الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / القلاع والحصون والأسوار العمانية بشمال الباطنة .. نقاط التقاء للتفاعل الفكري والاجتماعي والديني
القلاع والحصون والأسوار العمانية بشمال الباطنة .. نقاط التقاء للتفاعل الفكري والاجتماعي والديني

القلاع والحصون والأسوار العمانية بشمال الباطنة .. نقاط التقاء للتفاعل الفكري والاجتماعي والديني

صحار ـ العمانية:
يتردد صدى تاريخ عُمان في آجر الطين والنقوش المجصصة وحجارة معمارها الدفاعي فهناك ما يربو على الألف من القلاع والحصون وأبراج المراقبة التي تظل شامخة تحرس سهول ووديان وجبال السلطنة وكل منها يشهد ماضيا يدعو للفخر ولكل منها قصته الخاصة التي يرويها.
ويوجد في محافظة شمال الباطنة عددٌ من هذه المباني التاريخية الضخمة إلى جانب توفيرها للحماية فقد لعبت دورًا حيويا في التعريف بتاريخ عمان كونها تقف كنقاط التقاء للتفاعل السياسي والاجتماعي والديني وكمراكز للعلم والإدارة والأنشطة الاجتماعية وهي غالبا ما تكون متكاملة مع أسواق تضج بالحيوية والحركة ومساجد وأحياء حرفية وسكنية جذابة توفر لزائر اليوم فرصة فريدة لتجربة ومعايشة التاريخ.
ومن قلاع محافظة شمال الباطنة قلعة صحار المطلة على بحر عمان التي تم بناؤها في القرن (7هـ/13م) أو (8هـ/14م) وهي عبارة عن بناء مستطيل الشكل أبيض اللون ذو أسوار عالية بطول 120 مترًا وعرض 70 مترًا تقريبًا ويرتفع إلى علو 45 مترًا، ويضم السور الخارجي أربعة معاقل مفتوحة أحدها ذو شكل زاو ليست به فتحات للمدفع، أما المعاقل الثلاثة الأخرى فهي شبه دائرية يوجد بها عددٌ من المدافع حيث يقع أكبر هذه المعاقل في الركن الشمالي وقطره /7ر12/ متر عند السطح ومساحة قاعدته 13 مترًا، كما يوجد بالقلعة برج عال مكون من ثلاثة طوابق وبها عدد من آبار المياه.وتتميز قلعة صحار بوجود نفق ممتد من داخلها إلى الغرب باتجاه ولاية البريمي بطول 10 كيلو مترات يستخدم لأغراض التموين عند الضرورة، من حيث التكوين المعماري تعتبر حصنًا.وقد استخدمت القلعة عبر الأزمنة المختلفة مركزًا للسلطة السياسية والإدارية وكمركز للقيادات العسكرية، ورممت على فترات مختلفة آخرها في العهد الزاهر خلال الفترة (1983-1985م) وحولت إلى متحف لتاريخ صحار. أما حصن شناص فقد شُيد على أرض منبسطة وهو مبنى مستطيل الشكل بطول 89 مترًا وعرض 71 مترًا ويصل ارتفاع سوره إلى /2ر5/ متر، ويضم أبراجًا ركنية دائرية الشكل أعلاها بارتفاع 14 مترًا، وبرجًا مستطيل الشكل في الناحية الشمالية الشرقية، أما المدخل فيقع في منتصف السور الشرقي،كما توجد بوابة جانبية على السور الجنوبي بالقرب من البرج الجنوبي الغربي. واستخدم الحصن مركزًا للوالي ومحكمة وسكنًا ومدرسة وتم تشييده أساسًا لأغراض دفاعية ورمم الحصن في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (1984-1986م). وهناك أيضا سور آل هلال بولاية السويق الذي تم بناؤه في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي في القرن (13هـ/19م) وهو عبارة عن مبنى مربع الشكل مشيّد على أرض منبسطة له مدخل مزود بمبنى للحرس مكون من طابقين يوجد بالقرب منه مدفعان كبيران حيث يبلغ طول ردهة المدخل /5ر9/ متر وعرضها /5ر7/ متر، واحتوى المعلم قديما على أبراج ركنية عديدة لم يعد قائمًا منها إلا برجين اثنين أحدهما يقع في الركن الشمالي الغربي بقاعدة حجرية والآخر في الركن الجنوبي الشرقي، ورمم السور في العهد الزاهر خلال الفترة (1988-2008م)، ومن بين حصون محافظة شمال الباطنة / حصن صحم / الذي قام ببنائه السيد شهاب بن فيصل بن تركي البوسعيدي (1932-1970م) في عهد السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل البوسعيدي، وهو عبارة عن مبنى مستطيل الشكل شيّد لأغراض دفاعية بجانب الساحل ويتكون من طابق واحد بطول 50 مترًا وعرض 40 مترًا وارتفاع 14 مترًا وتوجد به أربعة أبراج مربعة الشكل استخد مركزا للوالي ومحكمة وسكن، ورمم الحصن في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (1993-1994م). أما سور المغابشة فتم بناؤه في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي (1807-1856م) حيث قامت قبيلة المغابشة ببنائه على شكل قلعة مستطيلة فوق أرض منبسطة بطول 45 مترًا وعرض 44 مترًا به أربعة أبراج أسطوانية في الأركان الأربعة يتكون كل منها من ثلاثة طوابق وتم ترميم السور في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (1988-2008م).
ومن بين حصون محافظة شمال الباطنة حصن لوى الذي بُني في فترة ما قبل الإسلام فوق أرض منبسطة واقعة في وسط حلة الحصن بولاية لوى، وهو مبنى مربع الشكل تقدر مساحته بحوالي 2640 مترا مربعا ويحتوي على خمسة أبراج دائرية أربعة منها في زوايا الجهات الأربع للحصن والخامس هو البرج الأمامي للحصن، كما يحيط بالحصن سور ضخم يرتفع لعلو 8 أمتار ويمتد لمسافة تقارب 330 مترًا. ويحتوي الحصن على عدد من المرافق كالقلعة وسبلة الضيوف، والمسجد، وغرف الحرس، وقد تم تشييده لأغراض دفاعية ولكنه استخدم مقرًا للوالي ومحكمة، ورمم الحصن في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (2000-2003م).
أما حصن الخابورة فيبلغ طوله 58 مترًا وعرضه 40 مترًا وتحيط به أسوار عالية ويحتوي الحصن على برج دائري بقطر /5ر7/ في الركن الجنوبي الشرقي يرتفع إلى علو 11 مترًا وآخر مربع ارتفاعه 13 مترًا، أما المدخل فيقع في الجانب الشمالي ويتضمن الحصن ست غرف ورمم في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (2000-2003م). ومن بين حصون المحافظة أيضا حصن الثرمد وهو عبارة عن مبنى مربع الشكل يصل طول ضلعه إلى /5ر37/ متر، وتوجد به أربعة أبراج تنوعت بين المستطيلة والدائرية، ويقع مدخله في الواجهة الشمالية خلف واجهة ثانية لتوفير حماية أكثر، وتوجد بالأسوار ممرات مرتفعة تتخللها فتحات صغيرة للبنادق تستخدم للهجوم وإطلاق النار، ويحيط خندق من ثلاث جهات بالحصن وقد استخدم الحصن بشكل أساسي كمركز دفاعي، رمم الحصن في عهد النهضة المباركة خلال الفترة (1984-1986م). أما حصن السويق فقد شيّد على مرتفع أرضي لمسافة 200 متر من البحر، ومدخله مواجه للبحر، وهو بناء بشكل شبه مستطيل بطول 78 مترا وأقصى عرض 47 مترا، ..
ويضم ثلاثة أبراج دائرية ركنية وبرجا رابعا مربع الشكل في الركن الشمالي الغربي وخامس مستطيل الشكل في الجنوب، واستخدم الحصن لأغراض دفاعية ومركزًا للوالي، رمم الحصن في عهد النهضة المباركة خلال الفترة (1992-1994) ولاحقًا في عام (1998م) وحول إلى معلم سياحي.

إلى الأعلى