الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أوباما يكافح من أجل بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

أوباما يكافح من أجل بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

لندن ــ وكالات: أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الجمعة بوضوح من لندن رغبته ببقاء بريطانيا، الدولة الحليفة، داخل الاتحاد الأوروبي، ما أثار انتقادات من مؤيدي خروج المملكة من الاتحاد. وفي وقت سابق قبيل زيارته إلى لندن، قال الرئيس الأميركي في مقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، إن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يعزز دورها القيادي العالمي. وحمل المقال عنوان “باراك أوباما: دعوني أخبركم كصديق أن الاتحاد الأوروبي يجعل بريطانيا أعظم”، ونُشر صبيحة وصول أوباما إلى لندن في زيارة رسمية. وبادر أوباما إلى تناول هذه المسألة الساخنة، يقينا منه بأنها ستطرح حتما خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد الظهر، فأعرب عن موقفه بشكل صريح ومباشر قبل شهرين من الاستفتاء حول الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي الذي ستنظمه بريطانيا. وأكد أوباما في مقالته الطويلة “أن الولايات المتحدة والعالم بحاجة إلى استمرار نفوذكم الكبير بما في ذلك داخل أوروبا”، في موقف منحاز قلما يتبناه أوباما حيال الشؤون الداخلية لدولة ثالثة. وسارع أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى التنديد بهذا التدخل وقال رئيس بلدية لندن بوريس جونسون “اسمعوا أقواله ولا تفعلوا أفعاله”، متهما أوباما في صحيفة “ذي صن” الشعبية بـ”الخبث” و”عدم التماسك”. وفي موقف مثير للجدل، ذكر جونسون بجذور أوباما الكينية، محركا من جديد قضية تم نفيها، مفادها أن الرئيس الأميركي أعاد تمثالا نصفيا لونستون تشرشل إلى السفارة البريطانية فور دخوله إلى البيت الأبيض عام 2009.
واستهل أوباما برفقة زوجته ميشيل زيارته الخامسة والأخيرة على الأرجح إلى بريطانيا قبل انتهاء ولايته الرئاسية، بغداء مع الملكة اليزابيث الثانية التي احتفلت أمس الأول الخميس بعيد ميلادها التسعين. واستقبلت الملكة وزوجها الأمير فيليب، أوباما وزوجته عند نزولهما من المروحية أمام قصر ويندسور، على مسافة أربعين كلم من لندن. وتبذل الصحافة البريطانية مساعي حثيثة لحمل اليزابيث الثانية على الدخول في الجدل القائم حول مسألة الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي، غير أن قصر باكنجهام يشدد على واجب الحياد الذي تلتزم به الملكة. وبعد مأدبة الغداء الملكية، يعود أوباما إلى مقر رئاسة الحكومة لإجراء محادثات مع ديفيد كاميرون الذي يخوض حملة من أجل إقناع مواطنيه بوجوب البقاء في الاتحاد الأوروبي، في وقت لا تزال استطلاعات الرأي تظهر تقاربا في النتائج بين المعسكرين.
ويتضمن جدول أعمال المحادثات الجهود الدولية لمكافحة “داعش”، وكذلك سبل دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا والوضع في أفغانستان. وشدد أوباما على أهمية بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بالنسبة للمسائل الأمنية أيضا. وقال بهذا الصدد “إن عشرات آلاف الأميركيين الذين يرقدون في المقابر الأوروبية يثبتون مدى تشابك ازدهارنا وأمننا”، في إشارة إلى دخول القوات الأميركية الحربين العالميتين.

إلى الأعلى