الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد (البلطجة) ويدعي ضبط مصنعين للأسلحة .. مستوطنوه يدنسون باحات الأقصى
الاحتلال يصعد (البلطجة) ويدعي ضبط مصنعين للأسلحة .. مستوطنوه يدنسون باحات الأقصى

الاحتلال يصعد (البلطجة) ويدعي ضبط مصنعين للأسلحة .. مستوطنوه يدنسون باحات الأقصى

القدس المحتلة ــ الوطن :

صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس بلطجتها على الفلسطينيين بالضفة والقدس المحتلتين، حيث شنت حملة اعتقال وقمع، بينما أصابت العشرات خلال اقتحامها بلدتي العيزرية وأبو ديس شرق القدس المحتلة، حيث ادعت انها ضبطت مخرطتين لإنتاج وسائل قتالية وعبوات ناسفة انبوبية. في وقت دنس فيه مستوطنون متطرفون باحات المسجد الاقصى الشريف. يأتي ذلك فيما ندد الفلسطينيون باستفزازات حكومة الاحتلال حول المناطق (أ) الخاضة للسيطرة السلطة.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 10 فلسطينيين من عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة، وأفاد نادي الأسير في بيان صحفي، بأن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة مواطنين من بيت لحم، وهم: محمد مجدي العزة، والشقيقان محمد وعمر سامي العزة، إضافة إلى فتى من بلدة تقوع جنوبا، وهو أحمد العمور (16 عاما). فيما اعتقلت تلك القوات من محافظة جنين مواطنين، هما: كمال الألماني، وبراء عطية، أمام حاجز عسكري. ومن بلدة نعلين غرب محافظة رام الله والبيرة، اعتقل مواطنان آخران، وهما: سيف الدين وساس، وصهيب فهمي سرور. وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جهاد عز الدين أبو تركي، كذلك جرى اعتقال مواطن من بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة، ولم تؤكد هويته بعد، هذا واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطنا وأصابت آخرين بالرصاص والاختناق، جراء المواجهات التي اندلعت في بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة. وادعت شرطة الاحتلال في بيان أصدرته، “أنها اعتقلت فلسطينيا، بعد ضبط منشأتين (مخرطتين) لتصنيع الوسائل القتالية، والعبوات الناسفة”، وأعلنت “ضبط كمية ضخمة من الذخيرة، والمواد الخام، خلال العملية التي نفذها جيش الاحتلال- وفق معلومات استخباراتية”. ولوحت الشرطة في بيانها نية هدم المنشأتين في وقت لاحق. وفي سياق متصل، قال الهلال الأحمر الفلسطيني “إن طواقمه تعاملت مع 12 إصابة بالغاز، و4 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال المواجهات التي اندلعت فجرا، إثر عملية اقتحام بلدتي العيزرية وأبو ديس”. وكانت قوات الاحتلال، اعتقلت مساء أمس الأول الطفل مجد جمال إدريس، (14 عاما) بعد دهم معرضٍ للسيارات يملكه والده في حي شعفاط وسط القدس المحتلة. وقال والد الطفل المذكور لمراسلنا في الضفة الغربية إن ما جرى جاء استكمالا لقيام الاحتلال باعتقال نجله أكثر من مرة، تحت ذريعة المشاركة في رشق القطار الخفيف بالحجارة، حيث تم اقتاده إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في المدينة. في سياق آخر، منعت سلطات الاحتلال المزارعين من دخول أراضيهم في قرية قصرة جنوب نابلس- حسب ما أفادت به المصادر الفلسطينية. وفي بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الخميس المدخل الغربي لبلدة الخضر جنوب بيت لحم، ومنعت الدخول والخروج من وإلى الريف الغربي. وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال نصبت بصورة مفاجئة حاجزا عسكريا على المدخل الغربي للخضر في منطقة ” الجسر” قرب محيط المدارس، وقامت بمنع المركبات من العبور من كلا الاتجاهين صوب الريف الغربي، والذي يضم قرى بتير، وحوسان، ونحالين، ووادي فوكين، وكذلك الوصول إلى مركز مدينة بيت لحم. وأفاد شهود عيان ل الوطن، “بأن هذا الاجراء منع المواطنين من الوصول إلى أماكنهم لاعتيادية، وسبب حالة من الاختناق المروري”.
سياسيا، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن تأكيد حكومة نتنياهو على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل الحفاظ على إمكانية دخوله إلى مناطق (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، يوضح حقيقة السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال الهادفة إلى تقويض أية فرصة لحل الدولتين. وأوضحت الوزارة في بيان لها، أمس الخميس تلقت (الوطن) نسخة منه، أن “حكومة نتنياهو تؤكد يوميا ومن خلال إجراءاتها وانتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني، وفي دليل جديد على هذه السياسة، أعادت حكومة الاحتلال بالأمس، وفي اجتماع لما يسمى بــ (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية)، التأكيد على أن جيش الاحتلال “سيواصل الحفاظ على إمكانية دخوله إلى مناطق (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية”، في استمرار للحالة القائمة منذ شهر نيسان 2001، حيث باتت عمليات الاقتحام تخضع لحسابات القيادات الميدانية في جيش الاحتلال، وأصبحت عمليات استباحة المناطق (أ) تتم بشكل يومي، وفقا لمفاهيم أمنية إسرائيلية تتناقض مع اتفاق أوسلو”. ورأت الوزارة في سياسات الاحتلال استمرار في فرض وقائع جديدة على الأرض بقوة الاحتلال، تحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، من خلال سلسلة طويلة من الإجراءات الميدانية من شأنها تكريس الاحتلال والاستيطان، وتغيير جوهر وبنود الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني بما يلائم المزاعم الأمنية للاحتلال، وتوجهات اليمين واليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل، وهذا يثبت للمجتمع الدولي سعي إسرائيل كقوة احتلال إلى إضعاف السلطة ومؤسساتها المختلفة، بشكل يسهل عليها تمرير مخططاتها الرامية إلى رسم صورة الأوضاع في ساحة الصراع من طرف واحد. وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياتهم في وضع حد لتمادي إسرائيل في تدمير جميع فرص السلام وحل الدولتين، وإجبار الاحتلال وقبل فوات الأوان، على احترام الاتفاقيات الموقعة التي أنجزت بدعم ورعاية دوليين، فالشعب الفلسطيني لن يبقى ملتزما باتفاقيات لا يحترمها ويتنكر لها الجانب الآخر.

إلى الأعلى