الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الأطراف اليمنية تستأنف محادثاتها بالكويت وتفاؤل بـ(صيغة توافقية)

الأطراف اليمنية تستأنف محادثاتها بالكويت وتفاؤل بـ(صيغة توافقية)

الكويت ـ من أنور الجاسم:
استأنفت أطراف النزاع اليمني ظهر أمس في قصر بيان في دولة الكويت، الجولة الثانية من جلسات المباحثات برعاية الأمم المتحدة وسط أجواء من التفاؤل، وعقب انتهاء جلسة المشاورات قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن أمن اليمن واستقراره يحظى بالأولوية في مشاورات السلام اليمنية. وأضاف ولد الشيخ في مؤتمر صحفي إن المشاورات في مرحلة حساسة ولكننا أقرب إلى السلام من أي وقت مضى. وكشف ولد الشيخ أن وقف إطلاق النار احترم بنسبة 70ـ 80% في عموم اليمن. وأكد أن جلسة أمس ركزت على ملف وقف إطلاق النار وقال إننا نعمل على تثبيته وهناك تجاوب من الطرفين. وبحث الطرفان خلال جلسة المشاورات التي تعقد برعاية الأمم المتحدة القضايا المطروحة على جدول الأعمال وفي مقدمتها تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 وإمكانية وضع إطار يمهد الطريق لعملية سلمية ومنظمة استنادا إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني.
وفي وقت سابق، أكد ولد الشيخ أحمد أن التوصل لحل للأزمة في اليمن يتطلب تنازلات من كافة الأطراف اليمنية، مضيفا إن التباين في وجهات النظر “جائز ولكن هناك حلولا وسط، الثغرات كثيرة ولكن بالأفكار البناءة ممكن معالجتها والتحديات قد تعرقل المسار إنما الحلول متوفرة، الاختلافات موجودة ولكن ممكن التوفيق بينها فمعظم أنظمة العالم تبنى على تنوع مكوناتها السياسية وتحولها إلى منحى إيجابي في سياساتها”.
من جانبها، قالت مصادر كويتية إن جلسات المباحثات التي تجري بقصر بيان وبعيدة عن أعين الإعلام تتسم بالجدية. وقال وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، إن المحادثات اليمنية تهدف إلى إعادة إعمار اليمن وإحلال السلام، مضيفا إن دول الخليج ستعمل على تمويل مشاريع إعادة إعمار اليمن. من جانبه، قال المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن الوضع الإنساني في اليمن لا يحتمل الانتظار، لافتا أن المفاوضات ستنطلق من النقاط الخمس لقرار مجلس الأمن. وطالب ولد الشيخ جميع الأطراف بالحضور للمفاوضات بحسن نية. وتقديم تنازلات بحثا على المصلحة العامة لليمنيين. وأكد المبعوث الدولي أنه لا بد من التوصل إلى حل سياسي في اليمن للخروج من الأزمة. وتابع قائلا، إن هذه المفاوضات مفصلية ونحن اليوم أقرب إلى السلام من أي وقت مضى. من ناحيته، قال وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي: “جئنا حرصا على السلام.. وبناء على النقاط الخمس التي أكد عليها ولد الشيخ في إحاطاته”، وأضاف: “بلدنا أحوج ما يكون للسلام والتعايش وكل الأوهام ستزول وستبقى الحقائق واضحة دون إقصاء أو عنف أو شطرية أو طائفية”. وكرر المخلافي دعوته لوفد الأمم المتحدة “بأننا لن نقبل أي تغيير في الأجندات المتفق عليها، وعلى الاتفاقات أن تبقى كما هي بدون أي تغيير”. من جانبه، أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية ترحيبه ببدء المشاورات التي تستضيفها الكويت. وأكدت قيادة التحالف في بيان استمرارها في دعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها، حتى الوصول إلى حل شامل طبقا للقرار 2216. وأضاف البيان إن قيادة التحالف مستمرة في تكثيف جهودها لإيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى جميع المحافظات اليمنية بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. من جانبه أعرب نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجارالله عن تفاؤله بتجاوب الأطراف اليمنية خلال مشاورات السلام اليمنية في الكويت للتوصل إلى صيغة مثلى تساعد في إيجاد حل شامل للأزمة اليمنية. وأشاد الجارالله في تصريح على هامش جلسة المشاورات باستجابة مختلف الأطراف اليمنية لدعوة دولة الكويت لعقد مشاورات السلام على أراضيها برعاية الأمم المتحدة. وكانت جلسة مشاورات السلام اليمنية قد انطلقت بالكويت في مساء “الخميس” تحت إشراف الأمم المتحدة وبمشاركة جميع الأطراف اليمنية للبحث في سبل التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين ينهي الأزمة اليمنية ويسمح باستئناف حوار سياسي شامل وفق قرار مجلس الأمن الدولي (2216) والقرارات الأخرى ذات الصلة.

إلى الأعلى