا المجال.

إلى الأعلى