الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: مقتل 70 (داعشيا) في كركوك والعثور على مقابر جماعية بالرمادي

العراق: مقتل 70 (داعشيا) في كركوك والعثور على مقابر جماعية بالرمادي

الصدر يدعو لوقف المهاترات السياسية والعبادي يوجه بمنع التظاهرات غير المرخصة
كركوك ــ وكالات: أفادت تقارير عراقية أمس بمقتل نحو 70 عنصرا من تنظيم “داعش” بكمين ومواجهات مسلحة في قرية البشير جنوبي كركوك. فيما عثرت القوات العراقية على 3 مقابر جماعية خلال تمشيطها مدينة الرمادي. يأتي ذلك في وقت دعا فيه مقتدى الصدر النواب المعتصمين في البرلمان العراقي إلى الانسحاب وعدم الدخول في المهاترات السياسية. بينما وجه رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي منع اية مظاهرات غير مرخصة.
ونقلت وكالة “السومرية نيوز” العراقية عن ميثم الزيدي المشرف العام على فرقة العباس القتالية، وهي أحد فصائل الحشد الشعبي، القول إن “فرقة العباس والحشد الشعبي نصبت كمينا محكما مساء أمس الاول لعناصر تنظيم داعش قرب قرية البشير، (20 كم جنوبي كركوك)، وتمكنت من قتل 30 مسلحاً منهم”. وأضاف الزيدي أن “تنظيم داعش هاجم قطعات الفرقة والحشد في منطقة تل احمد، وتمكنا من قتل نحو 40 داعشيا وإصابة 30 آخرين وتدمير خمس سيارات مفخخة وجرافة استخدمها التنظيم في الهجوم على خطوط التماس”، موضحا أن” قواتنا أعطت شهيدا واحدا وأصيب ثلاثة آخرون في عملية صد الهجوم”.
وفي الرمادي، أعلن قائممقام قضاء المدينة بمحافظة الأنبار إبراهيم العوسج، أمس الأربعاء، عن العثور على ثلاث مقابر جماعية تضم رفات 30 عسكرياً ومدنياً جنوب الرمادي. وقال العوسج في تصريح نقلته الوكالة المعنية بالشأن الأنباري، الأنبار نيوز، إنه “تم العثور على ثلاث مقابر جماعية في منطقة الملعب جنوب الرمادي، وتضم رفات 30 شخصاً غالبيتهم من العسكريين وبعضهم من المدنيين بينهم طفلان”، مبيناً أن “تنظيم داعش قام بإعدامهم عندما سيطر على الرمادي في منتصف عام 2015″. وأضاف العوسج، أن “تلك المقابر، فتحت بإشراف قاضي تحقيق الرمادي، ومن ثم نقلت الجثث إلى الطب العدلي”، كاشفاً أن “العثور عليها تمّ بناءً على اعترافات عناصر تنظيم داعش الذين اعتقلوا عند تحرير الرمادي”. يذكر أن القوات الأمنية والعشائر المساندة لها تمكنت من تحرير مدينة الرمادي والمناطق الشرقية منها نهاية العام الماضي، فيما عثرت القوات الأمنية على العديد من المقابر الجماعية لمدنيين وعسكريين أعدمهم تنظيم الدواعش عند احتلال المدينة.
سياسيا، دعا رجل الدين الشيعي العراقي البارز مقتدى الصدر النواب المعتصمين في البرلمان العراقي الى الانسحاب وعدم الدخول في المهاترات السياسية. وقال الصدر ، في بيان صحفي وزع اليوم ” ندعو الى انسحاب النواب الوطنيين الاخيار من الاعتصام وعدم انخراطهم في المهاترات السياسية وتجميد كتلة الاحرار لحين عقد جلسة التصويت على الكابينة الوزارية الموسومة بالتكنو قراط”. وطالب الصدر انصاره “بالاستمرار بالاحتجاجات السلمية لكي تكون ورقة ضغط على السياسيين ومحبي الفساد والمحاصصة الطائفية البغيضة “. على صعيد آخر، حث أياد علاوي زعيم حركة الوفاق العراقية المتظاهرين والمعتصمين في بغداد على الابتعاد عن مؤسسات الدولة الحكومية والوزارات والمحافظة على الممتلكات العامة والالتزام بسلمية المظاهرات. وقال علاوي في بيان صحفي “لا بد وانكم تعلمون ان بلدنا يمر بظروف استثنائية خطيرة والمنطقة هي الاخرى تمر بظروف معقدة وتوترات شديدة تلقي بظلالها على العراق وسط تداخلات وانقسامات دولية محمومة مما يحتم على ابناء شعبنا من المتظاهرين والمعتصمين ان لا يسمحوا بالمساس بدوائر الدولة والوزارات او الاعتداء عليها او الخروج على القانون او الاحتكاك
بقوى الامن الداخلي”.
وكان رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي اعلن مساء أمس الاول منع اية مظاهر غير مرخصة وتحديد ساحة التحرير وسط بغداد مكان للتظاهر على خلفية المظاهرات الشعبية والاعتصامات التي تشهدها بغداد تأييدا لاعتصام نواب البرلمان العراقي للمطالبة بإقالة هيئة رئاسة البرلمان. وذكر بيان عراقي ان العبادي رأس اجتماعا طارئا مع القيادات الامنية والعسكرية لبحث موضوع التظاهرات امام مؤسسات الدولة والذي يؤدي إلى تعطيل العمل بها اضافة إلى مجمل الاوضاع الامنية في البلد. وشدد المجتمعون “على استمرار الأجهزة الأمنية في مهمة الحفاظ على نجاحاتها على صعيد فرض الأمن والاستقرار بكل طاقاتها وإمكاناتها بما يعزز أمن المواطنين ومؤسسات الدولة والتأكيد على حق التظاهر السلمي وفق الاطر القانونية اولا والتزام الحكومة بواجباتها في الحفاظ على الامن والاستقرار ومنع اي تظاهرات غير مرخصة وان يتم تحديد مكان التظاهر في ساحة التحرير فقط بالنسبة للعاصمة بغداد مع التزام الحكومة بتوفير الحماية الامنية اللازمة للمتظاهرين”. واكد المجتمعون “على اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين لهذا القرار وملاحقة كل من يتجاوز على وزارات الدولة والموظفين والمواطنين والممتلكات العامة والخاصة واعتقال المخالفين لهذا القرار وحث المواطنين على الالتزام بالقوانين حفاظا على الوضع العام للبلد وان الاجهزة الامنية المختصة ستتصدى بحزم لمن يخالف القوانين”.
وتشهد بغداد مظاهرات شعبية حاشدة واعتصامات تأييدا لاعتصام نواب البرلمان بالمطالبة بإقالة هيئة رئاسة البرلمان كخطوة اولى لحل الرئاسات الثلاثة في العراق في اطار عملية الاصلاح الحكومي ومحاربة الفساد المالي والاداري.

إلى الأعلى