الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / دمشق تتمسك بمحاربة الإرهاب وقافلة مساعدات إلى الرستن
دمشق تتمسك بمحاربة الإرهاب وقافلة مساعدات إلى الرستن

دمشق تتمسك بمحاربة الإرهاب وقافلة مساعدات إلى الرستن

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت سوريا مواصلتها الحرب على الإرهاب بالتوازي مع العملية السياسية. وفيما رأت موسكو أن تعليق المعارضة مشاركتها في جنيف يعني تضامنها مع الإرهابيين. في الوقت الذي نفى الجيش الإيراني التدخل المباشر وتحدث عن “متطوعين”.فيما بدأت أكبر قافلة مساعدات بالدخول إلى الرستن. من جانب آخر صرح مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا،أمس، أن هناك تقدما متواضعا ولكنه حقيقي في إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا. وقال إنه تم إيصال المساعدات إلى نحو 560 ألف نسمة، ما يعادل نصف سكان المناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب الوصول إليها في سوريا. وأضاف ، إنه حتى الآن “لم نتمكن من الوصول إلى 6 مناطق محاصرة في سوريا”. وذكر أيضا أنه تم إجلاء 540 مريضا من مناطق محاصرة. وأشار، إلى أن هناك خطة لتلقيح 8 آلاف طفل سوري مع نهاية أبريل الجاري. وكانت دخلت أمس أكبر قافلة مساعدات إنسانية منذ بدء النزاع السوري قبل خمس سنوات إلى مدينة الرستن المحاصرة في وسط سوريا، وذلك غداة نجاح الأمم المتحدة في إجلاء 500 شخص من أربع مناطق محاصرة أخرى . وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك لوكالة الصحافة الفرنسية إن قافلة مساعدات من 65 شاحنة تحمل مواد غذائية وأدوية ومعدات طبية بدأت بالدخول إلى منطقة الرستن في ريف حمص الشمالي، حيث يعتقد أنه يعيش حوالي 120 ألف شخص. وتعتبر الرستن أحد آخر معقلين متبقيين لمقاتلي المعارضة في محافظة حمص، وتحاصرها قوات النظام منذ حوالى ثلاث سنوات، وإن كان الحصار أصبح تاما منذ بداية هذا العام. وأضاف كشيشيك “نعتقد أن هناك 17 مخيما للنازحين في منطقة الرستن تعاني من وضع إنساني صعب”. وأوضح أنها “أكبر قافلة مساعدات مشتركة نقوم بها في سوريا حتى الآن”. وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الإسلامية والمقاتلة في الريف الشمالي وبينها الرستن وتلبيسة، وأخرى في الريف الشرقي تحت سيطرة تنظيم داعش. ولم تدخل أي مساعدات إلى الرستن، وفق كشيشيك، منذ “أكثر من عام”. وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع السوري إلى سلاح حرب رئيسي تستخدمه الأطراف المتنازعة، إذ يعيش حاليا وفق الأمم المتحدة 486 ألف شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري أو الفصائل المقاتلة أو تنظيم داعش، ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق “يصعب الوصول” إليها 4,6 مليون نسمة. من جهته أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، أن بعض الدول ومن بينها تركيا لا تزال تدعم المقاتلين في سوريا بالأسلحة الحديثة، داعياً مجلس الأمن للتدخل بغية وقف هذه الممارسات. ونقلت (سانا) عن المعلم قوله، خلال لقائه المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا شيه شيا ويان في دمشق: “الشعب والحكومة في سوريا يواصلان معركة مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية، التي تستمر بعض الدول مثل تركيا في تقديم الدعم لها عبر تسهيل عبور الإرهابيين، وتقديم أسلحة حديثة لهم لفتح جبهات لدعم الإرهابيين، الأمر الذي يستدعي موقفا دوليا لاحترام قرارات مجلس الأمن الخاص بمكافحة الإرهاب.” وأضاف إن سوريا “تقدم المساعدات لمواطنيها لأنها بالأساس تعتبر أن من واجبها تقديم العون للسوريين”، مشيراً إلى أن دمشق مصممة على “مواصلة الحرب ضد إرهاب داعش وجبهة النصرة وبقية المجموعات الإرهابية، بالتوازي مع العملية السياسية في جنيف”. وأشار إلى أن ما حدث أخيراً في جنيف كشف نية وفد الرياض المعارض لتخريب المحادثات، لافتاً الانتباه إلى أن الوفد “يفضل التصعيد العسكري”. وفي هذا الإطار، أوضح المبعوث الصيني أن بلاده “تؤكد موقفها الداعم لعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا، والحوار السوري لحل الأزمة”، مشدداً على “حق الشعب السوري في اختيار ما يراه مناسباً للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم جواز التدخل في شؤونه الداخلية.”وأضاف شيا ويان إن الصين تقدر الإنجازات الإيجابية لدمشق في تأمين المساعدات للشعب السوري في مناطق كثيرة متعددة، مؤكداً أن الصين تدعم سوريا حتى عودة الأمان والاستقرار إليها. من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن تعليق “الهيئة العليا للمفاوضات” التي تمثل المعارضة لوفد “المعارضة” السورية، مشاركتها في مفاوضات جنيف يعني تضامنها مع الإرهابيين، وهو ما يهدد باندلاع مواجهة شاملة في سوريا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي، إن الإرهابيين يحاولون بيأس إحباط العملية السياسية في سوريا، مضيفة أن ذلك واضح لأنه لا مكان للإرهابيين في العملية السياسية. وقالت إن السلطات التركية تؤدي دوراً مضراً وتؤجج التوتر من خلال خطواتها “الغريبة” على حدودها مع سوريا، مشيرة إلى أن مدنيين سوريين يتعرضون لإطلاق النار من قبل حراس الحدود الأتراك، بينما يعبر الإرهابيون وأنصار “داعش” الحدود بين تركيا وسوريا بحرية. وأوضحت أن المواجهة المسلحة في سوريا تتصاعد، خاصة شمال وجنوب حلب، مؤكدة في الوقت نفسه أن “نظام وقف العمليات القتالية الذي أعلن في الـ27 من فبراير لا يزال قائما عموما”. من جانب آخر أعلن أمس، للمرة الأولى ، عن مقتل عنصرين من قوات المشاة البحرية الإيرانية في سوريا، ونعت وسائل إعلام إيرانية كلاً من “حسین همتی” و “صادق شیبك” من قوات مشاة البحرية الإيرانية، خلال قتالهم في سوريا. وكان قائد الجيش الإيراني عطاء الله صالحي قال إن القوات التي تم نشرها في سوريا في أول عملية من نوعها خارج البلاد منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 تتكون من متطوعين يعملون تحت إمرة الحرس الثوري وإن الجيش النظامي لم يتدخل بشكل مباشر. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن قائد القوات المسلحة الإيراني عطاء الله صالحي قوله “بعض المتطوعين أرسلوا إلى سوريا تحت إمرة المنظمة المعنية وقد يكون بينهم بعض من أفراد اللواء 65.” وأضاف صالحي “الجيش غير مسؤول عن النصائح العسكرية التي تقدم لسوريا.”

إلى الأعلى